هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مُطَرِّبُ الصُّبْح هَيَّجَ الطَّرَبا

للشاعر أبو بكر الخالدي

1
مُــطَــرِّبُ الصُّبـْح هَـيَّجـَ الطَّرَبـا
لَمّا قَضَى الليْلُ نَحْبَهُ انْتَحَبا
2
مُــغَــرِّدٌ تَــابَـع الصِّيـاحَ فَـمـا
نَـدْري رِضـاً كانَ ذَاكَ أَمْ غَضَبا
3
مــا تُـنْـكِـرُ الطَّيـْرُ أَنَّهـُ مَـلِكٌ
لَهـا فَـبِـالتّـاجِ رَاحَ مُـعْـتَصِبا
4
طَـوَى الظَّلـامُ البُنُودَ مُنْصَرِفاً
حِينَ رَأَى الفَجْرَ يَنْشُرُ العَذَبا
5
واللَّيْـلُ مِـنْ فَتْكَةِ الصَّباحِ بِهِ
كَــراهِــبٍ شَــقَّ جَــيْــبَهُ طَــرَبــا
6
فَـبَـاكِـرِ الخَـمْـرَةَ التـي تَرَكَتْ
بَـنـانَ كَـفِّ المُـديـرِ مُـخْـتَـضبا
7
كـأَنَّمـا صَـبَّ فـي الزُّجـاجَـةِ مِنْ
لُطْــفٍ ومِــنْ رِقَّةـٍ نَـسـيـمَ صَـبـا
8
ولَيْــسَ نــارُ الهُـمـومِ خـامِـدَةً
إِلا بِـنـورِ الكُـؤوسِ مُـلْتَهِـبـا
9
يَــظَــلُّ زِقَّ المُــدامِ مُـمْـتَهـنـاً
سَـحْـبـاً وَذَيْـلُ المُجونِ مُنْسَحِبا
10
ومُــقْــعَــدٍ لا حَــرَاكَ يُــنْهِــضُهُ
وهـو عـلى أَرْبَـعٍ قَـدِ انْـتَـصَبا
11
مُـــصَـــفَّرٍ مُـــحْـــرِقٍ تَـــنَـــفُّســَهُ
تَـخَـالُهُ العَـيْـنُ عـاشِـقا وَصِبا
12
إِذا نَـظَـمْـنـا فـي جِـيدِهِ سَبَجاً
صَــيَّرَهُ بَــعْــدَ ســاعَــةٍ ذَهَــبــا
13
فَـمـا خَـبَـتْ نـارُنـا ولا وَقَفَتْ
خُـيـولُ لَهْـوٍ جَـرَتْ بِـنـا خَـبَـبا
14
وسَــاحِــرِ الطَّرْفِ لا نِـقـابَ لَهُ
إِذْ كَـانَ بِـالْجُـلَّنـارِ مُـنْـتَقِبا
15
جَــنَــيْــتُ مــن ثَـغْـرِهِ وَوَجْـنَـتِهِ
بِــلَحْــظِ عَــيْـنَـيَّ زَهْـرَةً عَـجَـبـا
16
شَـقـائِقـاً مُـذْهـبـاً يُـرى خـجلا
وأُقْــحُــوانــاً مُـفَـضَّضـاً شَـنَـبـا
17
حـتّـى إِذا مـا انْـتَشى ونَشْوَتُهُ
قَـدْ سَهَّلـَتْ مِـنْهُ كُـلَّ مـا صَـعُبا
18
غَـلَبْـتُ صَـحْـبـي عـليـهِ مُـنفرداً
بِهِ وهَـلْ فـازَ غَـيْـرُ مَـنْ غَـلَبا
19
أَرْشُـفُ رِيـقاً عَذْبَ الَّلمى خَصِراً
كــأَنَّ فِـيـهِ الضَّريـبَ والضَّرَبـا

عن القصيدة

«مُطَرِّبُ الصُّبْح هَيَّجَ الطَّرَبا» قصيدة للشاعر أبو بكر الخالدي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مُــطَــرِّبُ الصُّبـْح هَـيَّجـَ الطَّرَبـا ... لَمّا قَضَى الليْلُ نَحْبَهُ انْتَحَبا». ولـأبو بكر الخالدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0