هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِمُهجَةِ هَكطُورَ الحَدِيثُ مُؤَلِّماً

للشاعر سليمان البستاني

1
لِمُهــجَــةِ هَــكــطُــورَ الحَـدِيـثُ مُـؤَلِّمـاً
جَـرَى جَـرَى جَـريَ سَهـمٍ بِالمَفَاصِلِ يَنشَبُ
2
تَــرَجَّلــَ مُــصــطَــكَّ السِّلــاحِ مُــطَــوِّفــاً
وَفــي يَــدِهِ سُــمــرُ القَــنــا تَــتَــلَهَّبُ
3
يُــشَــدِّدُ هِــمَّاــتِ الفَــوَارِسِ مُــنــهِـضـاً
عَـزِيـمَـتَهُـم حَـتَّى انـثَـنَـوا وَتَـصَـلَّبُوا
4
فَـــكَـــرُّوا وَلَكِـــنَّ الأَغـــارِقَ جُــمــلَةً
عَــلى صَــدِّهِـمِ بـالعَـزمِ طُـرًّا تَـأَلَّبُـوا
5
فَــلَم يَـكُ فـي القَـومَـيـنِ خَـامِـلُ هِـمَّةٍ
وَلَم يَــكُ فِــيــهِــم مَـن يُـرَاعُ فَـيَهـرُب
6
وعِندَ اشتِباكِ الجَيشِ بِالقُضبِ وَالقَنا
جَـرَت مُـقـرَبـاتُ الحَـمـلةِ الأرضَ تَنهَبُ
7
وَقَــد كَــسَــتِ الإغـريـقَ ثـوبَ عَـجَـاجـةٍ
فَـتَـحـتَ الخُـطَـى وَقـعٌ وَمِـن فَـوقُ غَيهَبُ
8
كــأَنَّ مَــذاري ذِيــمــتِــيــرَ بِــبَــيــدَرٍ
تُـثِـيـرُ سَـحِـيـقَ التِّبـنِ والحَـبُّ يَـرسُـبُ
9
فَـتَـذرِي السَّحـِيـقَ الرِّيـحُ ثُـمَّ تَهِـيـلُهُ
غُــبَـاراً كَـثِـيـفـاً وَهـوَ أَبـيَـضُ أَشـهَـبُ
10
كـذا انـدَفَـعَ الإِغـرِيقُ مِن تَحتِ قَسطَلٍ
عـــضـــلاهــم وآرِس لِلعــدَى يَــتَــعَــصَّبُ
11
أَطـــاعَ أَفُـــلُّونـــاً وَشَـــدَّدَ عَــزمَهُ اح
تِــجــابُ أَثِــيــنـا فَـاسـتَـقَـرَّ يُـكَـوكِـبُ
12
وَأَرسَــلَ مِــن فَــوقِ الجُــيُـوشِ غَـمـامَـةً
تُـــظَـــلِّلُ دُرَّاعَ الحَـــدِيـــدِ وَتَــحــجُــبُ
13
ولَمَّاـ عـلا وَقـعُ القَـنا انقَضَّ عائِثاً
إِلَى سـاحـةِ الهَـيـجـاءِ أَنـيـاسُ يَـلجَبُ
14
بِهِ جَـاءَ فِـيـبُـوسٌ سَـلَيـمـاَ مِـنَ الأَذَى
شَــدِيــداً حَــدِيـداً يَـسـتَـجِـيـشُ وَيَـلغَـبُ
15
فَــخَــفَّ وَأَحــيَــا خَــفـقَ أَكـبـادِ قَـومِهِ
وَحَــفَّ بِهِ مِــن صَــفــوَةِ الصِّيــدِ مَـوكِـبُ
16
فَـلَم يَـسـأَلُوا عِـلمـاً وَلَم يَـتسَاءَلُوا
وَدُونَ التَّحـَرِّي مِـن لَظَـى الحَـربِ أَضرُب
17
عَــوَاصِــفُ فِــيــبُــوسٍ وَصــعــقَـةُ فِـتـنَـةٍ
وَآرس وَوَبـــــلٌ بـــــالذَّوَابِــــلِ صَــــيِّبُ
18
وَآيـــــاسُ آيـــــاسٌ وَأُوذِس ذِيُــــومِــــذٌ
يَهُـــزُّهُـــمُ دَاعــي الكِــفَــاحِ وَيَــطــرِبُ
19
يُــنَــادُونَ بِـالإِغـرِيـقِ لَلحَـربِ نَهـضَـةً
إِذا هُـــم لِكَـــرٍّ أَو لِصَــدٍّ تَــكَــتَّبــُوا
20
فَــلِلصَّدِّ دُفَّاــعُ الجُــنُــودِ تَــثَــبَّتــُوا
صَـنَـادِيـدَ لَم يَـخـشَـوا وَلم يَـتَهَـيَّبُوا
21
كَــــاَنَّهــــُمُ وَالجَـــرُّ صـــافٍ رَقِـــيـــعُهُ
غَــمَــائِمُ مِــن فَــوقِ الشَّوامِـخِ تَـقـطِـبُ
22
وَقــد هَــجَــعَ الأَنـواءُ لا ثَـمَّ شـمـأَلٌ
تَــثُــورُ وَلا الأَنـوَاءُ فِـيـهـنَّ تَـلعَـبُ
23
يَــجُــوبُ أَغــامَـمـنُـونُ بَـيـنَ صُـفُـوفِهِـم
يَــصــيــحُ وَأَعــقَــابَ الخُــطَـى يَـتَـعَـقَّبُ

عن القصيدة

«لِمُهجَةِ هَكطُورَ الحَدِيثُ مُؤَلِّماً» قصيدة للشاعر سليمان البستاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لِمُهــجَــةِ هَــكــطُــورَ الحَـدِيـثُ مُـؤَلِّمـاً ... جَـرَى جَـرَى جَـريَ سَهـمٍ بِالمَفَاصِلِ يَنشَبُ». ولـسليمان البستاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0