هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لي حزن يعقوب لا ينفك ذا لهب

للشاعر صالح الكواز الحلي

1
لي حــزن يــعـقـوب لا يـنـفـك ذا لهـب
لصــرع نــصــب عـيـنـي لا الدم الكـذب
2
وغــلمــة مــن بــنــي عـدنـان أرسـلهـا
للجــد والدهـا فـي الحـرب لا اللعـب
3
ومــعــشــر راودتــهــم عــن نــفــوسـهـم
بـيـض الضـبـا غـيـر بيض الخرد العرب
4
فــانــعــمــوا بــنــفـس لا عـديـل لهـا
حـتـى أسـيـلت عـلى الخـرصـان والعـضب
5
فـانـظـر لأجـسـادهـم قـد قـد مـن قـبل
أعـضـاؤهـا لا إلى القـمـصـان والأهب
6
كـــل راي ضـــر أيـــوب فـــمــا ركــضــت
رجــل له غــيــر حـوض الكـوثـر العـذب
7
قــامــت له رحــمـة البـاري تـمـرضـهـم
جــرحـى فـلم تـدعـهـم للحـلف والغـضـب
8
وآنــســيــن مــن الهــيـجـاء نـار وغـى
فـي جـانـب الطـف ترمي الشهب بالشهب
9
فـيـمـمـوهـا وفـي الإيـمـان بـيـض ضباً
ومــا لهــم غــيـر نـصـر اللَه مـن أرب
10
تــهــش فــيــهــا عــلى أســاد مــعـركـةٍ
هــش الكــليـم عـلى الأغـنـام للعـشـب
11
إذا انــتــضــوهــا بـجـمـع مـن عـدوهـم
فــالهـام سـاجـدةً مـنـهـا عـلى التـرب
12
ومــولجــيــن نــهــار المــشـرفـيـة فـي
ليــل العــجـاجـة يـوم الروع والرهـب
13
ورازقـي الطـيـر مـا شـاءت قـواضـبـهم
مــن كــل شــلو مـن الأعـداء مـقـتـضـب
14
ومـــبـــتـــليـــن بــنــهــر مــا لوارده
مــن الشـهـادة غـيـر البـعـد والحـجـب
15
فـــلن تـــبــل ولا فــي غــرفــةٍ أبــداً
مــنــه غــليــل فــؤادٍ بــالظـمـا عـطـب
16
حــتــى قــضــوا فــغــدا كــل بـمـصـرعـه
ســكــيــنــةٌ وســط تــابـوتٍ مـن الكـثـب
17
فــليــبـك طـالوت حـزنـاً للبـقـيـة مـن
قــد نــال داود فــيــه أعــظـم الغـلب
18
أضــحــى وكــانـت له الأمـلاك حـامـلةً
مــقــيــداً فــوق مــهــزول بــلا قــتــب
19
يـرنـوا إلى النـاشـرات الدمع طاويةً
أضــلاعــهــن عــلى جــمــر مــن النــوب
20
والعــاديــات مــن الفـسـطـاط ضـابـحـةً
والمــوريــات زنــاد الحــزن فـي لهـب
21
والمــرســلات م الأجــفــان عـبـرتـهـا
والنــازعــات بــروداً فــي يـد السـلب
22
والذاريــات تــرابــاً فــوق أرؤســهــا
حــزنــاً لكــل صــريــعٍ بــالعــرا تــرب
23
ورب مـــرضـــعــةٍ مــنــهــن قــد نــظــرت
رضـيـعـهـا فـاحـص الرجـليـن في الترب
24
تــشــوط عــنــه وتــأتــيــه مــكــابــدةٌ
مــن حــاله وظــمــاهــا أعــظـم الكـرب
25
فــقــل بـهـاجـر إسـمـاعـيـل أحـزانـهـا
مـتـى تـشـط عـنـهـا مـن حر الظما تؤب
26
ومــا حــكـتـهـا ولا أم الكـليـم أسـى
غــداة فــي اليــم القـتـه مـن الطـلب
27
هـذي إليـهـا ابـنـهـا قد عاد مرتضعاً
وهــذه قــد ســقــي بــالبــارد العــذب
28
فـأيـن هـاتـان مـمـن قـد قـضـى عـطـشـاً
رضــيــعــهــا ونــأى عــنــهـا ولم يـؤب
29
بــل آب مــذ آب مــقـتـولاً ومـنـتـهـلاً
