هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ليَ شغلٌ عن ذكرِ لبني وهندٍ

للشاعر ابن دانيال الموصلي

1
ليَ شــغــلٌ عـن ذكـرِ لبـنـي وهـنـدٍ
وَنــــــوار أو الرَّبـــــاب وَدَعْـــــدِ
2
فـاطـوِ عَـنّـي حَـديـثَ طـيـءٍ وَدَعْـنـي
مـنْ كَـثـيـب اللوى وأكـنـاف نَـجْـدِ
3
وطــلولٍ قــد أقــفَــرَتْ مــن أُنــاس
كــالشّـيـاطـيـن إنْ بَـدَتْ عَـنْ بُـعـدِ
4
كـلُّ بـادي السِّنـان يـلمـع كـالنج
مِ ليَ الويــلُ إنْ رآنــي وَحْــســدي
5
ذِكــره يَــنــقُـصُ الوضـوءَ وَمـنْ عـا
يــــنَه رُبّــــمـــا تـــراهُ يُـــنَـــدِّي
6
أنـتَ عَـونـي عـلى الزَّمانِ فَكُنْ لي
مــــنْ غـــريـــمٍ مـــطـــالبٍ لي ألَدِّ
7
زوجــهٌ فــي النِّقــار ديــكٌ ولكــنْ
لهـــا فـــي النِّســاء صــورةَ قــردِ
8
لَكَــمــتــنــي بِـبَـطْـنِ راحَـتِهـا فـي
ظــهـرِ خَـلفـي وأصـبـحـت تـسـتـعـدي
9
طـلبـتـنـي بـالحـقِّ والحـقُ إن صُـحِّ
فَ فـــيـــهِ نـــكـــايــةٌ فــي جــلدي
10
وَلَعَـمـري لو حـاوَلَتْ نـقدَ أهلِ ال
غــربِ صَــكّــاً لَكُـنْـتُ أوفـى بِـنَـقْـدِ
11
ثـم جـاءت بِـرقـعـةِ الحـيـس عـجلي
بـــرســـولٍ لِلحُـــكـــمِ قـــاس جَـــلْد
12
قــلتُ لا يــسـتـطـيـعُ حـبـسـي قـاضٍ
وأنــا خــريــةٌ وَحَــســبــسْـيَ يُـردي
13
فــأكــفــهَــرَّتْ ثــمَّ أشـرأبَـتْ وَوَلّتْ
وَهــيَ تَــسْــطــو بِــكُــلِّ هــدٍّ وَرَعْــدِ
14
قــلتُ لا تَــغْــضَــبــي عَـلَيَّ وَلومـي
شـؤمَ بَـخْـتـي وارعَـيْ حـقوقي وَوُدِّي
15
أنــا إلا ذاك المــكــدِّي بـالشـعّ
رِ وأَيـــنَ الكـــرامُ حــتّــى أُكــدِّيْ
16
ولئن دام ذا الكـسـادُ على الشع
رِ يــقــيــنـاً أقـومُ أفـتَـحُ جُـنـدي
17
وَتَــريــنــي يــومَ الطـرادِ بِـخَـيْـلٍ
وافـــراتِ الأكـــفــالِ جُــردٍ مُــرْدِ
18
أيّ شــيــءٍ أعــوز تِــرســي قــفــايَ
فــي حــروبِ الهــوى وَلَتِّيــ قُـمُـدِّي
19
أوَ مـاذا الشِّتـا أتـانـي وفـوقـي
جُــبّــةٌ قــد لَبِــسْــتُهــا مـن جِـلدي
20
وَلِرأســي مــنَ العــمــائمِ شَــعــري
ذات مـشـطٍ أعـيـى بَـنـانَ ألمُـسَـدي
21
يــا ريــاحَ المـريـس هُـبـيِّ وصُـبـي
وأجــهـدي إنَّ قـبّـةَ الفـرنِ عِـنْـدي
22
وَجَـليـسـي فـيـهـا قَطَطّوا العِظامي
وَكُــوَيـكـاتُ مَـعْ سـحـابِ القَـمَـنْـدي
23
وَجُــعَــيْــســات والقُــلَيْــطُ وَحــكّــو
ودُمــيــعـات والعَـكَـفْـشُ العـرنـدي
24
وَقَـطـاطـيـر ثُـقْـبَـةُ البـرشِ والغو
ل وشــحــفـورُ والقَـشـا والزَّرنـدي
25
معشَرٌ في الحرافِ من جندِهم إبلي
سُ مَــعَ جُــنــدِهِ وهــم مــنْ جــنــدي
26
ذا يُـنـادي بـالَلْحَـرافـيـشِ مَنْ في
كُــمُ مِــثــلي وَقَــدْ تَــفَـرَّدتُ وَحْـدي
27
أهـطُـلُ الكـدَّ والسّـمـاقـينِ بالفَيْ
سِ ومــا أَن أكــيـفـهـم شـطـرَ مَـرْد
28
مَـن يـقـاسـي وَمَـن يُـسـابِـقني بال
قَـمـلِ فـي بـوصـتـي وكـعـبي ونردي
29
أنا مِن عصبةٍ همُ الجمرُ في الشرِّ
وهـــذي عـــلامـــتـــي فــوقَ زَنــدي
30
والسّـعـيـدُ الكـبـيـرُ مِنّا إذا قا
مَ تــراهُ يَــمــشــي بِــقِـطـعـةِ لَبْـدِ
31
وَتَـرانـي إنْ نِـمْـتُ فَرشي رمادُ ال
فـرنِ سـخـنـاً وصـحـفـتـي تـحـتَ خدِّي
32
أتــدفــا بـالنّـارِ حـتّـى يـرى جِـلْ
دِيَ مـــنـــهُ مــبــقّــعــاً كــالَفْهــدِ
33
هــذه حــالةُ المــفــاليـسِ لم يَـرْ
ضَ بــهــا للحــرافِ أنَــجــسُ عَــبْــدِ
34
وَلَوَ أنّــي هَــلَكـتُ فـي بَـلَدِ الكـر
ج بِـــبَـــرْدٍ لكــفّــنــونــي بِــبُــرْدِ

عن القصيدة

«ليَ شغلٌ عن ذكرِ لبني وهندٍ» قصيدة للشاعر ابن دانيال الموصلي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «ليَ شــغــلٌ عـن ذكـرِ لبـنـي وهـنـدٍ ... وَنــــــوار أو الرَّبـــــاب وَدَعْـــــدِ». ولـابن دانيال الموصلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0