من غال شرعة أحمد غالها
للشاعر محمد علي العاملي
1
مــن غــال شــرعــة أحـمـد غـالهـا
ودحـى بـصـدر قـنـاتـهـا وأمـالها
2
مـن غـالهـا مـن فـل سـيف حماتها
مـن ذا أبـاد سـراتـهـا ورجـالها
3
مـا بـالهـا تـزجي الحنين كأنها
ثـكـلى تـرن وتـشـتـكـي مـا نالها
4
الله أكـبـر يـا لهـا مـن نـكـبـة
سـحـبـت عـلى وجه الهدى أذيالها
5
الله أكـــبـــر أي جـــلى أنـــزلت
أم أي نــازلة رمــت أثــقــالهــا
6
الله أكــبــر أي غــاشــيــة عــلت
وجــه البــلاد فـزلزلت زلزالهـا
7
الله أكــبــر أي طــود قــد هــوى
فـعـلى القـتـام جنوبها وشمالها
8
هــذا الذي كـانـت بـه ام العـلى
مــحــمـيـة زمـنـا وكـان ثـمـالهـا
9
والدهـر طـوع يـمـينه إن قال خذ
أو قـال هـات مضى بها ومضى لها
10
والنـاس مـن إحـسـانـه فـي سـكـرة
عـافـوا الهموم شدادها وعضالها
11
أوحــى الإله له فــلبـي مـسـرعـا
أكــرم بــنـفـس ربـهـا أوحـى لهـا
12
فـغـدت مـدارسـه تـبـاكـي بـعـدمـا
كـانـت تفيض على الورى سلسالها
13
وغــدت عــلوم مــحــمـد مـن بـعـده
فـي زي ثـاكـل أيـتـمـت أطـفـالها
14
فــلتــبـك طـلاب العـلوم بـأعـيـن
دمــويــة أبـدى الزمـان قـذالهـا
15
مـن للجـواهـر بـعـده يـتـلو بـها
آيــات فـضـل لم يـروا أمـثـالهـا
16
مـن للفـضـائل والفـواضل والندى
يعطي العفاة من الهبات نوالها
17
مـن بـعـده يـلفـى عـلى أعـوادهـا
كـالليـث يـطـلب للنـزال رجـالها
18
إن قــال بــذ القــائليــن كـأنـه
سـيـل يـعـارض في السهول رمالها
19
أو جـال فـي مـيـدان مـشـكلة عرت
رد الجـهـابـذ رافـعـا إشـكـالهـا
20
وإذا الرجـال قـد جـادلت بـقضية
عـسـرت وقـال بـهـا أمـاط جدالها
21
وإذا الأمـور تـعاظمت أهوى لها
بـاعـاً يـنـال من الصعاب طوالها
22
يـا خـاتـم العـلماء يا من فضله
عــم الورى عــلمـاءهـا أبـدالهـا
23
مــن أي بــاب أم بــأيــة حــيــلة
مـدت إليـك يـد المـنـون حـبالها
24
ولقـد عـهـدت مـن التـقـى في جنة
جـلت عـن الأقـدار ان تـدنو لها
25
تـحـمـيـك مـن رب العـبـاد عـناية
مـدت عـليـك مـن الزمـان ظـلالها
26
فاليوم بعدك يا مليك الأمر من
يـحـمـي الشـرعـيـة بـاسـطا آملها
27
واليـوم بـعـدك مـن يداوي جرحها
واليـوم بـعـدك مـن يلى أعمالها
28
ومـن الذي إن مـال صـدر قـناتها
بـالجـهـل كـان مـقـومـا مـيـالهـا
29
اليــوم ضــل عـن الهـدايـة طـالب
اليـوم اسـلمـت اليـمـيـن شمالها
30
اليـوم أصـبـحـت المـكـارم أيـمـاً
مـن بـعـد فـقدك تشتكي ما نالها
31
اليــوم أصـبـحـت الدروس دوارسـا
اليـوم ضـيـعـت العـلوم جـمـالهـا
32
اليـوم غـاب عـن المـعالي كفوها
اليــوم خـلفـت العـلى أقـيـالهـا
33
اليــوم قـنـعـت الوجـوه عـظـيـمـة
تـأبـى العـقـول بأن تحل عقالها
34
اليـوم فـاجـأت الأنـام مـصـيـبـة
خـاضـوا على رغم الهدى أهوالها
35
فـاز الحـمـام غـنـيـمـة مـن فائز
يـا قـلمـا نـالت يـداه مـثـالهـا
36
يـا راحـلا عـن دار هـون طـالبـا
دار النــعـيـم وعـزهـا وجـلالهـا
37
هــذي أيــاديـك الكـرام مـقـيـمـة
بـيـضاء نقصد في الظلام هلالها
38
تـبـدي جـواهـرها النفيسة للورى
سـنـن النـبـي حـرامـهـا وحـلالها
39
وبنوك خير بني المعالي لا ترى
إلاهــم مــتــســربــلا ســربـالهـا
40
للَه قـــائمـــهــم بــمــجــدك إنــه
لمـا أطـل عـلى الفـضـائل نـالها
41
بــكــرت عــليـك مـن الإله مـلثـة
وطـفـاء تحلب في الهجير زلالها
تعليقات القراء 0