ليس لعينِ الحقِّ في خلقه
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
ليـس لعـيـنِ الحـقِّ فـي خـلقه
إذا بــدا بــي مــثــلٌ يُـضـربُ
2
فــإن بــالغـيـر يـكـون الذي
يــضــربـه الأقـرب فـالأقـربُ
3
والغـيـر مـا ثـم فلا تضربن
فــإنــه الضــاربُ والمــضــرب
4
وقد أتى عنه الذي قاله ال
أمــثــال لله فـلا تـضـربـوا
5
فــإنــه يــعــلم والخــلق لا
تــعــلم مــا ثــم وذا أعـجـب
6
لو أنــــه يــــدركـــه خـــلقُه
لم يــك بــالربِّ الذي يـطـلب
7
إذا عــلمــتــم أنــه هــكــذا
فـقـصِّروا فـي ذاك أو طِّنـبوا
8
مـا عـنـدنـا منه سوى ذاتنا
وذاتـنـا تـكـفي فلا ترغبوا
9
عـنـها وجولوا في ميادينها
فـإنـهـا المـيـدانُ والمـلعب
10
مــأدبـةُ الحـقِّ لنـا كـونـنـا
فـكـونـنـا المـأكـلُ والمشرب
11
كـمـا هـو الطـالبُ والمـطـلّبُ
كــذا هـو الذاهـب والمـذهـب
تعليقات القراء 0