هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا

للشاعر حسين الدجيلي

1
هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا
تـصـطـفـيـه أمـا صـفـا أو حديدا
2
إن قــلبــي أذابـه الوجـد حـتـى
سـال مـن مـقـلتـي دمـا وصـديـدا
3
دهــمــتــنــي مـن الزمـان خـطـوب
صـبـغـت لي أيـامـي البـيض سودا
4
صـدعـتـنـي وكـنـت صـلداً صـليـبـا
رب خـــطـــب يــصــدع الجــلمــودا
5
أزعـجـتني باللوم خلو الحشايا
رقــدت ليــلهــا وبــت ســهــيــدا
6
عــللت نــفــسـهـا تـحـاول صـبـراً
كــل صــبــر تــظــنــه مــحــمــودا
7
بـأبـي أنـت إنـزعـي مـا بـقـلبي
مــن ســقــام وحــمّــليـه القـودا
8
وانـظـري بـعـد ذاك من كان منا
أصـبـح اليـوم مـثـقـلا مـجـهودا
9
هــذه نــكـبـة دهـت فـاسـتـشـاطـت
وتــهــادت لنــا بـنـودا بـنـودا
10
حـمـل المـسـلمـون بـنـداً وبـنداَ
حــمـلتـه الإسـلام والتـوحـيـدا
11
نـزعـت مـن يـمـيـن هـاشـم سـيـفاً
مــشــرفــيــاً مــشــطـبـاً مـحـدودا
12
وقــنــاة خــطــيــة مــا اليــنــت
عـنـد غـمـز قـد قـصـفـتها عقودا
13
يــا فــقــيــداً نـأى وأي فـقـيـد
أصــبــح الديـن بـعـده مـفـقـودا
14
قــد لوت صــالحــاً فــألوت لواء
كــان فــي رمـح عـزهـا مـعـقـودا
15
مــا فـقـدنـاه واحـد العـد لكـن
قـد فـقـدنـا مـن الكـرام عديدا
16
عـز عـنـه العـزاء لولا التسلي
بـهـمـام زاد المـعـالي مـشـيـدا
17
بــأبــي قــاســم وأنــعـم بـشـهـم
لمــس الشــمــتــري ورام مـزيـدا
18
كـنـجـوم السـمـا إذا غـاب منها
كــوكــب كــان مــثــله مــوجــودا
19
عــالمــاً عـامـلا تـقـيـاً نـقـيـاً
فـاضـلا كـامـلا حـليـمـا رشـيدا
20
فـنـوالا سـيـبـاً هـتـونـاً هطولا
كـالغـوادي يـسـقي قريباً بعيدا
21
وعــلومــاً جــمــاً وذهـنـاً ذكـيـاً
ومــقـالا فـصـلا ورأيـاً سـديـدا
22
لو تـراعـي يـراعـه حـيـن يـمـلي
لتـــصّـــفــحــت لؤلؤاً مــنــضــودا
23
وتـراه قـد قـام فـيـنـا خـطـيبا
مـسـتـطـيلا قد قام يوما جديدا
24
وهـو يـجـري كـالسـيـل أم حضيضا
قـلت قـسـا بـل كـان قـس بـليـدا
25
وتــرى حــوله الحــســيــن أخــاه
قـلت بـأبـي رتـاج قد طبن عودا
26
قـد اقـيـمـا بـعـقـر بـيـت عـلوم
طــال فــضــلا شــرافــة وعـمـودا
27
أيـهـا السـيـدان صـبـراً فـأنـتم
قــدوة النــاس ســيــداً ومـسـودا
28
وعــــزاء بــــشـــبـــله لعـــمـــري
كـاد أن يـمـسـك الدراري صعودا
29
هـادي الأكـرمـيـن للجـود طـفلا
مــرتـدي سـمـلة الفـحـار وليـدا
30
حــســن والعــزاء فــيــه جــمـيـل
كـاد فـي فضل من مضى أن يزيدا
31
يــا بـنـي الوحـي ليـس أول رزء
قــد رزيــتـم بـه فـكـان جـديـدا
32
أنـسـيـم يـوم الطـفـوف ومـا قـد
جـــرّعـــوه أبــاءكــم والجــدودا
33
قــد أحـاطـت بـكـم كـتـائب كـفـر
مـنـعـوهـم مـن الفـرات الورودا
34
حـاولوهـم يـلوون للضـيـم جـيداً
كـيـف تلوي الكرام للضيم جيدا
35
فــــانـــوف حـــمـــيـــة وحـــجـــور
طــهــرت مــولداً وطــابـت وليـدا
36
ذاك حـتـى قـضـوا حقوق المعالي
وأقـامـوا لهـا العـوالي شهودا
37
نـازلوهـم حـتـى أبـيـدوا فكانت
نــزلة المــوت رفــعــة وصـعـودا
38
لهـف نـفـسـي لعصبة المجد صرعى
كـالأضـاحـي مـستفرشين الصعيدا

عن القصيدة

«هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا» قصيدة للشاعر حسين الدجيلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هل ترى لي يا سعد قلبا جديدا ... تـصـطـفـيـه أمـا صـفـا أو حديدا». ولـحسين الدجيلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0