سَلُوا ساحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِ
للشاعر ابن حبيش
1
سَـلُوا سـاحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِ
وَلا يَـــلوهِ لَيَّ التَـــثَــنّــي لِقَــدِّهِ
2
فَـقَـد وَهَـواهُ أَلهَـبَ الشَـوقُ أَضـلُعي
كَـمـا أُلهِـبَـت نـارُ الشَـبـابِ بِـخَدِّهِ
3
وَأَلبَـسَ جِـسمي السُقمَ مِن سُقمِ طَرفِهِ
وَعَـلّم صَـبـرِي الضَـعفَ مِن ضُعفِ عَهدِهِ
4
فَـيـا قَـمَـراً غـارَ الهِـلالُ بِـوَجـهِهِ
كَـمـا التَـحَـفَت زُرقُ السَحابِ بِبُردِهِ
5
تَـطَّلـع بِـأُفـقِـي فَهـيَ لَيـلَةُ أَسـعُدِي
كَـمـا لاحَ بَدرُ التمِّ في أُفقِ سَعدِهِ
6
تَـمَـلّكـتَ رُوحِـي وَالفُـؤادَ فَـلَم تَدَع
سِــوى رَمَــقٍ إِن كُـنـتَ تَـقـبَـلُ أُهـدِهِ
7
بِـنـفـسِـي غَـزالٌ فـاتِرُ اللَحظِ فاتِنٌ
غَدا الحُسنُ عِقداً وَهوَ وُسطى لِعِقدِهِ
8
تَــحــيَّرَتِ الأَلحــاظُ مِــنـهُ تَـعَـجُّبـاً
مَـتـى اِمـتَـزَجَت خَمرُ الرُضابِ بِشَهدِهِ
9
بِـفِـيـهِ لَمـىً يَـشـفِي العَليلَ بِرَشفِهِ
عَـلى بَـردٍ يُـذكِـي الغَـليـلَ بِـبَـردِهِ
10
أَمــا وَعَــقــيـقٍ ذابَ فـي دُرِّ وَجـنَـةٍ
أَذابَـت فُـؤادَ الصَـبِّ فـي نارِ وَجدِهِ
11
وَنَــفــحَــةِ مِــســكٍ إِن تَــنَّسـم يُهـدِهِ
وَرائِقِ دُرٍّ إِن تَــــبَـــسَّمـــَ يُـــبـــدِهِ
12
لَقَـد خِـفتُ أَن يَقضِي السُرورُ بِقُربِهِ
عَــلَيَّ وَلَم أَنــعَــم بِــســاعَـةِ وَعـدِهِ
13
فَــيــا رَبِّ أَنِّســنِــي بِــقُـربِ مَـزارِهِ
وَأَنِّسـهُ لِي مِـن نَـفـرَةِ الصَدِّ وَأَهدِهِ
تعليقات القراء 0