هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مهلاً على رسلك حادي الأينق

للشاعر ابن الونان

1
مــهــلاً عــلى رسـلك حـادي الأيـنـق
ولا تـــكـــلّفــهــا بــمــا لم تــطــق
2
فــطــالمــا كــلفــتــهــا وسُــقــتـهـا
ســوق فــتــى مـن حـالهـا لم يـشـفـق
3
ولم تــزل تــرمــي بـهـا يـد النـوى
بـــــكـــــل فــــج وفــــلاة ســــمــــلق
4
ومـــا ائتـــلت تـــذرع كـــل فــدفــد
اذرعـــــهـــــا وكـــــل قـــــاع قــــرق
5
وكـــــل ابـــــطــــح واجــــرع وجــــزع
وصــــــريــــــمــــــة وكــــــل أبــــــرق
6
مــجــاهــلٌ تــحــار فــيــهــنّ القـطـا
لا دمــنــةٌ لا رســم دار قــد بـقـي
7
ليـسَ بـهـا غـيـرُ السـوافـى والحـوا
صــــبِ الحــــراجـــيـــج وكـــلّ زحـــلِق
8
والمــرخِ والعــفــارِ والعـضـاهِ وال
بــشــامِ والأثــلِ ونَــبــتِ الخــربَــقِ
9
والرّمــــثِ والخُــــلَّةِ والســــعــــدانِ
والثــغــرِ وشَــريٍ وسَــنــا وسَــمــسَــقِ
10
وعُـــــشَـــــر ونـــــشَـــــمٍ وإســـــحَـــــل
مــــعَ ثُــــمــــامٍ وبـــهـــارٍ مـــونِـــقِ
11
والســمـعِ واليـعـقـوبِ والقِـشَّةـِ وال
ســيــد الســبَـنـتـى والقـطـا وجـورَقِ
12
والليـــلِ والنـــهــارِ والرئال وال
هـــيـــثـــم مـــع عــكــرَمَــةٍ وخــرنــقِ
13
ولم تــزل تــقــطــع جــلبـاب الدجـى
بـــجَـــلَم اليـــد وســـيـــف العـــنُــق
14
فــمـا اسـتـراحـت مـن عـبـور جـعـفـر
ومــــن صــــعــــود بـــصـــعـــيـــد زلق
15
ألا وفــي خــضــخــاض دمــع عـيـنـهـا
خــاضــت وغــابــت بــســراب مــطــبــق
16
كـــأنـــمـــا رقـــراقُه بــحــرٌ طــمــا
والنــوق أمــواج عــليــه تــرتــقــي
17
وكـــل هـــودج عـــلى أقـــتـــابـــهــا
مـــثـــل ســـفـــيــن مــاخــر أو زورق
18
مــرّت بــهـا هـوج الريـاح فـهـي فـي
تــفــرّق حــيــنــا وحــيــنـا تـلتـقـى
19
وكــم بــسـوط البـغـي سـقـم سـوقـهـا
ســـوق المـــعـــنّـــف الذي لم يــتــق
20
حــتــى غــدت خــوصـا عـجـافـا ضـمّـرا
اعــنــاقُهــا تــشـكـو طـويـل العـنَـق
21
مـرثـومـة الأيـدي شـكـت فرط الوجا
لكــنــهــا تــشــكــو لغــيــر مــشـفـق
22
مــن بــعـد مـا كـانـت هـنَـيـدَة غـدت
اكــــثــــر مــــن ذود ودون شــــنــــق
23
وان تــمــاديــت عــلى إتــعــابــهــا
ولم تـــكـــن مــنــتَهِــيــا عــن رهَــق
24
فــوســف تــعــروك عــلى اتــلافــهــا
نـــادمـــة الكـــســـعـــيّ والفـــرزدق
25
وكــنــت قــد عــوّضـت عـن أخـفـافـهـا
خــفّــي حــنَــيــن ظــافــرا بــالأنَــق
26
لأنــــت اظــــلم مــــن ابـــن ظـــالم
ان كــنـت مـن بـعـد بـهـا لم تـرفـق
27
رفـقـا بـهـا قـد بـلغ السيل الزبى
واتـــســـع الخـــرق عـــلى المــرتّــق
28
وهـــب لأيـــديـــهـــن ايـــداً ولهـــا
مـتـنـا مـتـيـنـا مـا خـلا عـن مصدق
29
فـــمـــا لظُـــعـــن حــمــلت مــن مــرة
بــظــعــن اودى بــهــا فــي الغــســق
30
اســـــأت للغـــــيــــد وللنّــــوق ولي
اســــاءةً بـــتـــوبـــة لم تـــمـــحـــق
31
لو لم يـــكـــن بــحــب حــلم احــنــف
والمـــنـــقـــري قـــلبــيَ ذا تــعــلق
32
حــمــلت رأســك عــلى شــبــا القـنـا
