ماذا أصاب عوالم التكوين
للشاعر عبد الحسين شكر
1
مــاذا أصــاب عــوالم التــكـويـن
فــتــجــلبــبـت أقـمـارهـا بـدجـون
2
هـل قـامـت الأخـرى فاظلم أوجهاً
وأصـيـبـت الدنـيـا بـسـهـم مـنـون
3
أم غـاب عـنـهـا بـدرهـا أم حجبت
شـمـس الهـدايـة مـن بـنـي يـاسين
4
لا غرو أن حزن الوجود على فتى
هــو عــلة الإيــجـاد والتـكـويـن
5
للَه رزء هــــد أركــــان الهــــدى
عـظـمـاً ونـادى بـالرزايـا هـونـي
6
للَه يـــوم لابـــن مـــوســـى زلزل
السـبـع الطـبـاق فـأعـولت برنين
7
يــوم بـه أشـجـى البـتـولة خـائن
يـدعـى بـعـكـس الحـال بـالمـأمون
8
يـوم بـه أضـحـى الرضـا مـتـجـرعاً
ســـمـــاً بــكــأس عــداوةٍ وضــغــون
9
صــانــوه فــي عــنــب ورمـان لكـي
يــخــفــى عــلى عــلام كــل مـصـون
10
أو مـا دروا أن الخـلائق طـوعـه
فــي عـالم التـكـويـن والتـدويـن
11
لكــنــه لمــا دعــاه مــن ارتـضـى
مـــثـــوى له فـــي دار عـــليــيــن
12
لبــي وغـاب عـن الوجـود بـحـضـرة
المــلك الودود ودان للتـمـكـيـن
13
فـقـضى عليه المجد حزناً مذ قضى
والديـن نـاح ومـحـكـم التـبـيـين
14
فـمـن المعزى المرتضى أن الرضا
نــال العــدى مـنـه قـديـم ضـغـون
15
ومــن المــعــزى مــن نـزار أسـرةٍ
ألفــت شــبــا بــيــض وقــب بـطـون
16
أذوي الحـمـيـة مـن يبين أباؤهم
فــي كــل أبــيــضٍ مــفـرق وجـبـيـن
17
هــبــو مــن الأجــداث أن عـداكـم
خـطـت لكـم ضـيـمـاً عـلى العـرنين
18
تــركــت بـنـي طـه وهـم أمـراؤكـم
مــا بــيــن مــسـومٍ وبـيـن طـعـيـن
19
فـبـطـيـبـةٍ وثـرى الغـري وكـربلا
قـد غـيـبـت مـنـكـم شـمـوس الديـن
20
وبــأرض ســامــراء وبــغـداد لكـم
حـفـر بـهـا الإيـمـان خـيـر دفين
21
وبــطــوس قــبــر ضــم أي مــعــظــم
أبــكـي الأمـيـن عـليـه أي خـؤون
22
للَه مــفــتــقــد عــليــه تــجـلبـب
الديـن الحـنيف أسى ثياب الهون
23
ومــجــرع سـمـاً لكـم قـد شـاهـدوا
آيــاتــه بــالنــص والتــعــيــيــن
24
كـم فـي وثـوب الأسـد يوم بأمره
فـتـكـت بـعـزم الحـاجـب المـلعون
25
آيـــات حـــق قــد أبــان لجــاحــد
كــيــمــا يــبــدل شــكــه بـيـقـيـن
26
هــو آيــة أوصــافــهــا جــلت عــن
الإحـصـاء بـل عـزت عـن التـبيين
27
يـا ضـامـن الجـنات يدخل من يشا
فـيـهـا ومـن قـد شـاء فـي سـجـيـن
28
خذني إلى مثواك في الدنيا وفي
الأخـــرى إلى مـــأواك عــليــيــن
29
وصـحـيـفـتـي مـشـحـونـةٌ وزراً فـفض
لاً نــجـنـي فـي فـلكـك المـشـحـون
30
فــوســيــلتـي فـي كـل سـؤلٍ أنـنـي
عـبـد الحـسـيـن وعـصمتي في ديني
31
وعـليـك صـلى ذو الجـلال مـسـلماً
مــا دمــت عــلة عـالم التـكـويـن
تعليقات القراء 0