هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَوَتْني بَديْنِ الوَصْلِ سَاكِنَةُ اللِّوَى

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
لَوَتْـنـي بَـديْـنِ الوَصْـلِ سَـاكِنَةُ اللِّوَى
تُـنَـشِّرُ مِـنْ أَسْـرارِ وَجْـديَ مـا انْـطَـوى
2
وهل نافعي صَمْتي عن النُّطْقِ باسْمِها
إِذا نَـطَـقَ الدُّمْـعُ الصُّمـوتُ عن الهَوَى
3
غُـــزَيِّلـــَةٌ لم تَـــرْعَ ذِمَّةـــَ ضَـــيْـــغــمٍ
لحـاهُ عـليـهـا العاذلونَ فما إرْعَوَى
4
وقـال أَقـيـلُوا صُـحْـبَـتـي مِـنْ مَلامِكمْ
فـصـاحِـبُـكـمْ مـا ضَـلَّ يَـوْمـاً ومـا غَوَى
5
يَـمـيـنـاً بقُرْط النَّجمِ مِنْها إِذا سَمَا
عُــلُوّاً وبـالنَّجـْم المُـنـيـرِ إِذا هَـوَى
6
لقـــد حَـــلَّ عـــقْـــد صَــبْــريَ والْتَــوَى
فُؤادي إِلى أَنْ كِدْتُ أُشْفي على التَّوى
7
ولو وَجَــدَتْ وَجْــدي رَثَــتْ لي فَــخَـلِّهـا
تَـصُـدُّ ولا تَـلْقَـى الذي بي مِنَ الجَوَى
8
وكــم مِــثْـلِهـا غـازَلْتُهـا فـحَـلَيْـتُهـا
وفَــوْديَ لم يَــخْــلِسْ وغُـصْـنـيَ مـا ذَوَى
9
فــإِنْ شَــفَّنـي مِـنْهـا الشِّفـاءُ فـإِنَّمـا
هِــيَ الدَّاءُ لِلْقَــلْبِ المُـعَـذّبِ والدوا
10
إِذا ارْتَـبَـعَـتْ عُـرْضَ الفَـلاةِ وأَعْـوَزَتْ
مـعـيـنـاً ومـاعُـونـاً لَدَى كـلِّ مُـنْـتَوى
11
فَهـا أَضْـلُعـي نِـيـرانُهـا لِمَـنِ اجْـتَرا
وهـا أَدْمُـعـي طُـوفـانُهـا لَمِـن ارْتَـوَى
12
وهــا حَــلَبٌ مِــصْــرٌ لَمِـنْ رامَ خِـصْـبَهـا
وهـا يُـوسُـفُ فـيـهـا على عَرْشِهِ اسْتَوَى
13
مَــليــكُ هُــدَىً يَهْـدي الفَـضـائلَ كـلمَّا
تَـصَـدَّى ليُـمْـلي مـا رَأَى عـنهُ مَنْ رَوَى
14
أَجــــلُّ مُــــلوكِ الأَرْضِ جَــــدّاً ووالداً
وأَقْــرَبُ مِــنْ تَـقْـوىً وأَبْـعَـدُ مِـنْ هَـوَى
15
يَـسـومُ العُـلا عَـفْـواً فـيَعْلو سَماءها
ومـا غَـيْـرُهُ تَـرْضـاهُ كُـفْـئاً ولا سِـوَى
16
ويَــرمْــي فــلا يَـشْـوي بـشُهْـبِ قـواضـبٍ
لَظـاهـا مِـن الأَعـداءِ نـزَّاعـةُ الشَّوَى
17
ويَــطْـعَـنُ بـالخُـرْصـانِ فـيـهـمْ كـأَنّهـا
مـصـابـيـحُ مِـنْ عُـوجِ الخناجرِ في كُوَا
18
تــراهُ بِــمـا يُـرْضـي الإِلهَ فـطـالمـا
نَـوى للوَرَى خَـيـراً وللمَـرْءِ مـا نَـوَى
19
أَلا فـاخْـلَعَـنْ نَـعْـلَيـكَ إِنْ زُرْتَ رَبْعَهُ
فـأَنْـتَ مِـنْ الْوادي المُـقَـدَّسِ فـي طُوَى
20
تــرامــتْ بـنـا آمـالُنـا كـلَّ مُـرْتَـمـي
طـوى مِـنْ بـسـيـطـاتِ الممالِك ما طَوَى
21
وأَفْــضَـى بِهـا المَـسْـرَى إِلى عَـرصَـاتِه
فـأَلْقَـتْ عَـصَـاها واستقرَّتْ بها النَّوَى

عن القصيدة

«لَوَتْني بَديْنِ الوَصْلِ سَاكِنَةُ اللِّوَى» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ط». مطلعها: «لَوَتْـنـي بَـديْـنِ الوَصْـلِ سَـاكِنَةُ اللِّوَى ... تُـنَـشِّرُ مِـنْ أَسْـرارِ وَجْـديَ مـا انْـطَـوى». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0