من غال كوكب يعرب ونزار
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
مـــن غـــال كــوكــب يــعــرب ونــزار
فــهــوى بـمـدرجـة القـضـاء الجـاري
2
قــد كــنـت أدفـع عـنـه لوأنّ الردى
مــمــا يــدافــع بــالقـنـا الخـطـارِ
3
وبــكــل مــصــقـول الصـفـائح مـقـضـب
مـــاضـــي الغــرار مــهــنــد بــتّــارِ
4
لو أن تـنـجـي المـرء مـنـه بـسـالة
لنـجـا بـمـهـجـتـه الهـزبـر الضـاري
5
يـجـري القـضـا أبـداً عـلى عـاداتـه
فــيــدقُّ كــبــش الجــحــفــل الجــرار
6
يــرمــي فــيـنـتـقـد الكـمـي وإنـمـا
يــــرمـــي بـــلا قـــوسٍ ولا أوتـــارِ
7
هــل يـأمـن الإنـسـان مـن خـطـرٍ بـه
والمــرء فــيــه وديــعــة الأخـطـارِ
8
مــــا النـــاس إلا وارد أو صـــادرٌ
والحــتــف بــيــن الورد والإصــدارِ
9
تـرجـو البـقـاء ولا بـقـاء وإنـمـا
تــبــنــي عــلى طــرفــي شـفـيـر هـار
10
أين الأولى شادوا القصور بجهدهم
لم يــــلبــــثـــوا إلا كـــلوث أزار
11
فـقـدت عـيـون المـجـد فـيـه سوادها
فــغــدت عــليــه خــواشــع الأبـصـارِ
12
مـا كـنـت أحـسـب قـبـل حـفـرة قـبره
أنَّ القـــبـــور مــنــازل الأقــمــار
13
فــلحــقَّ أن أدمــي الأكــفَّ لفــقــده
أســفــاً وأصـفـق بـاليـمـيـن يـسـاري
14
مــا زلت أنــشـده التـهـانـي بـرهـة
واليــوم عــدن مــراثــيــاً أشـعـاري
15
ما التأم جرح القلب حتى طوح الن
نــاعــي بــذاك الكــوكــب الســيــار
16
يـا كـوكـبـاً مـا كـان أقـصـر عـمـره
وكــذاك عــمــر كــواكــب الأســحــار
17
جــــاورت أعــــدائي وجــــاور ربــــه
شـــتـــان بـــيـــن جـــواره وجـــواري
18
كــم نــكـبـة لك يـا زمـان فـظـيـعـة
طــرقــت تــشــوب الصـفـو بـالأكـدارِ
19
عــادت بــقــارعــة يــشــبُّ ضــرامـهـا
بــجــوانــح العــليــا شـواظ النـارِ
20
نـفـضـت عـلى وجـه النـهـار ظـلامها
فــاســودَّ مــنــهــا وجــه كــل نـهـارِ
21
وجــرى بــمــضـمـار العـلوم مـجـلِّيـا
فــأنــار مــبــهــم ذلك المــضــمــار
22
سـارت بـأفـق سـمـا العـلوم مـنـيرة
آراؤه فـــــكـــــأنـــــهـــــنَّ ســــواري
23
ذو راحـة مـا انـهـلَّ صـوب قـطـارهـا
إلا وطــــبَّقــــ ســــائر الأقـــطـــار
24
فـإذا الغـمـام الجـون ضـنَّ بـصـوبـه
وكـــفـــت تــجــود أكــفــه بــنــضــار
25
فـانـشـق أريـج أبـيـه مـنـه فـإنـما
هــــذا الشــــذا مـــن ذلك النـــوار
تعليقات القراء 0