مَتِّع جُفُوني بِذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ
للشاعر ابن حبيش
1
مَـتِّعـ جُـفُـونـي بِـذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ
وَاسـتَـبِقِ رُوحي فَإِنَّ الجِسمَ فِيكَ فَنِي
2
حَـنَّتـ لِلُقـيـاكَ نَـفـسِـي يـا مُـعَـذِّبَها
وَاسـتَـعذَبَت فِيكَ ما تَلقى مِنَ المِحَنِ
3
مَــولايَ عَــلّل عَــليـلاً أَنـتَ مُـمـرِضُهُ
وَارفُـق بِـقَـلبٍ بِهِ سُـكـنـاكَ يا سَكَني
4
دِيـنِـي وَدُنـيـايَ فـي مَـرآكَ قَد جُمِعا
يـا مَـن تَـجـمَّعـَ مِـن بَـدرٍ وَمِـن غُـصُـنِ
5
أَقـبِـل بِـوَجـهِـكَ وَاقـبَل مُهجَتِي ثَمَناً
مـا لِلوصـالِ سِـوى الأَرواحِ مِـن ثَمَنِ
6
بِـمـا بِـعـيـنَـيـكَ مِـن سِـحـرٍ قَتَلتَ بِهِ
لُبّــى وَمِــن سَــقَــمٍ أَورَثــتَهُ بَــدَنــي
7
نَــعّــم بِــوَجــهِـكَ مُـشـتـاقـاً لِرُؤيَـتِهِ
يـا مَـن تَـنَـعَّمـتُ فـيـهِ حـيـنَ عَـذَّبَني
8
يـا مَـن إِذا لَمَـحَـتـهُ مُـقـلَتـي قَدَحَت
نــاراً تُــنِــيـرُ بِـخَـدَّيـهِ وَتُـحـرِقُـنـي
9
عِـطـفـاكَ تُـطـمِـعُ فـي عَـطفٍ وَقَلبُكَ لي
قـاسٍ عَـلى مـا أُقـاسـي فـيكَ مِن شَجَنِ
10
قـاسَـيـتُ بِـعـدَكَ مـا رَقَّ الجَـمـادُ لَهُ
فَــمــا لِقَـلبِـكِ لَم يُـشـفِـق وَلَم يَـلِن
11
وَقَــد وَهَـبـتُـكَ نَـفـسِـي لا أَمُـنّ بِهـا
فَــإِن تَـقَـبَّلـتَ كـانَـت أَشـرَفَ المِـنَـنِ
12
بِـاللَهِ يـا مَن جَفاني سَل جُفونَكَ لِم
قـاسَـمنَنِي السُقمَ وَاستأثَرنَ بالوَسَنِ
13
حَسبِي مِنَ الدَينِ وَالدُنيا رِضاك وَمَن
باعَ الوَرى بِكَ لَم يُنسَب إِلى الغَبَنِ
14
بِـذِكـرِكُـم يَـأنَـسُ المُـشـتـاقُ بَـعـدَكُمُ
أُنـسَ الغَـريب إِلى الأَحبابِ وَالوَطَنِ
15
يُــدرى هَــواكَ وَإِن أَخــفَـيـتُهُ وَمَـتـى
يَغلِب عَلى السِرِّ شَيءٌ كانَ في العَلَنِ
تعليقات القراء 0