لمن القصورُ تلوحُ كالغمدانِ
للشاعر وديع عقل
1
لمــن القــصــورُ تــلوحُ كــالغـمـدانِ
فــي المــنــكـب التـنـي مـن لبـنـان
2
لمـن الخـورنـق والسـديـرُ ولسـت في
افــيـاء يـشـرخ أو حـمـى النـعـمـان
3
نــاديــت ايــن مــلوكـهـا فـتـبـلجـت
مـــنـــهــا مــلائكُ رحــمــةٍ وحــنــان
4
فــعــلمــت أنـي عـنـد أطـهـر مـعـشـرٍ
وعـــرفـــت انـــي نـــازلٌ بـــجـــنــان
5
فــي ظــلِّ راهــبــةِ المــحــبــة حـيـث
يـسـتـشـفي العليل ويستريحُ العاني
6
ومــتـى وقـفـتَ بـظـلهـا فـهـنـاك تـع
رف كــيــف ظــل العــالم الروحـانـي
7
ظــل الفــضــيــلة وهـي عـامـلة بـلا
جـــزعٍ ولا طـــمـــعٍ بـــمـــجـــدٍ فــان
8
ظلُّ الحنو على اللطيم على العديم
عـلى اليـتـيـم على السقيم الواني
9
انـظـر بـعـيـنـك كـيـف تـفـدي مـهـجة
الإنــســان حــبـاً مـهـجـة الإنـسـان
10
وانــظــر بــعــيــنــك أن أقـوى قـوةٍ
فــي الأرض تــدعــى قــوة الإيـمـان
11
هــذا عــراءٌ كــان مـشـتـبـك القـتـا
دِ ومــلعــبَ الســرحــانِ والثــعـبـان
12
جـاءتـه بـالإيـمـان راهـبـةٌ فـصيرت
العــــراء حــــدائقـــاً ومـــغـــانـــي
13
فــكــأنــنــي لمــا نــزلتُ بــظــلهــا
تــحــت القــبــاب نـزلت فـي نـجـران
14
وكــأنــنــي لمــا أتــيــتُ ريــاضـهـا
أدركـــتُ ذاك الشـــعـــبَ مـــن بــوان
15
نـفـضـت عـلي غـصـونـهـا مـا ذاب مـن
مـقـل السـمـاء لهـا عـلى الأغـصـان
16
درٌ لجــــيــــنــــيٌ يُـــرصـــعُ لمـــتـــي
ويــحــلُّ مــثـل الدمـع فـي اجـفـانـي
17
ويـــلوحُ فـــي ورق الدوالي كــاللآ
لي المــلقــيــات عــلى أكــف حـسـان
18
وتـراه فـي ورق الصـنـوبـر كـالعقو
دِ فـتـشـتـهـيـهـا فـي نـحـور غـوانـي
19
وإذا اسـتـقـرَّ عـلى الثمار ظننتها
أثـــداء غـــيـــدٍ رُصـــعــت بــجــمــان
20
وإذا تــنــفــســت الريــاض تــذيـبـه
كــالدمــع فــوق مــراشــف الريـحـان
21
هـو دمـع لبـنـانَ القـريـرُ ولا ترى
دمــعــاً ســواه يــقــرُّ فــي لبــنــان
22
لو كــان يُــذرفُ مـن مـحـاجـر قـومـه
لوجـدتـه الدمـعَ السـخـيـنَ القـانـي
23
قـف فـي ربـوع البـؤس واسأل اهلها
هــل ضــارعــت اشــجـانـهـم اشـجـانـي
24
ايــكــابــدون مـن البـوارج واللوا
عــج مــا اكــابــده انــا واعــانــي
25
مـا السـل ان تُـبـلى الصـدور بـعلةٍ
الســل ان تــبــلى العــلى بــهــوان
26
الســل أن يــبــلى الأديـبُ بـجـاهـل
الســل ان يــبــلى البــريــءُ بـجـان
27
الســل ان يــرعــى الرعــيــة خـاطـف
ويــســام عــنــتــر لثــم كــف جـبـان
28
والســل اقــســى مـا تـرى مـن هـوله
صـــرعـــاتُ آمـــالٍ ومـــوتُ امـــانـــي
29
مـا كـنـت احـسـب ان ارانـي غـابـطاً
مــســتــوطــن الأســقــام والاحــزان
30
لكــــنــــنـــي لمـــا رأيـــت ظـــلاله
وريــاضــه ونــعــيـمـهـا المـتـدانـي
31
وعــيــون لبــنــان إليــه شــواخـصـاً
مــــن رأس صــــنــــيـــن إلى شـــوران
32
ونــســيــمـه المـتـنـي يـغـشـى دوحـه
ويـــمـــر مـــر الهـــمـــس بـــالآذان
33
أحــبـبـت ان لا انـثـنـي عـن فـيـئه
ووددت لو انــــي مــــن الســــكــــان
34
اخــت المـحـبـة ان يـكـن هـذا مـكـا
ن الزاهــديــن فـلا بـرحـت مـكـانـي
35
أو كــان هــذا مــنـزلاً للبـائسـيـن
فـــانـــنــي بــاق هــنــا وكــفــانــي
تعليقات القراء 0