مــــروعــــا بـــه حـــداة الايـــنـــق
33
ودع يــســوق بــعـضـهـا بـعـضـا فـقـد
دنــــا ولوجـــهـــا بـــوعـــر ضـــيـــق
34
ولتـــتـــخـــذنـــي رائدا فـــإنـــنــي
ذو خـــبـــرة بــمــبــهــمــات الطــرق
35
إن غـــرِثَـــت عــلفــتُهــا ولو بــمــا
جـــــمـــــعــــتــــه مــــن ذهــــب وورق
36
أو صــديــت اوردتــهــا مــن أدمـعـي
نــــهــــرَ الأبــــلّة ونــــهـــر جـــلق
37
رفــقــا بــهــا شــفــيــعــهـا هـوادجٌ
غـــدت ســـمـــاء كـــل بـــدر مـــشــرق
38
مـــن كـــل غـــيـــداء عـــروب بـــضــة
رعـــبـــوبـــة عـــيــطــاء ذات رونــق
39
خــــريـــدة مـــمـــســـودة رقـــراقـــة
وهــنــانــة بــهــنــانــةِ المـعـتـنـق
40
وقُـــل لربـــات الهـــوادج انـــجــلي
ن آمـــــــنـــــــات فـــــــزع وفـــــــرق
41
فـــإنـــنـــي اشـــجــع مــن ربــيــعــة
حـامـي الظـعـيـنـة لدى وقـت اللقـي
42
فـــربّـــمــا يــبــدو إذا بــرزن لي
ريـــمٌ إليـــه طـــار بـــي تــشــوقــي
43
لبُـنـي ومـا ادرتـك مـا لبـنـي بـها
عـــرفـــت صــبــاً مــغــرمــاً ذا قــلق
44
تــســبــي بــثــغــر اشــنــب ومــرشــف
قـــد ارتـــوى مــن قــرقــف مــعــتّــق
45
ونــــاعــــم مـــهَـــيـــكـــل وفـــاحـــم
مـــــرجـــــل وحـــــاجـــــب مـــــرقـــــق
46
وعــــقــــب مــــحــــجّــــل ومــــعـــصـــم
مـــــســـــوّر وحـــــاجـــــب مـــــرقّـــــق
47
ومـــقـــلة تـــرمـــي بــقــوس حــاجــبٍ
لاحــظــهــا بــســهــمــهــا المــفــوّق
48
تــمــنــع مــس جــســمــهــا لثــوبـهـا
ثـلاثـةٌ مـثـل الاثـافـي فـي الرقـى
49
حـــقّـــان مـــن عـــاج وقــعــب فــضــة
مـــن ظـــاهـــر وبـــاطــن كــالشــفــق
50
وزاد مـــســـك الخـــال ورد خـــدهــا
حــســنــاً وقــد عــمّ بــطــيــب عــبــق
51
وقـــــبّـــــلت أقــــدامــــهــــا ذوائب
ســودٌ كــقــلب العــاشــق المــحـتـرق
52
كــم أودعــت فــي مـقـلتـي مـن سـهـر
واضــرمــت فــي مــهــجــتــي مـن حـرق
53
ولا يـــزال فـــي ريــاض حــســنــهــا
يـــســـرح فـــكـــري ويــجــول رمــقــي
54
ولا تـــســـل عــمــا أبــث مــن جــوى
ومـــا تـــريـــق مـــن دمــوع حــدفــي
55
يــوم اشــتـكـى كـل بـمـا فـي قـلبـه
لحــــبّه بــــطــــرفـــه بـــمـــا لقـــي
56
مـا عـذرُ مـن يـشكو الجوى لمن جفا
وهــــو لدمــــع عـــيـــنـــه لم يـــرق
57
آه عــــلى ذكــــر ليــــالٍ ســــلفــــت
لي مــعــهــا كــالبــارق المــؤتــلق
58
فــي مــعــهــد كــنــا بــه كـنـخـلتَـي
حـــلوان فـــي وصـــل بـــلا تـــفـــرّق
59
نــلنــا بــه مــا نــشـتـهـي مـن لذة
ودعــــة فـــي ظـــل عـــيـــش دغـــفـــق
60
ازمــان كـان السـعـد لي مـسـاعـداً
ومــــقــــلةُ الرقـــيـــب ذات بـــخـــق
61
واليــــوم قـــد صـــار ســـلام عـــزة
يــقــنــع مــن لبـنـى إذا لم نـلتـق
62
واللّه لو حـــلت ديـــار قـــومـــهــا
واحــتــجــبــت عــنــي بــبــاب مـغـلق
63
لزرتــــهـــا والليـــل جـــونٌ حـــالك
وجـــفـــنــهــا لم يــكــتــحــل بــارق
64
مـــع ثـــلاثـــة تـــقــي صــاحــبــهــا
مــا لم تــكـن نـون الوقـايـة تـقـي
65
