مقامك من فضل وفصل خطاب
للشاعر عمارة اليمني
1
مــقــامــك مــن فــضــل وفــصــل خــطــاب
مـــقـــام هـــدى مـــن ســنــة وكــتــاب
2
مــقــام له بــيــت النــبــوة مــنـصـب
ومــن مــســتــقـر الوحـي خـيـر نـصـاب
3
إذا اســتــدعــنــا بــاب رزق ورحـمـة
حــطـطـنـا المـنـى مـنـه بـأوسـع بـاب
4
وكـــل دعـــاء لم يـــشـــيــع بــذكــره
فـــليـــس بـــمـــرفــوع ولا بــمــجــاب
5
ومــــن شــــرف الإخــــلاص أن وليــــه
يـــؤوب إلى طـــوبـــى وحـــســـن مـــآب
6
مــحــاســن مــجــد أعــجـزت كـل حـاسـب
وفـــائض إحـــســـان بـــغــيــر حــســاب
7
ولمــــا تـــراءت للهـــلال بـــصـــائر
يــغــطــي الهــوا أبـصـارهـا بـضـبـاب
8
وقـفـنـا فـهـنـأنـا الصـيـام بـعـاضـد
ســنــاه مــدى الأيــام ليــس بــخــاب
9
وأيــن ســرار الدهــر مــن ذي أســرة
نــقــيــبــتــه ليــســت بــذات نــقــاب
10
إذا رفــعــوا يــوم السـلام حـجـابـه
بــدا لي مــن الإجــلال خــلف حـجـاب
11
يــشــف وراء الســتــر بــاهــر نــوره
كـــمـــا شــف بــدر مــن وراء ســحــاب
12
ويــكــبــر عــن لفـظ السـلام وإنـمـا
يــحــيــا بــتــعــفــيــر ولثــم تــراب
13
وتــتــهــم الأقــوال فــرط مــهــابــة
وإن نــحــن لم نــنـطـق بـغـيـر صـواب
14
نـــبـــوة جـــد أحـــرزتـــهـــا بــنــوة
لكــــم دون أعـــمـــام ودون صـــحـــاب
15
فــمــا لقــصــي وهــي مــنــهـا قـصـيـة
تــمــالئ فــي مــيــراثــكـم وتـحـابـي
16
فــقــل لرجــال زاحــمــوكــم غــبــاوة
عــلى حــقــكــم أو زاحــمـوا بـتـغـاب
17
سـلوا آخـر الأنـفـال مـن يـسـتـحقها
فــفــي آخــر الأنــفــال خــيـر جـواب
18
أليـس أولو الأرحـام أولى بـبـعضهم
فــلم تــحـجـب القـربـى بـغـيـر قـراب
19
ومـذ طـلعـت مـن جـانـب الغرب شمسكم
أضــاء بــهــا فــي الأرض كــل جـنـاب
20
وآبــــت إليــــكــــم دولة عــــلويــــة
أقــرت عــلاكــم عــيــنــهــا بــإيــاب
21
ومــا هــي إلا الرمــح عـاد سـنـانـه
إليـــه وإلا الســـيــف نــحــو قــراب
22
وشـيـدت مـن مـجـد الخـلافـة مـا وهي
بــــليــــلة مـــحـــراب وليـــل حـــراب
23
وسـجـلين يأوي الأمر والنهي منهما
إلى مــــشــــرب عــــذب وســـوط عـــذاب
24
وأطــلعـت فـيـه مـن بـنـيـك كـواكـبـاً
جــلوا مــن صــدا الأيـام كـل خـضـاب
25
وفــي كــل قــطــر مــنــهــم لك كـوكـب
لكـــل رجـــيـــم مـــنــه رجــم شــهــاب
26
وأيــدك الرحــمــن بــالكــامــل الذي
عـــمـــرت بــه الأيــام بــعــد خــراب
27
أمـيـر الجيوش الحاسم الداء بعدما
مــشــى مـن أديـم المـلك تـحـت إهـاب
28
أبي الفتح هادي كل داع إلى الهدى
بــفــيــصــل خــطــب أو بــفـضـل خـطـاب
29
تــضــاحــكــه مــن كــل ثــغـر فـتـوحـه
كــمــا أضــحـك الأحـبـاب كـأس حـبـاب
30
وزيـــر تـــمــنــتــه النــوزارة أولاً
وثـــانـــيــة عــفــواً بــغــيــر طــلاب
31
فــخــانـتـه فـي الأولى بـطـانـة وده
ورب حـــبـــيــب فــي قــمــيــص حــبــاب
32
وجــاءتـه تـبـغـي الصـلح ثـانـي مـرة
فــــلم يـــرض إلا بـــعـــد رب رقـــاب
33
وأنــقــذت مــصــراً مــن عـدو بـمـثـله
فــــلله مــــن ظـــفـــر فـــللت ونـــاب
34
صـدمـت جـمـوع الشـام والشـام صـدمـة
أقـــمـــت بــهــا للقــوم ســوق ضــراب
35
وجــنــدت فــي أجـنـاد مـصـر عـزائمـاً
مــضــاربـهـا فـي الصـخـر غـيـر نـواب
36
تـولوا عـن الإفـرنـج فـادح ثـقـلهـا
ودارت رحـــاهـــم مــنــهــم بــهــضــاب
37
أقـامـت دروع الجـنـد تـسـعـيـن ليلة
ثــيــابــاً لهــم مــا بــدلت بــثـيـاب
38
وهــم بــيــن مــطــروح هــنـاك وطـارح
وبـــيـــن مــصــيــب خــصــمــه ومــصــاب
39
ومـنـك اسـتـفـاد الجـيـش كـل فـضـيلة
لأنـــك بـــحـــر مـــدهـــم بـــثـــغـــاب
40
ومــنــك لهــم فــي كــل هــم ومــطــلب
تـــحـــمـــل أعـــبــاء وفــيــض عــبــاب
41
ولمـا طـرا كـسـر العـمـود جـبـرتـهـم
فــيــا طـيـب شـهـد بـعـد مـطـعـم صـاب
42
وف يـنـصـرهـم سـارت بـنـوك مـواكـبـاً
إلى عـــرب الريـــفــيــن فــوق عــراب
43
فــوارس مــن آل المــجـيـر تـرى لهـم
ســـريـــرة غــيــب فــي ضــراغــم غــاب
44
وســارت إليــهــم عــزمــة كــامــليــة
تــرد صــعــاب الدهــر غــيــر صــعــاب
45
فـطـاروا حـذاراً مـن شـجـاع بن شاور
مـــطـــار عــقــاب لا مــطــار عُــقــاب
46
وغـــادرهـــم إمــا طــريــد تــنــوفــة
ســـحـــوق وإمــا مــغــنــمــاً لنــهــاب
47
فـتـى أصـبـحـت أعـمـال مـصـر مـضـافـة
إلى مــــعــــقـــلي قـــب له وقـــبـــاب
48
رديــفــك فـي مـتـن الوزارة والعـلى
وتـــاليـــك فــي صــفــر لهــا ولبــاب
49
ومـا لحـتما في الدست إلا بدا لنا
وقـــار مـــشــيــب واعــتــزام شــبــاب
50
وأحـسـنـتـمـا عـون الإمـام ونـبـتـما
له فــي أمــور المــلك خــيــر مـنـاب
51
بــقــيــتــم فــإنــي لا أريـد زيـادة
عـــلى حـــالتــي مــن رفــعــة وثــواب
تعليقات القراء 0