لِمَنْ الدَّيَارُ بِجَانِبِ الأَحْفَارِ
للشاعر تميم بن أبي
1
لِمَـنْ الدَّيَـارُ بِـجَـانِبِ الأَحْفَارِ
فَـبَـتِـيـل دَمْـخٍ أَوْ بِـسَـلْعِ جُـزارِ
2
أَمْــسَــتْ تَــلُوحُ كَـأَنَّهـَا عَـامِـيَّةً
والعَهْـدُ كَـانَ بِـسَـالِفِ الإِعْصَارِ
3
خَـلَدَتْ ولَمْ يَـخْلُدْ بِهَا مَنْ حَلّهَا
ذَاتُ النِّطـَاقِ فَـبُـرْقَـةُ الإمْهَارِ
4
فَـرِيَـاضُ ذِي بَـقَـرٍ فَـحَـزْمُ شَقِيقَةٍ
قَـفْـرٌ وقَـدْ يَـغْـنَـيْـنَ غَـيْرَ قِفَارِ
5
بَـعْـدَ المُـرَوَّحِ والعَـزِيـبِ كَـأَنَّهُ
حَـرَجُ السَّلـِيـلِ مُـمَـنَّعـُ الأَدْبَارِ
6
والعَـادِيَـاتِ البَـرْدَ كُـلَّ عَـشِـيَّةٍ
قُــبَّ البُــطُــونِ كَــأَنَّهـُنَّ صَـوَارِي
7
والمُسْمِعَاتِ لَدَى الشُّرُوبِ كَأَنَّهَا
أَدْمُ الظِّبـَاءِ نَـوَاعِمُ الأَبْشَاره
8
وَمَـجَـالِسٍ تَمْشي الغَطَارِفُ بَيْنَهَا
كـالجِـنِّ لَيْـسَ لَبُـوسُهُـمْ بِـنِـمَـارِ
9
وإِذَا الشَّمـَالُ تَـرَوَّحَـتْ بِـعَـشِـيَّةٍ
تَـرْمِـي البُيُوتَ بِيَابِسِ الأَحْظَارِ
10
أَلْفَـيْـتَـنَـا مَـرْفُـوعَـةً حُـجُرَاتُهَا
لِلضَّيـْفِ عِـنْـدَ مَـزَاحِـفِ الأَيْـسَارِ
11
فـي مَـجْـلِسٍ يُـغْـلُونَ كـلَّ عَـبِـيطَةٍ
فـي مَـحْـفِـلٍ سَـبِـطِـيـنَ غَيْرِ زِمِارِ
12
ومُـعَـرَّسٍ تَـجِـبُ القُـلُوبُ مَـخَـافَـةً
مِــنْهُ وتُــبْـدِي خَـافِـيَ الأَسْـرَارِ
13
تَـنْـتَـابُهُ غَـرِضِـيـنَ عِـنْـدَ صَوَافِنٍ
وضَــوَامِــرٍ يَــصْـرِفْـنَ بِـالأَكْـوِارِ
14
حَـتَّى إذَا مَـا الصُّبْحُ شَقَّ أَدِيمَهُ
لِلْقَـوْمِ أَوْقَـدُوا عَـلَى الإِبْـصَارِ
15
جَـدَّتْ قَـرِيَـنَـتُهُـمْ عَـلَى مَا خَيَّلَتْ
وغَــدَتْ تُــبَـشِّرُ طَـيْـرُهُـمْ بِـغِـوَارِ
16
وضَـرَبْـنَ مِـنْ نَـظَـر وأَعْـرَضَ سَارِحٌ
سَـبـطُ المَـشَـافِرِ سَاقِطُ الأَوْبَارِ
17
يَـقْـطَعْنَ عَرْضَ الأَرْضِ غَيْرَ لوَاغِبٍ
وكَــأَنَّ مُــحْــزِنَهَـا لهُـنَّ صَـحَـارِي
18
فَـقَـضَـيْـنَ مَـا قَـضَّيْنَ ثُمَّ تَرَكْنَهُمْ
عُـزُبَ المَـبَـاءَةِ غُـيَّبـَ الأَنْـفَارِ
تعليقات القراء 0