مقام بني الصديق ذروة فرقدِ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
مــقــام بـنـي الصـديـق ذروة فـرقـدِ
2
ومـحـتـدهـم فـي النـاس أشـرف مـحتدِ
3
فـيـا مـن بـأثـواب الصـداقة مرتدي
4
ألا قـل لمـن عـادى بـني سبط أحمدِ
وأبــنــاء صــديــق النــبــي مــحـمـدِ
5
بـهـم شـرف الأنـسـاب جـوهره انجلى
6
ألم تـسـمـع القـاري فـضـائلَهم تلا
7
تـريـد لديـهـم خـفـض مـرتـبة العلا
8
تـرقـب سـهـام الله وانـتـظر البلا
فــانــهــمـو أهـل المـقـام المـؤيـد
9
ألا تـلكـم السـادات يـا قوم تلكمُ
10
وفـضـلهـم البـادي فـلا تـنـتـقـصـهم
11
هـم الصـفـوة المـسـتـخلصون همو همُ
12
نـصـحـتـك فـاحـذرهـم ولا تـعـتـرضهمُ
ومـا لك والفـرسـان فـي كـل مـشـهـد
13
دُعـاهُـم عـلى مـن ضـرهـم كم به قُتِلْ
14
فـتـىً مـعـهـم بـالإفترا صار يقتتلْ
15
أرى حــبــل ود مـنـك حـل ومـا فُـتـلْ
16
ومـا لك والسـادات أقطاب حضرة ال
كــمــال وأصـحـاب الجـلال المـمـجـد
17
بـهـم مصرهم تسمو افتخاراً وشامهمْ
18
ويـعـلو كـلام المـفـتـريـن كـلامهم
19
هـم الصـادقـون المـسـتـقيم إمامهم
20
ومـن فـوق فـوق الفـرقـديـن مقامهم
بـلى لهـمـو فـي الغـيـب أشرف مقعد
21
إذا قــدرَهـم بـالزعـم أرخـصَ مـرخِـصُ
22
فـــمـــا ذاك إلا رافــضــيٌّ مــخــصــصُ
23
وكــيـف وطـول المـدح فـيـهـم مـلخـص
24
عــبــاد لهــم ســر مــن الله مـخـلص
وقــلب بـنـور الحـق أعـظـم مـهـتـدي
25
مــعــانـدهـم ربـي عـلى وجـهـه يَـتُـلّْ
26
وبـاغـضـهـم فـي صـرعـه للجـبـيـن تُلّْ
27
ومـن يـفتري يوما عليهم هو العُتُلّْ
28
أئمــة مــحـراب الشـهـود وسـادة ال
وجــود ومــن طــابـوا بـأعـذب مـورد
29
لك الرفع في أوج العلا يا محبَّهم
30
وتـسـعد في الدارين إن نلت قربَهم
31
كـن المـلتجي فيهم وكن أنت حزبَهم
32
هـم القـوم لا يشقى بهم من أحبَّهم
وصـار بـهـم فـي الناس أكرم مقتدي
33
سـلاطـيـن مـجـد والكـمـالات جـندهم
34
وقـربـهـم الرضـوان والسـخـط بعدهم
35
بـهـم يـحـتـمـي من عنده دام عهدهم
36
وحـقِّهـمـو لا يـخـتـشي الضيمَ عبدهم
وهــذا بــإرث الهــاشــمــي مــحــمــد
37
يـنـال الأمـانـي مـن يـلوذ ببابهم
38
ويـدرك عـزاً مـن مـشـي فـي ركـابـهم
39
ويـا فـوز حـاوى قـطـرة مـن شرابهم
40
فـخـذ عـنـهـمـو واخدم رحاب جنابهم
فــهــم بـتـجـلي الحـق أشـرف مـقـصـد
تعليقات القراء 0