ما انتظار الدمع ألا يستهلا
للشاعر حميد نصار
1
مـا انـتظار الدمع ألا يستهلا
أو مــا انـتـظـر عـاشـوراء هـلا
2
جــاء عــاشــور فــقــم جــدد بــه
مـأتـم الحـزن ودع شـرباً وأكلا
3
كــيــف لا تــحــزن فــي يـوم بـه
أصــبــحـت آل رسـول الله قـتـلا
4
كــيــف لا تــحــزن فــي يـوم بـه
أصـبـحـت فـاطـمـة الزهراء ثكلى
5
يــوم خــرّ ابــن رسـول الله عـن
ســـرجـــه لله خــطــب مــا أجــلا
6
يـا قـتـيـلا أصـبـحت دار العلى
بـعـده قـفـراً وربع الجود محلا
7
لاحـــظـــت بــعــدك فــرســان ولا
جـرِّد الشـجعان يوم الروع نصلا
8
بـأبـي المـقـتـول عـطـشـانا وفي
كـفَّهـ بـحـرير يرّوي الخلق جملا
9
بـأبـي العـاري ثـلاثـاً بـالعرا
ولقــد كــان لأهــل الأرض ظــلا
10
بــأبــي الخــايــف أهــلوه وقــد
كــان للخــائف أمـنـاً أيـن حـلا
11
وإذا عـــايـــنــت أهــليــه تــرى
نـوبـاً فيها رزايا الناس تسلى
12
مـن عـليـل وسـدّتـه البـزل حلسا
وقــتــيـل وسـدتـه البـيـد رمـلا
13
ومـــصـــونــات عــفــاف أصــبــحــت
بــاديــات للعــدى حــلا ورحــلا
14
وتــــرى هــــذي تــــنــــادي ولدي
وأبـــي هـــذا وذا تــنــدب خــلا
15
وبــنــفــســي مــن غــدت نــادبــة
جـدهـا والدمع في الخد استهلا
16
جــد لو شــاهــدت مــا حــلّ بـنـا
لم تعلق يوما لما عاينت حملا
17
حـلفـوا يـا جـد أن لا يـتـركوا
لك لا شـيـخـا ولا كـهلا وطفلا
18
مــن جــســوم جــزرت فـوق الثـرى
ورؤوس عـــن جـــســـوم تـــتــخــلى
19
ووجـــوه كـــالمــصــابــيــح غــدت
فـي هـجـيـر الصيف لا تعرف ظلا
20
ونـــســـاء أصــبــحــت مــســبــيــة
وخــيــام غــودرت نــهــبـا وشـلا
21
لو تــرى يــا جـدنـا إذ قـربـوا
نـحـونـا للسـيـر انـقاضا وهزلا
22
لرأت عــيــنــاك خــطـبـا فـادحـا
جـل إن يـلقـي له النـاظر مثلا
23
وتــرى الســجــاد مــغـلولا عـلى
قــتــب الرحـل عـليـلا مـسـتـذلا
24
يــنـظـر الراس فـيـبـكـي ثـم يـب
كـي ليـتـامـى عن بكاً لا تتسلى
تعليقات القراء 0