مسير قد ألمّ به هناء
للشاعر ابن مليك الحموي
1
مــســيــر قــد ألمّ بــه هــنــاء
ودهــرٌ كــل مــا فــيــه صــفــاءٌ
2
واقـــبـــال وســـعـــد كــل يــوم
يــجــدده صــبــاحــك والمــســاء
3
وعـــزٌ وافـــتـــخـــار وارتــفــع
وتــمــكــيــن ومــجــدٌ وارتـقـاء
4
فـسـر بـالأمـن فـي دعـة وحـفـظ
تــحـفّ بـك السـلامـة والبـقـاء
5
فـارضٌ بـنـت عـنـهـا فـهـي قـفـر
وارض قــد حــللت بــهــا سـمـاء
6
فـيـا شـوقـي لكم حين التنائي
ويـا اسـنـي بـكـم حـيث اللقاء
7
اعـيـذك ان تـغـيـب فـدتك روحي
وقــد قــلت لك الروح الفــداء
8
فـمـن ان غـبـت يـوليـنا جميلا
ومـن يـعـتـادنـا مـنـه الحـياء
9
ومـن يـجـلو ظـلام الفـقـر عنا
وليـس بـغـيـر وجـهـك يـسـتـضـاء
10
ومـن يـحـلو بـه تـكـرار مـدحـي
اذا مـا المـدح طـرزه الثـناء
11
ومـن يـحـنـو عـلى ايـتام نظمي
وانــت كــفــيـلهـا ولك الولاء
12
فـقـربـي مـن حـيـاتـك لي نـعيم
وبـعـدي عـن نـداك هـو الشـقاء
13
فـصـبـرا يـا دمشق الشام صبرا
ويــا مــصــر بـه فـلك الهـنـاء
14
فـبـحـر الجـود قـد وافـاك حقا
وزادك بــهــجــة هــذا الوفــاء
15
امـام بـالنـقـى والحـق يـقـضـي
وليــس لعــز عــليـاه انـقـضـاء
16
شــهــاب قــد تــوقــد مـن ذكـاء
وعـم اخـا الشـذا مـنه الذكاء
17
غـنـيـت بـمـدحـه فـطـربـت شـوقا
وذو الاشـواق يـطـربـه الغناء
18
بـنـائله ربـيـع الفـضـل يـحـيى
اذا مـا عـز في الصيف الشتاء
19
وكـم قـد شاد مجدا في ابتداء
عـلى العـيـا عـليـه الانـتهاء
20
واعــرب مــجـده عـمـا ابـتـنـاه
فــيــالك مـعـرب فـيـه البـنـاء
21
تــراه مــفــردا عـلمـا يـنـادي
له بــالرفــع يــخــتـص النـداء
22
عـطـايـاه السـنـيـة ليـس تـخفى
وضــوء الشـمـس ليـس بـه خـفـاء
23
له وجــه يــحــدث عــنــه بــشــر
ويــروي مــن ســمــاحـتـه عـطـاء
24
فـيـا مـن بـالهبات له اغتناء
ومــن عــنــابــه زال العــنــاء
25
لبـابـك راجـيـا قـد جـئت اسعى
وانـت لنـا نـعـم نـعـم الرجاء
26
فـجـد واجـبـر لديك كسير قلبي
فــداء الفــقــر مـنـك له دواء
27
فــدم فـي نـعـمـة وكـمـال سـعـد
لك الخــدم المـوالي والامـاء
28
وسدوا رق المعالي وابق فردا
شــهـابـا للانـام بـه اهـتـداء
29
فــلا زالت طــبــاقــك عـاليـات
عـلى اعـلى السـمـاك لها سماء
30
ولا بـرحـت بـيـوتك في انتظام
ومـن حـسن الختام لها ابتداء
31
ودام لك الهـنـا مـا دام صـبح
ومــن مــشـكـاتـه لمَـعَ الضـيـاء
تعليقات القراء 0