لو يعلمُ العادل السلطانُ بالخطرِ
للشاعر الغشري
1
لو يـعـلمُ العادل السلطانُ بالخطرِ
يـومَ القـيـامـةِ والأهـوالِ والذُّعُـر
2
ومـا يُـنَـاقَـشُ عـمـا قـد رعَـى وجَـفَـا
يــكــاد سـلطـانُهُ يـلقـيـه فـي سـقـر
3
يـودُّ لو كـان فـي دنـيـاه أفـقر من
أهـل المـجـاعـةِ يَـسْـعَى باديَ الظَّهَرِ
4
فـــهـــذه حــالةُ الحــامِــي رعــيَّتــَه
ومــن أراحَ بــعــدٍ جــمــلةَ البــشــرِ
5
فــكـيـف مَـنْ ظُـلْمُهُ عـمَّ الأنـامَ ولم
يرحَمْ صغيراً ولا من عاشَ في الكبر
6
وجــرَّعَ النـاسَ كـأسَ الجَـوْر قَـاطـبـةً
بَـرّاً وبـحـراً وأهـلَ البـدْوِ والحـضرِ
7
لكــنَّمــَا الظــلمُ صــرَّاعٌ لصــاحــبــه
يُـلقـيـهِ فـي عـجـل فـي ظـلمةِ الحُفَرِ
8
وبـعـد ذا فـهـو يـوم الحـشر قنطرةٌ
يَــدُوسُ كــلَّ الورى بــالخـفِّ والأثـرِ
9
وبـــعـــدَ ذلكَ يُــلْقَــى فــي جَهَــنَّمــِهِ
ويــصــطــلى نــارهـا لواحـةَ البـشـر
10
انـظـرْ لنـفـسـكَ يـا مـسـكينُ يومَ غدٍ
ولا تَــسِــرْ بــرايــاتٍ لا ولا سُــرُرِ
11
إنَّ الوجـاهـةَ تـقـوَى اللهِ أجـمُـعها
ومــا وجــاهــةُ زيــدٍ لا ولا عُــمــرِ
12
يــا ربِّ عــفـوَكَ مـن نـارٍ إذا زَفَـرَتْ
يـومَ القـيـامـةِ لا تُـبـقى ولا تَذَر
13
وكـنْ شـفـيـعـيَ يـا خير الأنامِ غداً
عــليــكَ صــلَّى إلهــي مُــدَّةَ العُــصــر
تعليقات القراء 0