مُعَيِّرَ أبنَاءِ فَاطِمَةٍ
للشاعر حمدون بن الحاج السلمي
1
مُـــعَـــيِّرَ أبــنَــاءِ فَــاطِــمَــةٍ
بِــكِـلمَـتِهِ الَّتِـي أنـسَـى بِهَـا
2
وَمَـا كَـانَ عَـالٍ بِـغَيرِ عُلاَهَا
وَمُــعــتَــزشٌّ الاَّ بِـأنـسَـابِهَـا
3
وَيَـا مُـبدِيَ الشُّهبِ مِن كَلِمَاتٍ
لِنَــفــسٍ لَهُ كَــانَ أكـوَى بِهَـا
4
وَمُهـــدِيَ كَـــأسٍ لَهُ أســـكَـــرَت
وَعَــربــدَ فِــي شَــمِّ أكـوَابِهَـا
5
لَو أنَّكـَ تَـعرِفُ مَا فُهتَ أصلاً
بِهَـا لَم تَـعِـب أصـلَ أصلاَبِهَا
6
لِحَــــوطَــــتِهِ لِلنَّبـــِيِّ وكَـــانَ
بِــنَــارِ أعَـادِيـهِ أصـلَى بِهَـا
7
لَعَـمـرِيَ لَو كَـان يُـفدَى بِنَفسٍ
وَأهــــــلٍ لَمَــــــا كَــــــانَ أو
8
وَذَلِكَ مِــن شِــيــمَــةٍ لِنُــفُــوسِ
مُـــحِـــبِّيــ مُــحَــمَّدٍ اودَابِهَــا
9
بِـنِـسـبَـتِـكُـم لَهُـمُ قَـد رَأستُم
وَإِلا لَكُـنـتُـم مِـنَ اذنَـابِهَـا
10
بِهَـا لُحـتُـمُ قَـابَ قَـوسَـينِ مِن
ثُـرَيَّاـ السَّمَاءِ أوَ ادنَى بِهَا
11
أبُــــوهُـــمُ قَـــبـــلَكُـــمُ وَارِثٌ
لَهَـــا وَأحَـــقُّ وَأربَـــى بِهَـــا
12
وَفِــي أجَــعَــلتُــم شَهَــادَةُ رَبِّ
لَهُ أنَّهـــُ خَـــيــرُ أربَــابِهَــا
13
وكَــانَ ابــنُهُ حَــسَـنٌ بَـعـدَمَـا
تَــوَلَّى وَقَـد كَـانَ أقـوَى بِهَـا
14
تَــخَــلَّفَ عَــنــهَـا وَلَولاَهُ مَـا
تَــخَــلَّصَ قَــابٌ مِــنَ أقـوَابِهَـا
15
وَلَولاَ أخُـــوهُ لَكُـــم رَدَّ شِــي
عَــةً بَــعــدَ ذَاكَ وَأوصَـى بِهَـا
16
لَمَــا جَــرَّتَ اذيَــالَهَــا لَكُــم
وَمَــا ذُقـتُـمُ غَـيـرَ أوصَـابِهَـا
17
أبُــو مُــســلِمٍ بِهِــمُ قَـد دَعَـا
لَكُـم ثُـمَّ كُـنـتُـمُ أعـتَـى بِهَـا
18
بِهِـــم نِـــلتُـــمُ أيِّ مَـــنــزِلَةٍ
تَــخِــرُّ البُــدُورُ بِـأعـتَـابِهَـا
19
أتَـى بِـمَـقَـانـب أحـيَت مَنَاقِبَ
فِــيــكُـم وَأعـدَاءً اثـوَى بِهَـا
20
وَأعــرَاهُــمُ مِــن رِيَــاسَــتِهِــم
فَــلَم تُهــدَ نَـارٌ لأنـقَـابِهَـا
21
فَهُـم بِـالكِـسَـاءِ أجَـلُّ وَأعـلَى
وَأغـلَى وأتـقَـى وَأنـقَـى بِهَـا
22
وإِن قَد سَبَيتُم قُلُوباً بِقُربَى
أبٍ لِلنَّبــــِيِّ وَأســــبَـــابِهَـــا
23
فَهُــم بِــقَــرَابَــتِهِــم مِــن أبٍ
وَأمِّ عَــلَت قَـدراً اسـبَـى بِهَـا