ســيــف كــصــمــصــامــة عـمـرو بـاتـر
لا يــــــتـــــقـــــى بـــــيـــــلب ودرق
66
وبــيــن جــنــبــي فــؤاد ابــن ابــي
صــفــرة قــاطــع قــرا ابــن الازرق
67
وفــــــرس كــــــداحــــــس أو لاحــــــق
يـــوم الرهـــان شـــأوه لم يـــلحــق
68
تــقــدح نــيــران الحــبــاحــب حــوا
فـــــرُه عـــــنـــــد خـــــبــــب وطــــلق
69
كـالريـح فـي هـبـوبـه والسـمـع في
وثـــوبـــه وكـــالمـــهــا فــي فــشَــق
70
بــــه اجــــوسُ فــــي خـــلال دارهـــا
وانـــثـــنــي كــالبــارق المــوتــلق
71
فــإن تــك الزبــا دخــلت قــصــرهــا
وكـــقـــصـــيـــر ســقــتــهــا للنــفــق
72
ومـــن حـــمـــاهـــا كـــكـــليــب فــله
جــــســــاس رمـــح راصـــد بـــالطـــرق
73
لا بــد لي مــنــهــا وان تــحــصّـنـت
بـــالأبـــلق الفــرد وبــالحَــوَرنَــق
74
لا بـــد لي مـــنـــهـــا وان عــثــرَت
ذيــل الحــســام والســنــان الازرق
75
وان ظــفــرت بـالمـنـى مـن وصـلهـا
بـالغـت فـي صـيـانـة العـرض النـقي
76
وان بــقــيــت مــثــل مـا كـنـت فـلا
زلت بــغــيــض مــضــجــعــي ونــمـرقـي
77
أشـــنّ كـــل غـــارة شـــعـــوا عـــلى
مــن يـحـمـهـا فـي مـقـنـب او فـيـلق
78
وفــي خــمــيــس مــن خــيــار يــعــرب
ذوي رمـــــاح وخـــــيـــــول ســـــبّــــق
79
مـــن أســـرتــي بــنــي مــلوك فــهــم
اطــوع لي مــن ســاعــدي ومــرفــقــي
80
ســل ابــن خــلدون عــليــنــا فـلنـا
بــــيَــــمَـــنٍ مـــآثـــرٌ لم تـــمـــحـــق
81
وســل ســليـمـان الكـلاعـي كـم لنـا
مـــن خـــبـــر بـــخـــيـــبــر وخــنــدق
82
ويــــوم بـــدر وحُـــنَـــيـــن وتـــبـــو
كٍ والســـويـــق وبــنــي المــصــطــلق
83
بـــهـــم فــخــرت ثــم زاد مــفــخــري
بــأدبــي الغــض وحــســن مــنــطــقــي
84
وزان عــــلمـــي أدبـــي فـــلن تـــرى
مـــن شـــعــره كــشــعــري المــنــمــق
85
فــإن مــدحــت فــمــديــحــي يـشـتـفـى
بـــه كـــمـــثـــل العـــســـل المــروّق
86
وان هــجــوت فــهــجــائي كــالشــجــى
يــقــف فــي الحــلق ومــثــل الشــرق
87
فـإن يـكُ الشـعـرُ عـصـى غـيـري فـقـد
أطـــاعـــنـــي فـــي عــيــهَــق وحَــنَــق
88
وإن يــكُــن ســيــفــاً مــحــلىًّ فــقَــد
أبـــــلى نـــــجـــــادَهُ عُـــــنُـــــقـــــي
89
وإن يــكــن بُــرداً فــقــد صــرتُ بــه
مـــعـــتَــجِــزاً دونَ جــمــيــع الســوَقِ
90
وإن يــكُــن تــاجــا فـقـد زاد سـنـاً
جـــوهَـــرهُ مــذ حــلّ فــوق مــفــرقــي
91
وإن يـــكُـــن حـــديـــقــةً فــطــالمــا
نــزّهــتُ فــيــهــا خــاطــري وحــدقــي
92
وإن يـــكـــن بـــحـــراً غـــصـــتُ عــلى
جــوهــرِه وكــنــتُ نــعــم المـنـتـقـي
93
وهـــل أنـــا إلّا ابــنُ ونّــان الذي
قـــرّبَهُ كـــم مــن أمــيــرٍ مــرتــقــي
94
أحـــقُّ مـــن حُــلّى بــالأســتــاذِ وال
شــيــخ الفــقـيـهِ العـالم المـحـقّـق
95
وبـــالمـــحَـــدِّثِ الشـــهــيــر والأدي
ب والمــجــيــد والبــليــغ المـفـلق
96
وأعــــلم النـــاس بـــدون مـــريَـــةٍ
ســـيّـــانِ مـــن بـــمـــغـــرِب ومــشــرقِ
97
بـالشـعـرِ والتـاريخ والأمثال وال
