لِيَهنِ الَّذي تَسري إِلَيكَ رِكابُهُ
للشاعر القاضي الفاضل
1
لِيَهـــنِ الَّذي تَـــســري إِلَيــكَ رِكــابُهُ
يُـسـايِـرُ فـي الوَجهِ العَبوسِ بِها بِشرُ
2
فَــأَوَّلَ مــا يَــمـشـي يُـحـاضِـرُهُ العُـلا
وَأَوَّلَ مــا يَــســري يُــطــالِعُهُ الفَـجـرُ
3
وَأَوَّلَ مــا يُــمـسـي يُـضـيـءُ لَهُ الدُجـى
وَأَوَّلَ مــا يُــضــحــي يُــطـالِعُهُ الزَهـرُ
4
وَإِن كــانَ مِــن صَــرعــى حُـروبِ زَمـانِهِ
فَـقَـد جـاءَ نَـصرُ اللَهِ فَليَهنِهِ النَصرُ
5
أَيـادٍ هِـيَ البَـحـرُ الَّتـي لَو وَصَـفتُها
بِـأَفـعـالِهـا يُـمـنـاً إِذاً نَـفِدَ البَحرُ
6
وَفـــي البَـــحــرِ أَصــدافٌ وَدُرٌّ مُــجَــزَّعُ
وَصَــيــدٌ وَهَــذا البَــحــرُ أَجــمَــعُهُ دُرُّ
7
وَذاكَ لَهُ عَـــبـــرٌ وَمَــقــصــىً وَغــايَــةٌ
وَبَـحـرُكَ فـي الإِحـسـانِ لَيـسَ لَهُ عَـبـرُ
8
تَـغَـنَّمـ أَحـاديـثـي عَنِ المَجدِ وَاِقنَها
فَأَنتَ الَّذي تَبقى عَلى الدَهرِ وَالذِكرُ
9
يَـدُ الجـودِ عِـنـدي مِـن يَـدَيـكَ عَـظيمَةٌ
وَأَعـظَـمُ مِـنـهـا عِـندِيَ الحَمدُ وَالشُكرُ
10
وَمَــجــلِسُــكَ الأَعــلى المُـطَهَّرُ مَـسـجِـدٌ
فَـمـا قُـلتُ خُـذهـا خـيـفَـةً أَنَّهـا خَـمرُ
11
وَمـا اِسـتَـغـرَبَـت عَـينايَ قَفراً فَإِنَّني
خَــرَجــتُ وَبَـيـنـي مِـثـلُهُ صَـفـصَـفٌ قَـفـرُ
12
وَلَمّــا رَأَيــتُ الجَــيــشَ فــي عَـرَصـاتِهِ
وَوَفــدَ نَــداهُ قُــلتُ هَـذا هُـوَ الحَـشـرُ
تعليقات القراء 0