ما كنت أحسب أن الدهر يرميني
للشاعر علي بن محمد الحبشي
1
مـا كـنـت أحـسـب أن الدهـر يـرمـيـنـي
بــنــبــله وصــروف الدهــر تــوهــيـنـي
2
حــتــى رمــانــي بــخـطـب لا اطـيـق له
حـمـلا وكـاد اصـطـبـاري فـيـه يعصيني
3
كـيـف السـلو وصـرف الدهـر يـلعـب بـي
بــحــادثــات مــن الأيــام تــبـكـيـنـي
4
اجــل خــطــب عـلى الإسـلام مـوت رجـا
ل الحـق والعـلم أهـل الفـضل والدين
5
فـــان بـــكـــيـــت فــلا لوم ولا حــرج
ولا ارى الدمع في ذا الخطب يشفيني
6
مـن أيـن لي باخ مثل الفتى عمر الش
هـم الذي قـد رقـى العـليـا بـتـمـكين
7
مــضــى عــلى قـدم الاسـلاف يـخـلفـهـم
فـي نـصـح أهـل الجفا بالرفق واللين
8
فــرع تــســلســل مــن جــرثـومـة بـلغـت
مـجـدا عـلى فـي العـلى مـن سر تكوين
9
له إلى الله ســيــر بـالجـنـان وبـال
اركــان فــي كــل تــحــريــك وتـسـكـيـن
10
وفــهــمـه فـي كـتـاب الله يـظـهـر مـن
عــلومــه حــكــمــا غــرا بــتــبــيــيــن
11
فـــالله يـــرحـــمـــه والله يــخــلفــه
فـيـنـا وفـي أهـله الغـر المـيـامـيـن
12
وروحــه اســال الرحــمــن يــجــعــلهــا
مـن جـنـة الخـلد فـي اعـلا البساتين
13
ويــبــعــث العــزم مــن الرســول عــلى
حـسـن اقـتـفـا أهـلهـم شـم العـرانـين
14
مـــن كـــل حـــبـــر امـــام زاهـــر ورع
بـــر رؤف رحـــيـــم بـــالمـــســـاكــيــن
15
ان الفــقـيـه امـام القـوم قـام عـلى
حــســن اســتــقــامـتـه كـل البـراهـيـن
16
وفــــي طــــريـــقـــتـــه أولاده وكـــذا
فـروعـهـم مـن بـنـي عـلوي الاسـاطـيـن
17
ايــمــة مــا يــكــاد العــد يـحـصـرهـم
وليــس يــضــبــطـهـم قـولي وتـعـيـيـنـي
18
وقــد رأيــت انــحـرافـا فـي فـروعـهـم
قـضـى بـابـعـادهـم عـنـهـم إلى الصـين
19
بــــلاد كـــفـــر واديـــان مـــفـــرقـــة
فــيــهــا تــجــمـع احـزاب الشـيـاطـيـن
20
فــمــا لأخـوانـنـا قـد فـارقـوا جـهـة
ف يـمـثـل ذا العـصـر قـد خصت بتأمين
21
كــانــت مـقـراً لأهـل العـلم مـن سـلف
بـنـوالنـا فـي التـقـى قـصـرا بتمكين
22
قــطــر تــشــرف بــالاقــطـاب فـهـولنـا
حـصـن مـنـيـع بـهـم مـن غـيـر تـحـصـيـن
23
فـالله يـبـقـيـه مـعـمـورا بـهـم ابدا
بــالعـلم والزهـد والاخـلاق والديـن
24
كــرر عــلي حــديــث القـوم مـن سـلفـي
أهـل التـقـى ان ذكـر القـوم يـحـيـني
25
ثـم الصـلاة عـلى المـخـتـار مـن مـضر
مــا نــاح طــيــر بــتـغـريـد وتـلحـيـن
26
وصــحـبـه خـيـر صـحـب فـي الورى وكـذا
ك الآل مـن حـبـهـم فـي مـذهـبـي ديني
تعليقات القراء 0