لم أنس زينب بعد الخدر حاسرةً
للشاعر عبد الحسين شكر
1
لم أنــس زيــنـب بـعـد الخـدر حـاسـرةً
تـبـدي النـيـاحـة ألحـانـاً فـألحـانـا
2
مــســجــورة القــلب إلا أن أدمــعـهـا
كــالمـعـصـرات تـصـب الدمـع عـقـيـانـا
3
تـدعـو أبـاهـا أمـيـر المـؤمـنين ألا
يــا والدي حــكـمـت فـيـنـا رعـايـانـا
4
وغـاب عـنـا المـحـامـي والكـفـيل فمن
يـحـمـي حـمـانـا ومـن يـأوي يـتـامانا
5
إن عـسـعـس الليـل وأرى بـذل أوجـهنا
وأن تــنــفــس وجــه الصــبــح أبـدانـا
6
نــدعــو فـلا أحـد يـصـبـوا لدعـوتـنـا
وإن شــكــونـا فـلا يـصـغـي لشـكـوانـا
7
قـم يـا عـلي فـمـا هـذا القـعـود فما
عــهــدي تــغـض عـلى لأقـذاء أجـفـانـا
8
وانــهــض لعــلك مــن أســر أضــر بـنـا
تـــفـــكــنــا وتــولى دفــن فــتــلانــا
9
وتــثــنــي تــارةً تــدعــو مــشــائخـهـا
مـن شـيـبـة الحـمـد أشـيـاخـاً وشـبانا
10
قوموا أغضاباً من الأجداث وانتدبوا
واسـتـنـقـذوا من يد البلوى بقايانا
11
ويـــل الفـــرات أبــاد اللَه غــامــره
ورد وارده بـــــارغـــــم ظــــمــــآنــــا
12
لم يــطــف حــر غــليـل السـبـط بـارده
حـتـى قـضـى فـي سـبـيـل اللَه عـطـشانا
13
للم يـذبـح الكـبـش حـتـى يرو من ظمأ
ويــذبــح ابــن رســول اللَه ظــمــآنــا
14
فــيـا سـمـاء لهـذا الحـادث انـفـطـري
فــمــا القـيـامـة أدهـى للورى شـانـا
تعليقات القراء 0