لله من برشانةٍ بلد
للشاعر عبد الكريم البَسطي
1
لله مــــن بــــرشــــانـــةٍ بـــلد
بـالحـسـن فـي البـلدان مـنفردٌ
2
بـــلدٌ إذا تـــبــدو لذي كــمــدٍ
يـومـاً مـحـاسـنـه انجلى الكمدُ
3
الروض نــــضـــرتـــه مـــلاومـــةٌ
والنــهــر بــالســلســال مـطـرد
4
والغـصـنُ فـيـه يـنـثـنـي طـربـاً
لمـــا عـــلاه الطــائر الغــردُ
5
وإذا النـسـيـمُ سـرى بـه فـشذا
زهــر الربــى مــسـتـنـشـقٌ يـجـدُ
6
يــرعــى هــواه وعــهـد سـاكـنـه
مــن حــله أو عــنــه مــبــتـعـدُ
7
ولا يــرى دعــوى بــحــبــهــمــا
طــول الزمـان القـلب والكـبـدُ
8
وهـوى الديـار من أجل ساكنها
لا يــمــتــري فــي شــأنـه أحـدُ
9
لا سـيـمـا إن كـان مـثـل بـنـي
أيوب في الفضل الذي اعتمدوا
10
فــهــم ثــلاثــةُ إخــوةٍ وصـفـوا
بــمــنــاقــبٍ مــا إن لهـا عـددُ
11
فـخـطـيـبـهـم والقـاض مـا لهما
كــوزيـرهـم نـدٌّ إذا انـتـقـدوا
12
هــذا مــواعــظــه بــلاغــتــهــا
عـنـهـا اسـتبان الهدي والرشدُ
13
ولذا إذا أحــطــامــه اتــضـحـت
عــدلٌ بـه الحـكـام مـا عـهـدوا
14
ومــحــل هــذا مــن كــفــايــتــه
مــن دونــه المــيـزان والأسـدُ
15
وردوا مــوارد مـجـدهـم نـسـقـاً
فـرووا مـن المجد الذي وردوا
16
فــكــأنــهــم وكــأن مــوضــعـهـم
حــليٌ بــجــيــدٍ زانــه الغــيــدُ
17
لأوانــه الأنــام تــخــدمــهــم
وعـلى الجـميه بما شتهوا تردُ
18
والســعــدُ يــلحـظـهـم بـنـاظـره
لحـظ الذيـن بـسـعـيـهـم سـعدوا
19
ثـم السـلامُ عـلى الجـمـيـع له
عــرفٌ بــه ريــحُ الصــبــا تـفـدُ
تعليقات القراء 0