مــن نــحــره بــدم كــالغـيـث مـنـسـكـب
30
شـاركـنـهـا بـعـمـوم الجـنـس وانـفردت
عـنـهـن فـيـمـا يـخـص النـوع مـن نـسـب
31
كــانــت تــرجـى عـزاءاً فـيـه بـعـد أب
له فــلم تــحــظ بــابــن لا ولا بــأب
32
فـــأصـــبــحــت بــنــهــار لا ذكــاء له
وبــاتــت الليــل فــي جــو بــلا شـهـب
33
وصــبــيــةٌ مــن بـنـي الزهـرا مـربـقـة
بــالحـبـل بـيـن بـنـي حـمـالة الحـطـب
34
كــــأنــــكــــل فــــؤادٍ مــــن عـــدوهـــم
صـخـر نـب حـرب غـدا يـفـريـه بـالحـرب
35
ليـت الألى أطـعـمـوا المسكين قوتهم
وتــاليــيــه وهــم فــي غـايـة السـغـب
36
حـتـى أنـي هـل أتـى فـي مـدح فـضـلهـم
مــن الإله لهــم فــي إشــرف الكــتــب
37
يــرون بــالطــف أيــتـامـاً لهـم أسـرت
يــســتــصــرخــون مـن الآبـاء كـل أبـي
38
وأرؤس ســــائرات بــــالرمــــاح رمــــى
مــســيــرهـا عـلمـاء النـجـم بـالعـطـب
39
تــرى نــجــومــاً لدى الأفــاق ســائرةً
غـيـر التـي عـهـدت بـالسـبـعـة الشـهب
40
كــواكـبٌ فـي سـمـا الهـيـجـاء ثـابـتـةً
ســارت ولكـن بـأطـراف القـنـا السـلب
41
لم أدر والسمر مذ ناءت بها اضطربت
مــن شــدة الخـوف أم مـن شـدة الطـرب
42
لا غــرو أن هــزهــا تـيـه غـداة غـدت
مـــشـــارقــاً لبــدور العــز والحــســب
43
وإن تــرع فــلمــا وشــكـيـاً له نـظـرت
مــن حــطــهــا بـصـدور القـوم واللبـب
44
وكــيــف لم تــظــهـر والحـامـلون لهـا
لم يــبـق مـنـهـا فـؤاد غـيـر مـضـطـرب
45
لعـظـم مـا شـاهـدوا يـوم الطفوف فهم
يــرونـه فـي بـعـيـد العـهـد عـن كـثـب
46
بــعــداً لقــومٍ أبـادوا خـصـب ربـعـهـم
فــأصــبــحــوا بــعــدم فـي مـربـع جـدب
47
والقــاتــليــن لســادات لهــم حــســداً
عــلى عــلا الشــرف الوضــاح والحـسـب
48
والفــضــل آفــة أهــليــه ويــوسـف فـي
غـيـابـة الجـب لولا الفـضـل لم يـغـب
49
وصــفــوة اللَه لم يــســجــد له حـسـداً
إبــليــس لمــا رأى مــن أشـرف الرتـب
50
وحــســن نــصــر بـن حـجـاج نـفـاه وفـي
سـواه طـيـبـةٌ مـنـهـا العـيـش لم يـطب
51
يـا سـادتـي يـا بني الهادي ومن لهم
بـثـنـي وحـزنـي إذا مـا ضاق دهري بي
52
نــدبــتــكــم فــأجـيـبـونـي فـلسـت أرى
ســواكــم مــســتــجــيـبـاً صـوت مـنـتـدب
53
فــأنــتــم كــاشـفـو البـلوى وعـنـدكـم
صـدق الأمـانـي فـلم تـكـذب ولم تـخـب
54
ألســتــم جــعــل البــاري بــيــمــنـكـم
رزق الخــلائق مــن عــجــمٍ ومــن عــرب
55
بــل أنــتــم ســبــب بــالعــرش مــتـصـلٌ
لكـــل ذي ســـبــبٍ أو غــيــر ذي ســبــب

عن القصيدة

«لي حزن يعقوب لا ينفك ذا لهب» قصيدة للشاعر صالح الكواز الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لي حــزن يــعـقـوب لا يـنـفـك ذا لهـب ... لصــرع نــصــب عـيـنـي لا الدم الكـذب». ولـصالح الكواز الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0