أنـــــــســـــــاب ســـــــل تُـــــــصَــــــدِّق
98
فــــبــــشّـــرن ذاك الحـــســـود انـــه
يــظــفـر فـي بـحـر الهـجـا بـالغـرق
99
وقـــل له إذا اشـــتــكــى مــن دنــس
أنـــت الذي ســـلكـــت نـــهــج الزلق
100
وفـــقـــت فــي الجــأة خــاصــي أســد
فــمــت بــغــيــظــك وبــالريـق اشـرق
101
ومـــا الذي دعـــاك يـــا خـــب إلى
ذا الأفــعــوان ذي اللسـان الفـرق
102
نــطــقــت بــالزور امــا كـنـت تـعـي
أن البـــلا مـــوكّــلٌ بــالمــنــطــق
103
ولم تـخـف مـن شـاعـر مـهـمـا انتضى
ســيــف الهــجـا فـرى حـبـال العـنـق
104
فـــلتـــق نـــفـــســـك بـــكـــفّـــك ولا
تــســم فــصـيـح النـطـق بـالتـمـشـدق
105
فـــذاك خـــيـــرٌ لك واســـتــمــع إلى
نــصــح الحــكـيـم المـاهـر المـدقّـق
106
فــكــن مــهــذّب الطــبــاع حــافــظــا
لحــــــكــــــم وادب مــــــفــــــتــــــرق
107
وعـــاشـــر النـــاس بـــخـــلق حـــســن
تـــحـــمـــد عـــليــه زمــن التــفــرق
108
ولا تــصــاحــب مــن يــرى لنــفــســه
فــضــلا بـلا فـضـل وغـيـر المـتـقـي
109
وكـــل مـــن ليـــس له عـــليـــك مـــن
فــضــل فــلا تــطــمــعــه بــالتـمـلق
110
وفـــوّقـــن ســهــم النــمــيــري لمــن
لطــــرق العــــليــــاء لم يــــوفــــق
111
وافـعـل بـمـن تـرتـاب مـنـه مثل فع
ل المـــلتـــمـــس اللبـــيــب الحــذق
112
ألقــى الصــحــيــفــة بــنـهـر حـيـرة
وقــال يـا ابـن هـنـد ارعـد وابـرق
113
ولا تـــعـــد بــوعــد عــرقــوب أخــا
وفـــه وفـــا ســـمـــوأل بـــالأبـــلق
114
شــح بــاذرع امــرىء القــيــس وقــد
تــــرك نـــجـــله غـــســـيـــل العـــلق
115
ومـــــثـــــل جــــار لأبــــي دؤاد لا
تــطـمـع بـه ان لم تـكـن بـالاحـمـق
116
واحــمــد جــليــســا لا تــخـاف شـره
وكــابــن شــور لن تــرى مــن مـطـرق
117
ونــم كــنـوم الفـهـد او عـبـود عـن
عـــيـــب الورى والظــن لا تــحــقــق
118
ولتــك ابــصــر مــن الهـدهـد والزر
قـــا بـــعــيــب نــفــســك المــحــقــق
119
وكـــن كـــمـــثـــل واســـطـــي غــفــلة
عــــن شـــم ضـــارع وعـــتـــب ســـقـــق
120
واعــد عــلى رجــلي ســليــك هـاربـا
مـــن قـــرب كـــل خـــنــبــق وســهــوق
121
وكــن نــديــم الفـرقـديـن تـنـج مـن
مــــنــــقّــــص ومــــن طــــرو الرنــــق
122
وكــــن كـــعـــرقـــب وضـــب مـــع مـــن
عــليــك قــلبــه امــتــلا بــالحـنـق
123
ثــمّــت لا تــعــجــل وكـن ابـطـأ مـن
غــراب نــوح او كــفــنـد المـوسـقـى
124
مــضــى لنــار طــالبــاً وبــعـد عـام
جــــابـــهـــا يـــســـبّ فـــرط القـــلق
125
وخـــذ بـــتـــارك وكـــن كــمــن اتــى
بـــالجـــيـــش خـــلف شـــجـــر ذي ورق
126
وانــتــهــز الفــرصــة مــثـل بـيـهـس
وبــــالمـــدى لحـــم العـــداة شـــرق
127
وكــابــن قــيــس بــهــم كــن مـولمـا
وليــــمــــة شــــهـــيـــرة كـــالفـــلق
128
يـــــوم مـــــلاكـــــه بـــــأمّ فــــروة
عــــرقــــب كــــل ذات اربــــع لقــــي
129
ولا تـــــدع وان قـــــدرت حــــيــــلة
فـــهـــي اجـــل عـــســـكـــر مـــدهـــدق
130
إن كـان فـي سـفـك دم العدا الشفا
