لي بين تلك الظعون أغيد
للشاعر محمد حسن آل صاحب الجواهر
1
لي بين تلك الظعون أغيد
مـهـفـهـف القد ناعم الخد
2
غـصـن نـقـاً فـوق دعـص رمل
عـلى رهـيـف يـكـاد يـنـقـد
3
نـشـوان مـن مـقـلتـيه صاح
بـالخـمـر مـن خده المورد
4
قـام وفـي الكـف مـنه كأس
يـديـر منها المدام عسجد
5
قـد رسـمـت وجـنـتـاه فـيـه
فـصـارت النـار مـنه توقد
6
فـلو رأتـه المـجـوس يوماً
خـرت لوجـه الصـعـيـد سـجد
7
ولو رأتـه بـنـو النـصارى
لاتـخـذوا وجـنـتـيـه معبد
8
تـحـسـب مـاء الشباب بحراً
يــمــوج فـي خـده المـوقـد
9
وزورق الخـال فـيـه أضـحى
يـنـزل فـي مـوجـه ويـصـعـد
10
أغــن ســمـح الخـدود غـنـج
عـليـه تـاج الجـمال يعقد
11
يــحــق للقــائليــن فــيــه
إذا رأوا جـعـده المـجـعد
12
مـلك بـعـرش الجـمال باهى
بـلقـيس في عرشها المصرد
13
وال عـلى مـهـجـة المـعـنى
مـفـت بسفك الدما بلا حد
14
مـديـر كـأس الجـفـا وقـاض
بـالهـجر للمبتلي وبالصد
15
فـليـت لي مـهـجـتـين أفدى
بــمــهـجـة لحـظـه المـسـدد
16
ومـهـجـة فـي الهوى تدارى
نـواه والهـجـر إن تـبـعـد
17
أقـرب مـن حـاجـبـي لعـيني
وإن يـكـن بـالديـار أبعد
18
روى حـديـث الجـمـال نظما
عـن ثـغره الكامل المبرد
19
أهــيـف إن مـر بـي حـلالي
أوصـد فـالقلب عنه ما صد
20
فـالصـبح من وجنتيه يضحى
والليـل مـن وفرتيه يسود
21
يـمـيـس تـيـهـاً إذا تـثـنى
قـد جـمع الحسن وهو مفرد
22
يـجـور فـي الحـب وهو عدل
ويـمـطـل الوعـد حيث أوعد
23
ســل لألحــاظــه ســيــوفــاً
فـهـي بـقـلب المـحـب تغمد
24
زار حـذار الرقـيـب طـيفا
ومـد للوصـل في الكرى يد
25
فــنــم جــرس الحــلى فـيـه
وسـاطـع المسك منه والند
26
فـيـا حـليـف الدلال رفقا
بــواله بــالغـرام مـعـمـد
27
لله مــن ليــلة بــهـا قـد
طــوح حــادي الهـوى وغـرد
28
بــت بــهـا سـاهـراً مـعـنـى
مـضـنى ونجم السماء يشهد
29
اكـفـكـف الدمـع من جفوني
وأعــيــن اللائمــيـن رقـد
30
حـتـى إذا مـلنـي حـمـيـمـي
وديمة الروح بابها انسد
31
أتـحـفـنـي جـعـفـر المـصفى
بـنـظـم مـنـثـوره المـنـضد
32
وقــرط الســمــع فــي لئال
يـحـيى بها الميت المبدد
33
جــعــفــر عــلم وطـود حـلم
فـيـه نـشـيد المديح يحمد
34
جـد لجـمـع العـلوم طـفـلا
فحاز منها الجميع عن جد
35
مــحــقــق مــرتــضـى مـفـيـد
عــلامــة فــخــره المـؤبـد
36
مـدارك الفـقـه عـنه يروي
حـديـثـهـا مـرسـلا ومـسـند
37
مــذهــب حــق صــدوق نــطــق
عـظـيـم خـلق كـريـم مـحـتد
38
عــمــيـم فـضـل كـريـم أصـل
فـريـد عـصـر الكمال أوحد
39
أرق طـبـعـاً مـن الصبا أو
مـن قـلب صب به الجوى جد
40
وليـس تـحـصـى له المزايا
وهـل لشـهب السماء من عد
تعليقات القراء 0