هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

باسم الحسين دعا نعاء نعاء

للشاعر صالح الكواز الحلي

1
بـاسـم الحـسـيـن دعـا نـعـاء نعاء
فـنـعـى الحـيـاة لسـائر الأحـيـاء
2
وقـضـى الهلاك على النفوس وإنما
بـقـيـت ليـبقى الحزن في الأحشاء
3
يـوم بـه الأحـزان مـا زجت الحشى
مـثـل امـتـزاج المـاء بـالصـهـباء
4
لم أنـس إذ تـرك المـديـنة وراداً
لا مــاء مــديـن بـل نـجـيـع دمـاء
5
قـد كـان مـوسـى والمـنـية إذ دنت
جــاءتــه مـاشـيـةً عـلى اسـتـحـيـاء
6
وله تــــجــــلى اللَه جـــل جـــلاله
مــن طــور وادي الطـف لا سـيـنـاء
7
فــنــاك خــر وكــل عــضــو قـد غـدا
مــنــه الكــليــم مـكـلم الأحـشـاء
8
أيـهـا النـبـأ العـظـيـم إليـك في
أبــنــاك مــنــي أعــظــم الأنـبـاء
9
إن اللذيـن تـسـرعـا يـقـيانك الأ
رمــاح فــي صــفــيــن بــالهــيـجـاء
10
فـأخـذت فـي عـضـديـهـا تـثـنـيـهـما
عــمــا أمــامــك مــن عـظـيـم بـلاء
11
ذا قــاذفٍ كــبــداً له قــطـعـاً وذا
فــي كــربــلاء مــقــطــع الأعـضـاء
12
مـلقـى عـلى وجـه الصـعـيـد مـجرداً
فــي فــتــيــةٍ بـيـض الوجـوه وضـاء
13
تـلك الوجـوه المـشـرقـات كـأنـهـا
الأقـمـار تـسـبـح فـي غـديـر دماء
14
رقـدوا ومـا مـرت بـهم سنة الكرى
وغــفــت جــفــونــهــم بــلا أغـفـاء
15
مــتــوسـديـن مـن الصـعـيـد صـخـوره
مــتــمــهــديــن خـشـونـة الحـصـبـاء
16
مــدثــريــن بـكـربـلا سـلب القـنـا
مــزمــليــن عــلى الربــى بــدمــاء
17
خـضـبـوا ومـا شابوا وكان خضابهم
بـــدم مـــن الأوداج لا الحــنــاء
18
أطـفـالهـم بـلغوا الحلوم بقربهم
شـوقـاً مـن الهـيـجـاء لا الحسناء
19
ومــغــسـليـن ولا مـيـاهٍ لهـم سـوى
عــبــراتٍ ثــكــلى حــرة الأحــشــاء
20
أصــواتــهــا بــحــت فــهــن نـوانـح
يــنــدبــن قــتــلاهــن بــالإيـمـاء
21
إنى التفتن رأين ما يدمي الحشى
مـــن نـــهــب أبــيــات وســلب رداء
22
تــشـكـو الهـوان لنـدبـهـا وكـأنـه
مــغــض ومــا فــيــه مــن الأغـضـاء
23
وتـقـول عـاتـبـةً عـليـه ومـا عـسـى
يـــجـــدي عــتــاب مــوزع الأشــلاء
24
قــد كــتــب لبـعـداء أقـرب مـنـجـد
واليــوم أبــعــدهـم عـن القـربـاء
25
أدعـوك مـن كـثـب فـلم أجـد الدعا
إلا كــمــا نــاديــت للمــتــنــائي
26
قـد كـنت في الحرم المنيع خبيئة
واليـوم نـقـع اليـعـمـلات خـبـائي
27
أسـبـي ومـثـلك مـن يـحـوط سـرادقي
هــذا لعــمــري أعــظــم البــرحــاء
28
مـاذا أقـول إذا التـقـيـت بـشامتٍ
أنــي ســبــيــت وأخــوتــي بــإزائي
29
حـكـم الحـمـام عـليـكم أن تعرضوا
عــنــي وأن طــرق الهــوان فـنـائي
30
مـا كـنـت أحـسـب أن يـهـون عـليكم
ذلي وتــســيــيــري إلى الطــلقــاء
31
هـذي يـتـامـاً كـم تـلوذ بـبـعـضـها
ولكــم نــســاء تــلتــجــي لنــســاء
32
عـجـبـاً لقـلبـي وهـو يـألف حـبـكـم
لم لا يـــذوب بـــحــرقــة الأرزاء
33
وعـجـبـت مـن عـيـني وقد نظرت إلى
مـاء الفـرات فـلم تـسل في الماء
34
وألوم نـفـسـي فـي امتداد بقائها
إذا ليـس تـفـنـى قـبـل يـوم فـناء
35
مـاعـذر مـن ذكـر الطفوف فلم يمت
حـزنـاً بـذكـر الطـاء قـبـل الفـاء
36
إنـي رضـيـت مـن النـواظـر بالبكا
ومــن الحــشــى يـتـنـفـس الصـعـداء
37
مـا قـدر دمـعـي فـي عـظيم مصابكم
إلا كـــشـــكـــر اللَه فـــي الآلاء
38
وكــلاهــمــا لا يـنـهـضـان بـواجـبٍ
أبــــــــــداً لدى الآلاء والأرزاء
39
زعــمــت أمــيــة أن وقــعـة دارهـا
مــثــل الطــفـوف وذاك غـيـر سـواء
40
أيـن القـتـيـل عـلى الفـراش بذلةً
مـن خـائض الغـمـرات فـي الهـيجاء
41
شــتــان مــقــتــولٌ عــليــه عــرســه
تــهــوي ومــقــتــول عـلى الورهـاء
42
ليس الذي اتخذ الجدار من القنا
حـصـنـاً كـمـقـر يـهـن فـي الأحـشاء

عن القصيدة

«باسم الحسين دعا نعاء نعاء» قصيدة للشاعر صالح الكواز الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «بـاسـم الحـسـيـن دعـا نـعـاء نعاء ... فـنـعـى الحـيـاة لسـائر الأحـيـاء». ولـصالح الكواز الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0