لم يمت فيصل ولا مات مجده
للشاعر حسن قشاقش
1
لم يـمـت فـيـصـل ولا مـات مـجـده
عـهـده فـي الحـياة والموت عهده
2
لم يـمـت فـيـصـل وفـي الملك غاز
مــســتــقــل وذلك الجــنــد جـنـده
3
مـــلك تـــرمــق الجــزيــرة مــنــه
قــمــراً طــوق الجــزيــرة ســعــده
4
فــهــو مــن فـيـصـل وفـيـصـل مـنـه
كـــحـــســـام هـــذا وذاك فــرنــده
5
أيـهـا الشـرق لا تـرعك الليالي
فـالليـالي إمـاه والدهـر عـبـده
6
جـل فـقـد المـليـك مـذ جـلّ شـأناً
كــل مــن جــل شــأنــه جــل فـقـده
7
قـددهـتـه فـي الغرب أمّ الدواهي
حـيـث فـي الشـرق قد تعاظم مجده
8
قــربــتــه لكــي تــنــال مــنـاهـا
ومـنـاهـا عـنـد الحـقـيـقـة بـعده
9
فـهـي مـطـبـوعـة علي الغدر يجري
فـي سـبـيـل الوداد والقـصـد ضده
10
ومـــتـــى أظـــهـــرت مــوّدة شــخــص
فـــتـــيــقــن بــأنــهــا لا تــوده
11
حــمــل البــرق نــعـيـه وهـو صـوت
هــائل طــبــق البــســيــطـة رعـده
12
طـار فـي الخـافـقـيـن مـنـه وميض
وورى فــي جــوانــب الأفـق زنـده
13
لا أرى البـرق وهـو مـسـلول نصل
يــســلب الليــل درعــه أو يـقـده
14
أتــرى نــوره اســتــحــال ظـلامـاً
عــنــدمــا للحــشــى تــحـول وقـده
15
نـزع الدهـر مـن يـد العرب سيفاً
قــاطــعـاً مـا نـبـا ولا كـل حـدّه
16
وطـــواه لا بـــل طـــواه بـــرمــس
ضــم أصــل الفـخـار والعـز لحـده
17
لو بـغـلب الرجـال يـفـدى لقـامت
بـــــفـــــداه نــــزاره ومــــعــــده
18
أو بـبـيـض الظـبا وسمر العوالي
رد عـــنـــه الردى لكــنــه نــرده
19
سـيـروه فـي الفـلك والبـحـر طام
فـطـمـا فـوق زاخـر البـحـر رفـده
20
عـجـبـا كـيـف يـحـمـل الفلك بحراً
جـــزره يـــغــرق البــحــار ومــده
21
لم يـقـف نـعـشـه عـن السـيـر إلا
ريــثــمــا جــلل المــهـنـد غـمـده
22
أهـو النـعـش أم هـو العـرش سـار
وإلى الأرض أم إلى النجم قصده
23
قـد تـلقـتـه مـن بـنـات النـعامى
حــوم نــجــدهــا العــراق ونـجـده
24
رفــعــتــه للنــجــم حــيــث عـليـه
عــرشــه قــد ســمــا وعــلق بـنـده
25
جـــددت عـــهــده بــعــليــاه لكــن
أيــن للمــيــت أن يــجــدد عـهـده
26
رد للأرض إذ تــــولد مــــنـــهـــا
كــل حــي مــنــهــا إليــهـا مـرده
27
لو بــغـيـر التـراب قـد شـق لحـد
لامـرىء شـق فـي الكـواكـب لحـده
28
لســـت أدري أجـــنـــده هـــو أولى
بــعــظــيـم العـزاء أم هـو وفـده
29
شـيـعـوه بـالعـيـن والقـلب يـدمى
مـــلق هـــذي وذا تــســعــر وجــده
30
عــز حــيـا وعـز مـيـتـا كـمـا قـد
عـــز مـــن قـــبـــله أبــوه وجــده
تعليقات القراء 0