ســـفـــك دم البــريــء غــيــر أليَــق
131
ولا تــحــارب ســاقــط القــدر فـكـم
مــن شــاهــةٍ قــد غــلبــت بــبــيــدق
132
وكــم حــبــارى امــهــا صــقــر فــلم
يــظــفــر بــغــيــر حــتــفـه بـالذرق
133
وكــــم عــــيــــون لأســــود دمـــيـــت
بــالعــض مــن بــعـوضـهـا المـلتـصـق
134
والخـــلد قـــد مــزق أقــوام ســبــا
وهــــد ســـدا مـــحـــكـــم التـــأنـــق
135
ولا تــــنـــقّـــص أحـــداً فـــكـــلنـــا
مــــن رجــــل وأصـــلنـــا مـــن عـــلق
136
لا تـــلزم المـــرء عـــيـــوب أصــله
فــالمــســك أصــله دم فــي العــنــق
137
والخــمــر مـهـمـا طـهـرت فـبـيـنـهـا
وبـــيـــن اصـــلهـــا بـــحـــكــم فــرّق
138
ولا تــؤيــس طــامــعــا فــي رتــبــة
لمـــثـــلهـــا نـــظــيــرُه لم يــلحــق
139
فـالزّردُ يـوم الغـار لم يـثبت له
فـــضـــلٌ وكــان الفــضــل للخــدَرنَــق
140
وقـــوس حـــاجـــب بـــرهـــنـــهــا لدى
كــســرى اطــمــأنّ قــلبـه بـمـا لقـي
141
لا تـغـش دار الظـلم واعـلم أنـهـا
أخــــرب مــــن جـــوف حـــمـــار خـــلق
142
ولا تـــبـــع عــرضــك بــيــعــة أبــي
غُــبــشـان بـيـع الغـبـن والتـبـلصـق
143
بـــاع الســـدانـــة قـــصــيّــا آخــذاً
عــوضــهــا نــحــيــا مــن أم زنــبــق
144
ولا تـــكـــن كـــأشـــعـــب فـــربــمــا
تـــلحـــق يـــومـــا وافــد المــحــرق
145
ولا تـــكـــن كـــواو عـــمــرو زائداً
فــي القــوم او كـمـثـل نـون مـلحـق
146
لا تــرجــون صــفــواً بــغــيــر كــدر
فـــذا لعـــمـــر اللّه لم يـــتـــفـــق
147
لا تــكــتــم الحــقّ وقــله مــعـلنـا
فـــهـــو جــمــال صــوتــك الصّهــصــلق
148
وصـــح بـــه شـــبـــه شــبــيــب وأبــي
عـــروة والعـــبـــاس عـــنــد الزعــق
149
لا تـــأمـــن الدهــر فــإن خــطــبــه
أرشـــق نـــبــلا مــن رمــاة الحــدق
150
لا تـنـسَ مـا أوصـى به البكري أخا
فـــهـــو ســدادٌ فــبــهِ الســوء اتّــقِ
151
ولا تــنــس مــن دنـيـاك حـظـاً والى
كــالطــلقــانــي والخــصـيـب انـطـلق
152
واعــضــل كــهــمّــام بــنــات فــكــرة
ضــنــا بــهـا عـن غـيـر فـحـل مـعـرق
153
كـــي لا تـــقــول بــلســان حــالهــا
مـــقـــال هـــنـــد ألق مــن لم يــلق
154
وســل مــهــور كــنــدة ان تــهــدهــا
لذي نـــدى كـــالبــحــر فــي تــدفــق
155
لا تـهـج مـن لم يـعط واهج من اتى
إلى الســراب بــالدلاء يــســتــقــي
156
وعــد لمــا عــودت مــن بـذل اللهـا
فـــالعـــود احـــمـــد لكـــل مـــمــلق
157
ولا تــــعـــد لحـــرب مـــن مـــنّ ولو
مـــنّ فـــمـــا غـــلّ يـــداً كـــمــطــلق
158
والعـود يـخـتـار عـلى مـن كان كال
مــخــتــار أو مــن كــان ذا تـزنـدق
159
والصــمــت حــصـن للفـتـى مـن الردى
وقــــلّ مــــن شــــرّ لســــانـــه وقـــي
160
وان وجــــدت للكــــلام مــــوضـــعـــاً
فــكــن عــراراً فــيــه أو كـالأشـدق
161
لا تــبــخــلن بــردّ مــا اسـتـعـرتـه
كــضــابــيــء فــالبــخــل شــر مـوبـق
162
شــــح بـــرد كـــلب صـــيـــد وهـــجـــا
أربـــابـــه ظـــلمـــا فـــلم يـــصــدّق
163
ومــات فــي ســجـن ابـن عـفّـان كـمـا
