مَلَّني عائِدي وقالَ الآسي
للشاعر ابن رزيق
1
مَـــلَّنـــي عـــائِدي وقـــالَ الآســي
تَــــيَّمــــَتْهُ مــــعــــاطـــفٌ كـــالآسِ
2
وبـنـفْـسـي غُـزَيِّلـٌ لم يَـقِـسْ في ال
صَــدِّ فــي صــبِّهــ نُهَــاهُ القــاســي
3
لم أَخَــلْ قــبــله غَـزَالاً مـن الآ
رام يُــدْمــي حَــشَــاشَــةَ الهِـرْمَـاسِ
4
أودعَ الحَـــلْيَ إِذ تـــرنَّمــ فــيــه
فـــي فـــؤادي ســلاســلَ الوســواسِ
5
تـتـثَـنَّى قـلوبُ ذي العـشْـقِ مَهْـمـا
يــــتـــثـــنَّى بـــقـــدِّه المـــيَّاـــسِ
6
كــلَّمــا بـالغـصـون قَـاسُـوهُ قـالتْ
مـقـلتـي مـا أَصَـبْـتُـمُ فـي القياس
7
مــا تــجـلَّى سـنـاه بـالجـنـح إلا
شـــقَّ بـــالنـــورِ حُـــلَّةَ الأَغْــلاس
8
كــمْ أرانــي فــي غــيـهـبٍ مُـدْلَهـمٍّ
مـنـه ضـوء المـشْـكـاة والنـبـراس
9
لسـتُ أنْـسـى ولسـتُ واللهِ مـا عِـشْ
تُ وإِنْ كــنــتُ ذا هــمـومٍ بِـنَـاسـى
10
زَوْرَةً مــنــه طــيّـرت وحـشـة القـل
بِ قُــبَــيــلَ الصــبـاح بِـالإيـنـاسِ
11
فـي ريـاضٍ تـضـاحـكَ الزهـرُ مِـنْهـا
لبـــكـــاءِ الكـــنـــهْــوَرِ الرَّجّــاسِ
12
فَـرشَـتْ بـالورود بُـسـطـاً من الزه
رِ فـلم نَـعْـبَـأْ بـهـجـةً بـالكراسي
13
ظـلُّهـا السـنـدسيُّ مهما نَضَا الأف
قُ رداءً لوجـــنـــة الأرض كــاســي
14
بِـتُّ أُطْـفـي الفـؤادَ بالبَرَدِ الرَّي
يِـــقِِ مـــن ريــقِهِ وخــمــرِ الكــاسِ
15
ومــن الوجْـنَـتْـيـن قـد ذقَـت تـفـا
حــا يَـرُوُقُ العـيـونَ بـالإحـتـراسِ
16
وأَدارَ النـــديـــمُ شــمــسَ عــقــارٍ
بـــزغـــتْ مــن حــنــادس الشــمَّاــس
17
كـم رَوَتْ حـيـن زَفَّهـا الكأس أخبا
راً مـن الفـخـرِ عـن بـنـى العبَّاسِ
18
فــأمــالتْ عُــجْــبــاً بِــنَـصِّ أحـادي
ثَ لدى الشَّرْبِ هــــامـــةً عـــن راس
19
فــكــأنِّيــ شــاهــدْتُ سـالمَ إِذ مِـلْ
تُ مــن التِّيـهِ ذا النَّدى والبـاس
20
مــــلكٌ كــــيِّســــٌ يُــــفَـــرِّقُ للعـــا
فِــيــنَ بــيـن النُّظـَّارِ والأكـيـاسِ
21
شــــرفٌ دونَهُ السِّمـــاكُ وطـــودُ ال
حــلمِ والعـلمِ مـنـه للأرض راسـي
22
إِنْ تَـجَـلَّى للفـصـلِ تسمعُ في الدَّس
تِ صــريــرَ الأقــلامِ والقِــرْطَــاسِ
23
للنــدى والأمــان للِخـائف الجـا
نِــي وقــتــلِ الحـواسـد الأَنْـكَـاسِ
24
أوْدَعَــتْ خــصــمَهُ الصـواعـقُ تـتْـرَى
فــي بــطـون السَـيـدانِ والأرْمـاسِ
25
واغـتَـدى الضـيـغمُ الهَريتُ أديباً
لمْ يَــرُعْ بــالزَّأْرِ ظـبـيَ الكـنـاسِ
26
وبـــأنـــواءِ جـــودهِ نَـــبَــتَ الوَر
دُ بـــــخـــــدٍّ مــــنــــضَّرٍ قــــيَّاــــسِ
27
كـم سَـقَـى المـجـتَـديـنَ وبْـلَ لُجَيْنٍ
وســقــىَ المــعــتــديـنَ ذوبَ رصَـاصِ
28
لا تَـرىَ يـشـتـكـى لبـيـبٌ عـطـايـا
هُ مُـــــقِـــــلٌّ غــــوائلَ الإفــــلاسِ
29
جَـلَّ عـن حـاتـم وفي الحلم عن أح
نــفٍ وصــفــا فــطــنــةً عــن إيــاسِ
30
ومـع الفـتـكِ جـلَّ عـن صـولةِ البَرْ
راض وصْـــفـــاً وجـــلَّ عـــن جــسَّاــسِ
31
أسَــدٌ مــن ضــيــاغـمِ اللهِ تـنَـقْـا
دُ إِليـــه رَهْـــبــاً رقــابُ النــاسِ
32
كــلَّ يـومٍ يـحـطُّ مـن جـبـهـةِ البـي
دِ بـــأيـــدِى النِّيــَاقِ والأَفْــراسِ
33
لِطِــلابِ العُــلا وجَــوْبِ البَــراري
لبــنــاءِ العـليـاءِ أصـلِ الأسـاسِ
34
لم يــزلْ يـفـتـحُ الرجَـاء له اللَ
هُ وعـــنـــهُ يــســدُّ بــابَ الإِيــاسِ
35
تَـــتَـــثَـــنَّى بَـــجــدِّهِ دوْحــةُ الأز
دِ وتــسـمـو فـخـراً عـلى الأغـراسِ
36
يـا سـليـلَ الهـمـامِ سـلطانَ مُلْقي
المــعــاديــنَ فــي شُــواظِ نُــحــاَسِ
37
هـاكَ نـظـمـاً كـالدرِّ فـي جيدِ غيدٍ
عــذبَــةِ الريــقِ حُــلْوَةِ الأَنـفـاسِ
38
مـــن رواهُ يـــقــولُ واللهِ شــعــرٌ
حَــسَــنٌ جــلَّ فــي يَـدَيْ مـن يُـواسـي
39
فهو أجْلَى بالرادِ من رَوْنَقِ الشم
سِ وأضْـوَى فـي الجـنْـحِ مـن مِـقباسِ
تعليقات القراء 0