ما كنت آلف منزلي إلا به
للشاعر عمارة اليمني
1
مــا كــنــت آلف مــنـزلي إلا بـه
ولقــد كــرهــت الدار بــعـد مـصـابـه
2
وكــرهــت عــيــشــي بـعـدمـا فـارقـتـه
ورغـبـت فـي التـرحال نحو جنابه
3
أنــف الإقــامـة عـنـدنـا وصـبـا إلى
مــا يـرتـجـيـه مـن بـلوغ ثـوابـه
4
مــاذا أقــل بــقــاءه مــا بـيـنـنـا
مــتــرحــلاً للتــرب عــن أتــرابــه
5
حــار الطـبـيـب بـمـا يـداوي داءه
لمــا غــدا والمــوت أكــبــر دابــه
6
مــا كــان فــي خــلدي ولا بــتـصـوري
أن الحــمــام يــحــثــه بــحـرابـه
7
قــد كــنـت آمـل أن أكـون فـداءه
أخــطــأت فــي أمــلي وظــن حــســابــه
8
فــارقــتـه والعـيـش فـارق خـاطـري
وتــفــكــري لم يــخــل مـن أسـبـابـه
9
أتـراك إسـمـاعـيـل تـعـلم مـا الذي
فــي القـلب مـن لوعـاتـه وعـذابـه
10
وظـنـنـت أن النـوم بـاشـر مقلة
لم تــكــتــحـل غـمـضـاً ولا تـحـظـى بـه
11
أتـبـيـت إسـمـاعـيـل ثـاو فـي الثـرى
مـن بـعـد قـلب كـنـت مـن حـجـابـه
12
ورحــلت عــن صـدري وحـجـري للبـلى
رغــمــاً عــلي وصــرت رهــن تــرابــه
13
ولقــد أمــنــت عـليـك نـائبـة الردى
لم أدر حــتـى صـرت فـي أنـيـابـه
14
مــازال يـخـدعـنـي عـليـك وإنـمـا
أرداك مـــخـــلبـــه بـــطــول خــلابــه
15
ضـــر الحـــوادث ليــس يــؤمــن خــطــبــه
لكـنـنـي مـن بـعـض من أغرى به
16
وحــســبــت خــيــراً بـالزمـان وريـبـه
فــغــدوت أخــسـر واثـق بـحـسـابـه
17
المــوت فــرق شــمــلنــا وأضــامــنــا
والدهــر ســاعــده عــلى أوصـابـه
18
لم تــســو فــرحـة مـهـجـتـي بـولادة
عــادت بــمــوتــك تـرحـة بـمـنـابـه
19
وكــذاك مــاســويــت عــمــارة مـنـزل
وكـــمـــاله بـــفـــنــائه وخــرابــه
20
فــلأبـكـيـن عـليـه مـا لاح الضـيـا
أو ما اقتضاني القول حسن جوابه
تعليقات القراء 0