لِلَّه مجلسنا الأَنيق عشية
للشاعر حمودة بن عبد العزيز
1
لِلَّه مــجـلسـنـا الأَنـيـق عـشـيـة
بــالأزبــكــيــة فـي أجـلّ فـنـاء
2
فـي عـصـبـة يـتـدفـقـون كـمـائها
كــرمــاً وَيـلتـهـبـون فـرط ذكـاء
3
مـا شـئت مـن أدب جـنـيّ مـثـلمـا
شــق الكــمــام وهــمــة عــليــاء
4
مـــن كـــل ذي وجــه أغــر واضــح
كـالبـدر قَـد مـلأ الفضا بضياء
5
حـيـث اِنتَظمنا حول شاطىء بركة
غـنـيـت بـنـيـل النيل عن أَنواء
6
وَالشـمـس قَد القت شعاعاً وسطها
وخــلت جـوابـنـهـا عـن الاضـواء
7
فَـتـرى بَياض الماء في جنباتها
كـأس اللجـيـن يـحـيـط بالصهباء
8
كـالأقـحـوانـة إِذ غدت أَطرافها
بــيــضــا تــحــف بــهــالة صـفـرا
9
يـا حـسن هَذا منظراً وَكأَنَّما ال
غــنــجــات خــيـلان بـخـد المـاء
10
أَو أَنـجـم كـسـفـت بـبـطـن مـجـرة
ســيــارة مــا ســيــرهــا بـسـواء
11
حَـتّـى إِذا وقـفـت بـأكـمـل صـورة
مــنــقــوشــة بــزجــاجـة بَـيـضـاء
12
وَتـحـل طـي قـلوعها بأكمل صورة
طـوراً فَـتَـغـدو قيد عين الرائي
13
مـثـل العـقـاب له جـنـاح أَبـيَـض
قَـد مَـرَّ يـهـوي فـي سـطـوح هـواء
14
وَتَـرى رؤوس الدوح طـائفـة بـها
وَالمـاء يـسـتـر سـوقـهـا بـغطاء
15
فَـكـأَنَّهـا طـغـرى بَـني عثمان قَد
رســمــت بــصـفـحـة مـهـرق زَهـراء
16
حَتّى إِذا ما اللَيل أَلقى عنبراً
فــيــهـا وَذرت مـسـكـة الظَـلمـاء
17
وَغَـدا خَـيال البَدر مَعكوساً بها
فَــتَــرى ســمـاء قـوبـلت بِـسَـمـاء
تعليقات القراء 0