24
وإن كَـانَ يُـسلِيكُمُ أن سَلَبتُم
مِــنُ امِّيــَةٍ بَـعـضَ أسـلاَبِهَـا
25
فَهُــم بِــخِــلاَفَــتِهِـم بَـاطِـنـاً
أقــرُّ عُــيُــونــاُ وأسـلَى بِهَـا
26
وكُـنـتُـم بِـظَـاهِـرهَـا تَـعتَنُونَ
وكَـانُـوا بِـبَـاطِـنٍ اعـنَى بِهَا
27
وَقَــد قَــطَــفُــوا بِــيَـدَي كَـرَمٍ
جَــنَـى جَـنَّتـَيـهَـا وَأعـنَـابِهَـا
28
وَهَـل فِـيكُمُ مِثلُ إِدرِيسَ فِيهِم
أصَــابَ وَمَـا كَـانَ أشـوَى بِهَـا
29
وأقــبَــلَ غَــربٌ وشَــرقٌ إَلَيــهِ
مِــنَ اوجُهِهَـا وَمِـنَ اشـوَابِهَـا
30
أتَـى مَـغـرِبـاً فَـغَـذَا مُـشـرِقاً
بِـمَـا جَـرَّ فِـيـهِ مِـنَ اهدَابِهَا
31
أفِــيـكُـمُ مَـن قَـد هَـدَى هَـديَهُ
بِهَا لاَ لَعَمرِي أوَ اهدَى بِهَا
32
بِهِ أرضُ زَرهُـونَ تَـعلُو السَّمَا
وَمَـا أرضُ صَـنعَا مِنَ اترَابِهَا
33
بِـزَرهُـونَ زُرهُ تَـنَـل مَا تَمَنَّى
بِـــزَورَتِهِ كُـــلُّ اثـــرَى بِهَـــا
34
وَكَابنِهِ مَن قَد جَنَى زَهرَةَ ال
خـلاَفَـةِ يَـنـأى عَـنَ اجـنَابِهَا
35
وكــانَ بِــأخــلاَقٍ اهــصَــرَهــا
صِــرٍ للرَّعَــايـاَ وَأجـنَـى بِهَـا
36
وَهَـل فِـيكُمُ كابنِهِ ابنِ مَشِيشٍ
مُــديــرِ الكُـؤُوسِ لأصـحَـابِهَـا
37
وقَـد ذَاقَ كَـأسـاً دِهَـاقاَ وَلَم
يُـعَـربِـد بَـلَى كَانَ أصحَى بِهَا
38
وكَــالشَّاــذِلِيِّ الَّذِي قَـد جَـلاَ
طَــرِيــقَــةَ الرَّبُّ أحــبَـى بِهَـا
39
طَــرِيــقَــةَ حُــبٍّ فَـسَـعـداً لِمَـن
يُهَــدَّى وكَـانَ مِـنَ احـبَـابـهَـا
40
وَمِـثـلُ أبِـي الفَـيضِ مَن دَولَةٌ
لَهُ كُــــلُّ دَولَةٍ اعـــرَى بِهَـــا
41
وَفــــوقَ الرِّقَــــابِ لَهُ قَــــدَمٌ
مـنَ اعـجَـامِهَـا وَمِنَ اعرَابِهَا
42
وَمِــــثـــلُ الجَـــزُولِي دَلاَئِلُهُ
مِـنَ الدَّركـاتِ كَـمَ انـجَى بِهَا
43
وكَــم لَهُ مِــن تَــابِــعٍ مُـرشِـدٍ
مِـنَ اقـطَـابِهَـا وَمِنَ انجَابِهَا
44
وَفِــي البَــدَويِّ شِــفَــاءُ كُــلُو
مِ مَــرضَــى قُــلُوبٍ وَأنـدَابِهَـا
45
بِــأمـنِـيَـةِ الزَّائِرِيـنَ َحَـيَـاةً
وَمَـوتـاً مِنَ السُّحبِ أندَى بِهَا
46
وَكَــم لاَحَـت انـوَارُهُـم وَهـدَت
لَنَـا اللهُ أهـدَى وَأقرَى بِهَا
47
وَمَـن خَـاضَ فِـي لُجَّةـِ مِـن هُـدىً
فَــمَــا خَـاضَ ِإلاَّ بِـأقـرَابِهَـا
تعليقات القراء 0