قـــضـــى الاله مــيــتــة المُــحــزرَق
164
ونـــــجـــــله مـــــن أجـــــله أجــــلُه
مــن ســطـوة الحـجـاج لم يـكـن وقـي
165
واســتــر عــن الحــســاد كـل نـعـمـة
كــم فــاضــل بــكــأس مــكـرهـم سـقـي
166
فــــصــــاعــــد عــــلى مـــديـــح وردة
أصــبــح مــنــحــطّــاً بــقــول ســهــوق
167
وافـخـر كـفـخـر خـالد بالعير والن
فــــيــــر لا بــــحــــلّة مــــن ســــرق
168
واتــخــذ الصــبــر دلاصــا ســابـغـا
وبــــمــــجــــنّ عــــمــــر لا تــــتّــــق
169
وان حـــمـــلت رايــة الامــر فــكــن
كـــجـــعــفــر أو دع ولا تــســتــبــق
170
قـــد قـــطــعــت يــداه يــوم مــوتــةٍ
ولم يــــدعـــهـــا لكـــمـــي ســـحـــوق
171
لكـــنـــه احـــتـــضــنــهــا لحــبــهــا
فــــيــــا له مــــن ســـيـــد مـــوفـــق
172
وكــن إذا اسـتـنـجـت مـثـل مـن غـزا
ارض العــــدا بـــكـــل طـــرف أبـــلق
173
وســم عــدوّ الديــن بــالخــسـف وكـن
مــثــل أبــي يــوســف ذي التــخــبّــق
174
ردّ كــــتــــاب مــــن دعـــاه للوغـــى
مــنــهــم مــمــزّقــاً لفــرط الحــنــق
175
وقـــال إنـــي لا أجـــيـــب بـــســـوى
جــــيــــش عــــرمــــرم وخــــيــــل دلق
176
وضـرب الفـسـطـاط فـي الحـيـن وقـد
أحـــاط جـــيــشــه بــهــم كــالشــوذق
177
وكــان مــا قـد ابـصـروا مـن بـأسـه
أبـــلغ مـــن جـــوابـــه المــشــبــرق
178
يـا صـاح واشـغـل فـسـحة العمر بما
يــعــنــي وزر غـبّـا رسـوم العـيـهـق
179
وابــك عــلى ذنــب وقــلب قــد قـسـا
كــالصــخــر مــن هــواه لم يـسـتـفـق
180
بــمــقــلة كــمــقــلة الخــنـسـاء إذ
بـــكـــت عـــلى صـــخــر بــلا تــرفــق
181
أو كــبــكــا فــارعــة عـلى الوليـد
وبـــــكـــــاء خـــــنـــــدف وخــــرنِــــق
182
أو كــن مــتــمّــمــاً بــكــا مــتــمّــم
عــلى الذنــوب وارج عــفــو مــعـتـق
183
وكـن خـمـيـص البـطـن من زاد الربا
وخـمـرة التـقـوى اصـطـبـح واغـتـبـق
184
وحـــصّـــل العــلمَ وزنــه بــالتــقــى
وســائر الأوقــات فــيــه اســتـغـرق
185
وليــــك قــــلبــــك له أفــــرغَ مــــن
حــجّــام ســابــاط ومــن لم يــعــشــق
186
ولا تـكـن مـن قـوم مـوسـى واصـطـبر
لكــــــــــدّه وللمـــــــــلال طـــــــــلّق
187
وخُــصَّ عــلمَ الفــقــهِ بــالدرسِ وكــن
كــالليــثِ أو كــاشــهَــبٍ والعــتـقـى
188
وفـي الحـديـث النـبـوى إن لّم تـكن
مــثـل البُـخـاريّ فـكُـن كـالبَـيـهَـقـي
189
فالعلم في الدنيا وفي الأخرى له
فــضــلٌ فــبــشــر حــزبــه شــرا وقــي
190
واعـن بـقـول الشـعـر فـالشـعـر كما
لٌ للفــــتـــى إن بـــه لم يـــرتـــزق
191
والشــعــر للمــجــد نــجــاد ســيـفـه
وللعــلا كــالعــقــد فــوق العــنــق
192
فــقــله غــيــر مــكــثــر مــنــه ولا
تــعــبــأ بــقــول جــاهــل أو أحـمـق
193
وإن تـــكُـــن مــنــهُ عــديــمَ فــكــرَةٍ
فــاعــنَ بــجــمــعِ شــمـلهِ المـفـتَـرِقَ
194
مـــا عـــابـــه الا عـــيــيٌ مــفــحــم
لعـــرفـــه الذكــي لم يــســتــنــشــق
195
كــم حــاجــة يــســرهــا وكــم قــضــى
بــــفــــك عــــان واســـيـــر مـــوثـــق
196
وكــم أديــب عــاد كــالنـطـف غـنـيً
