ماذا ألمّ بهذا الضّيغِم الضارى
للشاعر بركة محمد
1
مــاذا ألمّ بـهـذا الضّـيـغِـم الضـارى
حــتــى ثـوى فـي قـبـور بـيـن أحـجـارِ
2
وقــبــلُ كـانـت قـلوبُ النـاس مـنـزلَهُ
وكــان فــيــهــا كــمــشـكـاةٍ بـأسـرارِ
3
ومــالَهُ لأئذاً بــالقــبــر يــســكـنـه
وكــان قــبــلُ مـلاذَ الضّـيـفِ والجـارِ
4
أَعـاف دنـيـا تـسـومُ الخُـسـرَ صـاحبَها
فــفــرَّ مــن مِــحَــنٍ فــيــهــا وأكــدارِ
5
أم جــدّ مــن مــهــده لِلَّحــدِ مُــطَّلـبـاً
للعــلم مُــقــتــفـيـاً أقـوال مُـخـتـارِ
6
أم رام زروةَ حـــب للألى ســـبــقــوا
أم أمَّ ســــاحــــة رحـــمـــنِ وغـــفـــارِ
7
ولا غــرابــةَ إنّ المــرءَ مــكـتـسـيـا
ثـوب الوفـا والتُّقـى أحـرى بـأوطـار
8
قـد كـان بالأمس فى الدنيا له أثرٌ
فــأصــبــح اليــوم مــأثــوراً بـآثـارِ
9
ونــعــشــه قــد حـكـى سِـفـراً بـه طُـرَفٌ
مــن المــعـارف فـيـهـا خـيـرُ أسـطـار
10
نـعـم قـضـى مـن قـضـى للعـلم شـرعَـتهُ
وأشــبَــعَ الفــضـلَ مـن نـصـر وأنـصـارِ
11
قــضــى الذي ذكــره خــيــرٌ وســيـرتـهُ
مــــكــــارم وثــــنـــاه جـــدُّ ســـيّـــارِ
12
قـضـى النـقّـى قـضـى شيخ العلوم قضى
عـبـد الحـليـم قضى من يتّقى البارى
13
شـيـخ العـوارف والأفـضـال شـيخ هدى
قـد شـاب فـي الفـقه يغشى كل مضمارِ
14
دار بـــكـــتـــهُ ودارٌ هـــلَّلت فــرحــا
دنــيــا أصــيـبـت وأخـرى ذات أنـوارِ
15
يـا بـائع الصـبـر إن الناس في جزع
فَــبِــع لهــم كــل مــثــقـال بـديـنـارِ
16
في ذمة الله يا من في الصلاح قضى
فــي ذمـة الله يـا مُـسـتـبـدل الدارِ
17
جـــــادَ الإلهُ ثـــــراه كــــلَّ أونــــةٍ
بـــرحـــمــةٍ فــي شــآبــيــبِ وأمــطــارِ
تعليقات القراء 0