هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مِن الفَقير كاتب المَواقف

للشاعر العُشاري

1
مِــن الفَــقـيـر كـاتـب المَـواقـف
إِلى الإِمـام الأَلمـعـي العـارف
2
إِلى سُـليـمـان النَـبـيـل الأَوحد
الجَـوهـر الفَرد البَليغ المُفرَد
3
أَهــدي سَــلامــاً عــطــره يَــفــوح
وَطــيــبــه تــنــعــش فـيـهِ الرُوح
4
وَنـــوره يَـــأخـــذ بِـــالأَبــصــار
وَذكــره يُــشــيــع فــي الأَمـصـار
5
قَــد صــاغَهُ مِــن ذهــنــه وَفـكـره
تَـــحـــمــله أَيــدي كِــرام بــرره
6
إِلى حَـــبـــيـــب حـــازَ رق الحُــب
وَقَــد ثَــوى لي مُهــجَـتـي وَقَـلبـي
7
ســارَ وَســار القَـلب فـي رِكـابـه
كَــأَنَّهــُ يــا صــاح مِـن أَصـحـابـه
8
إِلى مـــحـــل الوَحــي وَالرِســالة
وَمَــعــدن الحــكــمــة وَالبَـسـالة
9
وَمَــصــدر الفَــضــل وَروح شَــخـصـه
كَــمــا أَتــى فــي نَــقــله وَنَـصـه
10
سَــيــد ســادات الوَرى وَراســهــا
وَمــســكــهــا وَطــيــبـهـا وَآسـهـا
11
مُـــحـــمـــد أَحـــمَــد كُــل الخَــلق
وَخَــيــر أَهــل جَــمـعـهـا وَالفـرق
12
هُـــنـــاكَ حَـــط رَحـــله ســـلمـــان
طــوبــى لَهُ قَــد جــاءَهُ الأَمــان
13
ثُـــم يُـــنــاديــه لِســان الحــال
سَــلمــان مِــنــا فــازَ بِـالوِصـال
14
وَبَـعـد أَن يَـقـضـي مِـن المُـخـتار
أَوطــاره يَــأتــي رَفــيـق الغـار
15
السَـيـد الصـديـق خَـيـر الخـلفـا
وَبَـعـده الفـاروق مَـولى الحنفا
16
وَبَـــعـــده للشــاهــد المــنــوره
وَبَــعــد أَن يَـقـضـي هُـنـاكَ وَطـره
17
يَــســيــر نَــحـوَ مَـكـة المـشـرفـة
يَــطـوف بِـالبَـيـت وَيَـأتـي عـرفـة
18
فَــيــا لَهــا سَــعــادة قَــعــســاء
شَــمــاء عُـليـا دونـهـا السَـمـاء
19
هـنـيت يا ابن الفتية الأَكارم
بِــمــا حَــبـاك اللَه مِـن مَـكـارم
20
قَــد سـرت عـنـا راشِـداً وَعـالمـا
وَرَدك اللَه إِلَيـــنـــا ســـالِمـــا
21
فَـاِسـمَـع أَبـا أَحـمَـد ما جَرى لي
فــي ســفـرك المـكـرم المـفـضـال
22
شَـرح المَـواقـف الَّذي مـا نـسـجا
حَــقـاً عَـلى مـنـهـاجـه مـن درجـا
23
لَمــا وَصَــلت هــيــت خــلكـم شَـرع
بِــخَــطــه وَالصــدق قَــول مــتـبـع
24
فَـــجـــاءَنـــا بَـــرد شَــديــد قــر
مــا لِفَــتــى مِــن بَــأســه مــغــر
25
أشــل مِــنــا الكَـف وَالأَصـابِـعـا
وَأَخــرس الأَلســنــة المـصـاقـعـا
26
وَكـــســـر الجــليــد كُــل آنــيــة
وَأخــمَــدت يـا سـلم كُـل ثـاغـيـة
27
وَلَم يَــزَل يــسـوسـنـا بـنـقـمـتـه
كَــأَنَّهــُ الحَــجــاج فــي رعــيـتـه
28
ثُـم انـقَـضَـت أَيـامـه المـتـسـقـه
وَمـا كَـتَـبـنـا مِـنـهُ خـمسي وَرقة
29
وَبَــعــدَمــا أَدبــر عَــنــا وَرَحَــل
وَشَـمـس عَـزمـي قَـد عَـلَت فَوقَ زُحَل
30
شَــدَدت أَزري مــوقــداً نِــبـراسـي
أَكـــتـــب كـــراســـاً عَــلى كــراس
31
وَلَم أَزَل أَكـــتُـــب بِــالحَــواشــي
حَــتّــى وَهَـت مِـن نـصـبـي مـشـاشـي
32
وَكُـــلَّمـــا أَذكُــر خــلاً حَــسَــنــا
يَـأتـي نَـشـاطي مِن هُنا وَمِن هُنا
33
لَكِــنَّنــي أَخَــذت حــبــراً أَحـمَـرا
وَكَـــاغـــداً تَــتــمــة وَمــســطــرا
34
لا زِلت مَـنـصـوراً عَـلى أَعدائِنا
وَرَدك اللَه إلى بِـــــــلادنـــــــا
35
وَقَــد أَتَـتـنـا عَـنـكُـم الأَخـبـار
بِـمـا أَتَـتـه الفـتـيـة الأَشـرار
36
إِذ جَـمَـعـوا جُـيـوشَهُـم وَحـارَبـوا
وَاِنــتَـشَـرَت بُـغـاتـهـم وَضـارَبـوا
37
فـاسـتـقـبـلتـهـم ذاتـك الجَميلة
وَأَنـــتَ فـــي شـــرذمـــة قَــليــلة
38
وَقَــد حَــمــاك رَبُــنـا مِـن ضـرهـم
حَـتّـى رَدَدت كَـيـدَهُـم فـي نَـحـرِهم
39
فَــالحَــمــد لِلّه عَــلى السَـلامـة
فَــمــا عَـلى مَـن حـازَهـا نَـدامـة
40
ثُـــم السَـــلام عَــن غَــرام زائد
إِلى الأَخ الشَـقـيـق مـلا حـامـد
41
وَبَـعـده السَـيـد عـيـسـى الكُـردي
كَـــأَنَّهـــُ وَإِن تَـــنـــاءى عِــنــدي
42
وَنَــســأل الدُعــا مِــن الجَــمـيـع
فــي رَوضــة المــطــهـر الشَـفـيـع
43
صَلى عَلَيه اللَه ما انهل الحَيا
وَالآل وَالصَحب الكِرام الأتقيا
44
إِلى الحِـــجـــاز أَو إِلى دمــشــق
وُصـول هَـذا الطـرس فـافهم نطقي
45
مُــقــبــلاً أَنــامــل التَــحــريــر
سَـلمـان ذي الحـكـمـة وَالتَـدبير
46
وصــوله بِــالخَــيــر وَالسَــعــادة
وَاليــمــن وَالأَمــان وَالسِـيـادة

عن القصيدة

«مِن الفَقير كاتب المَواقف» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «مِــن الفَــقـيـر كـاتـب المَـواقـف ... إِلى الإِمـام الأَلمـعـي العـارف». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0