وكـــــان افـــــقــــر مــــن المــــذلّق
197
وكـــم حـــديـــث جـــاءنــا بــفــضــله
عــن ســيــد عــن الهــوى لم يــنـطـق
198
وقــــد تـــمـــثـــل بـــه وكـــان مـــن
أصــحــابــه يــســمــعــه فــي الحــلق
199
وقــد بــنــى المـنـبـر لابـن ثـابـت
فــكــان للانــشــاد فــيــه يــرتـقـي
200
وقـــال لابـــن أهــتــم فــي مــدحــه
وذمّه للزبـــــرقـــــان الأســـــمـــــق
201
مــــقــــالةً خـــتـــمـــهـــا بـــقـــوله
إن مـــن الشـــعــر لحــكــمــة تــقــي
202
وعـــنـــد مــا ســمــع مــن قــتــيــلة
رثــي قــتــيــلهــا الذي لم يــعـتـق
203
ردّ لهــــا ســــلبــــه وقــــد بـــكـــى
شـــفـــقـــةً بـــدمـــعـــه المــنــطــلق
204
وقــد حــبــا كــعــبــاً غــداة مـدحـه
بــــبــــردة ومــــائة مــــن أيـــنـــق
205
وبـــشّـــر الجـــعـــديّ وابــن ثــابــت
بـــجـــنـــة جـــزاء شـــعـــر عــنــســق
206
كــم خــامــل ســمــا بـه إلى العـلا
بـــيـــت مـــديـــح مـــن بـــليــغ ذلق
207
مــثــل بــنــي الأنــف ومــثــل هــرم
وكــــالذي يــــعــــرف بــــالمـــحـــلّق
208
وكــم وكــم حــط الهــجـا مـن مـاجـد
ذي رتـــبـــة قــعــســا وقــدر ســمــق
209
مـثـل الربـيـع وبـنـي العـجـلان مع
بـــنـــي نـــمـــيــر جــمــرات الحــرق
210
لو لم يـكـن للشـعـر عـنـد مـن مـضى
قـــدرٌ عـــلى الكــعــبــة لم يــعــلّق
211
لو لم يـــكـــن فــيــه بــيــان آيــة
مــا فــسّــرت مــســائل ابــن الأزرق
212
مـــا هـــوَ إلا كــالكــتــابــةِ ومــا
فـــضـــلُهُــمــا إلّا كــشــمــس الأفُــق
213
وإنّــمــا نُــزِّه عــنــهــمــا النــبــي
ليُـــدرَك الإعـــجـــازُ بـــالتــحــقــق
214
فــــهِــــم بــــه فــــإنّهُ لاشـــكّ عـــن
وان الحــجــا والفــضــل والتـحَـذلُقِ
215
وهـــو إكـــســـيـــرُ وتَــدبــيــرٌ لمَــن
رامَ اصــــــطــــــيـــــادَ ورقٍ بـــــوَرَقِ
216
مــن غــيـر تـقـطـيـر وتـصـعـيـد وتـك
ليـــس وتـــرطـــيـــب وقـــتـــلِ زئبــقِ
217
وكـــن لَّهُ راويـــة كـــالأصـــمـــعـــي
والجــهــلُ أولى بــالذي لم يــصــدق
218
ولك فـــيـــمَــن كــان مــثــل الأمــو
يِّ أســوةٌ بــهــا اقــتــدى كــلُّ تـقـي
219
هــذا هــو المـجـدُ الأصـيـل فـاتَّبـع
ســبــيــله عــلى الجــمــيـع تـرتَـقـي
220
وان أردت أن تــــكــــون شــــاعــــراً
فــحـلاً فـكـن مـثـل أبـي الشـمـقـمـق
221
مــا خــلتُ فـي العـصـر له مـن مـثـل
غـــيـــر أبــي فــي مــغــرب ومــشــرق
222
لذاك كــــنّــــاه بــــه ســــيــــدنــــا
السـلطـان عـزّ الديـن تـاج المـفرق
223
مــحــمّــدٌ ســبــط الرســول خــيـرُ مـن
ســــاد بـــحُـــســـنِ خـــلقـــهِ الخُـــلُقِ
224
أعـنـى أمـيـر المـؤمـنـيـن ابنَ أمي
ر المـؤمـنـيـن ابن الأمير المتّقى
225
خـــيـــرُ مــلوكِ الغــربِ مــن أســرتِه
وغــيــرهــم عــلى العـمـوم المـطـلَق
226
ودوحَــةُ المــجــد التــي أغـصـانـهـا
بــــهــــا الأرامــــلُ ذوو تــــعــــلّق
227
له مــحَــيّــىً ضــاء فــي أوج الدجــا
ســنــاهُ مــثــلَ القــمــرِ المــتّــســق
228
وراحَـــةٌ تـــغـــارُ مـــن ســـيـــولهــا
