ذكرّتنى الديار حسن الديار
للشاعر بركة محمد
1
ذكــرّتــنــى الديـار حـسـن الديـار
وعــــهــــودا تـــمـــوج بـــالآثـــارِ
2
لهـــواهـــا بــيــن الجــوانــح ســر
غــــرة فــــي مــــطـــالع الأســـرارِ
3
حــســنــهـا رائع يـثـيـر القـوافـى
فـــتـــنـــة للقـــلوب والأبـــصـــارِ
4
ذكــرّتـنـى ومـا نـسـيـت ولن أنـسـى
هـــوىً كـــالنـــســـيـــم والأزهـــارِ
5
تـنـشـق النـفـس مـن شـذاه فـتـحـيا
عـــيـــشـــة غـــضّـــة بـــكـــل قـــرار
6
وأنا المرء أحفظ العهد في القر
ب وفــي البــعـد والوفـاءُ شـعـارى
7
مــا تــرانــى وقــد نَــبَـت بـى دارٌ
لم أَحُــل عــن مــحــبــتــى وذمــارى
8
ونــمــا الود لم يـنـل مـنـه بـعـدٌ
غــيــر مــا نــال نـاطـحُ الأحـجـار
9
وكــذا الحــب ليـس يـبـلى إِذا مـا
كـان صـرفـا بـيـن النـفوس الكبارِ
10
جــئت بــلقــاس شـمـتـهـا ذات شـجـوٍ
تــنـدب الفـرقـد المـضـىء السـارى
11
كــان يــجــلو ديــارهـا مـنـه نـورٌ
مـــن هُـــدىً لا كــســائر الأنــوارِ
12
فـهـى تـبـكي محمداً قدوة الأشراف
عــــنــــد العــــشــــىّ والإبـــكـــارِ
13
صــفــوة الطـهـر والمـكـارم والإِق
دامِ والجــود والعــلا والفــخــارِ
14
فــقــدت فــيــه شــيـخ عـلم وتـقـوى
وفـــتـــىً فــي عــزيــمــة مــن نــارِ
15
حــيــك بُــرداه مــن خــلاصــة فـضـل
ويــــقــــيــــن وحـــكـــمـــة ووقـــارِ
16
يـــوم أودى مـــحـــمـــد رُوّع الحــل
م وضــجّ الهــدى بــغــيـر اصـطـبـار
17
ثـــكـــلتـــه مـــنــاقــب بــاكــيــات
مــتــرعــات بــدمــعــهــا المــدرارِ
18
كــان كــهــفــاً لكــل طــالب خــيــرٍ
ومـــجـــيـــبـــاً لدعــوة الأخــيــارِ
19
بـاسـم الثـغـر مُـطـرقـاً عـن مـعـالٍ
أثــقــلت كــاهــلاً عـظـيـم القـرار
20
ســـيـــدا فـــي طـــبـــاعـــه وعــلاه
إنـــمـــا الدوح ســيــد الأشــجــارِ
21
أنــجــب النــاهـضـيـن فـي كـل شـانٍ
وعــلاء البــنــيــن فــي الأطـهـارِ
22
مــن بــنـيـه أبـو الفـتـوح هـزاراً
وكــفــيــل العــلوم عــبـد البـارى
23
تــلك ذكــراه عــطــرت أفــق الكــو
ن وحـــــلَّت عـــــرائس الأشــــعــــارِ
24
فـــــهـــــو لا شـــــك بـــــالرثــــاء
خــليــقٌ وجـديـرٌ بـأخـلد التـذكـار
25
زاده الله رحـــمـــة ونـــعـــيــمــا
وحــبــاه الجــنــان فــي خـيـر دارِ
تعليقات القراء 0