ســــيــــولُ ودق وركــــامٍ مــــطـــبـــق
229
فـــاقَ الرشـــيـــد وابـــنَه بــحــلمِه
وعـــــلمـــــه ورأيـــــه المـــــوفّــــق
230
وسـاد كـعـبـاً وابـن سـعدى وابن جُد
عـــانَ وحـــاتِـــمـــاً بـــبَـــذلِ الورِق
231
ولم يـدع مـعـنـىً لمـعـن فـي النـدى
ولم يـــكُـــن كــمــثــلِه فــي الخــلقِ
232
مــذ كــان طــفــلاً والســمـاحُ دأبـهُ
وغــيــرَ مــأخــذ الثــنـا لم يـعـشِـق
233
نــشَــأ فــي حــجــرِ الخــلافَــةِ وقــد
شــبَّ فــتــى بــغــيــرهــا لم يــعــلَق
234
فــبــايَــعَــتــهُ النــاسُ طــراً دفـعَـةً
لم يــكُ فــيــهــا أحــدٌ بــالأســبَــق
235
وأعـطـيـت قـوسُ العُـلا مـن قـد بَـرى
أعــــوادَهــــا رعــــايَــــةٌ للأليــــق
236
فــصــارَ فــىءُ العــدل فــي زمــانــهِ
مــنــتــشــراً مـثـل انـتـشـارِ الشـرَق
237
وشــادَ رُكــن الديــن بـالسـيـف وقـد
حـــازَ بـــتـــقـــواهُ رضــي المــوَفّــقِ
238
وقــد رقــى فــي مــلكــه مــعــارجــاً
لم يــكُ غــيــرهُ إليــهــا يــرتــقــى
239
وردّ أرواح المـــــــــكـــــــــارم إلى
أجـــســـادهــا بــعــد ذهــاب الرمــق
240
والســعـد قـد ألقـى عـصـى تـسـيـاره
بــــقــــصــــر وخـــصـــه بـــمَـــعـــشَـــقِ
241
يــا مــلكــاً ألويــةُ النــصـر عـلى
نــظــيــره فــي غــربــنـا لم تـخـفـق
242
طــاب القــريـض فـيـكـم وازدان لي
وجــاش صــدري بــالفــريــد المـونـق
243
لولاك كـــنـــت للمـــديـــح تــاركــاً
لعـــــدم البـــــاعــــث والمــــشــــوق
244
تـــــرك الغـــــزال ظـــــلّه وواصـــــل
للراء وابــــــن تــــــولب للمــــــلق
245
وكــنــت فــي تــركـي له كـابـن أبـي
ربــيــعــة النــاذر عــتـق الهـنـبـق
246
ومُـــذ بـــك الرحــمــن مــنّ لم يــزَل
فــكــري فــي بــحـر الثـنـا ذا غـرَقِ
247
لازلتَ بـدرا فـي بـروج الشـعـر تـن
ســــخُ بــــنــــورك ظــــلام الغـــسَـــقِ
248
ولا بــرحــتَ بــالأمــانــي ظــافــراً
ومـــدركـــا لمـــا تـــشــا مــن أنــقِ
249
بـــســـورةِ الفــتــحِ وطــهَ والضــحــى
وآيـــــة الكـــــرســــي وآي الفــــلَقِ
250
إليــــكَهــــا أرجــــوزة حُــــسّـــانـــةً
لمـــثـــلهـــا ذو أدبٍ لم يـــســـبـــقِ
251
كــــــأنّهــــــا أســـــلاكُ درّ ويـــــوا
قــيــتُ تــضــي كــالبــارقِ المُـؤتـلقِ
252
أعــزُّ مــن بــيــضِ الأنــوقِ ومــن ال
عــنــقــا ومــن فــحــلٍ عــقـوق أبـلقِ
253
مــا روضــةٌ فــيــنــانَــةٌ غــنّـاءُ قـد
جــادَت لهــا الســحــبُ بــمــاءٍ غَــدَقِ
254
فــابــتــسَـمَـت أغـصـانُهـا عـن أبـيـض
وأحـــــــمـــــــر وأصــــــفــــــر وأزرَق
255
يــومــاً بــأبــهـى للعـيـون مـنـظـرا
مــنــهــا ولا كــلفــظِهــا المـرَونَـقِ
256
مـــا لجـــريــرِ وجــمــيــل مــثــلُهــا
فـــي غـــزَلٍ وفـــي نـــســيــبٍ مــونــقِ
257
فـــلو رآهـــا الأصـــمـــعــيّ خــطّهــا
كــي يــســتــفــيــد بــســواد الحــدَقِ
258
أو فــتــح الفــتــح عــليــهـا طـرفَهُ
ســـــام قـــــلائده بـــــالتَـــــمَــــزُّقِ
259
أو وَصَــلت للمــوصــلي فــيـمـا مـضـى
عــنـد الغِـنـا بـغَـيـرهـا لم يـنـطِـقِ
260
أو ابــــن بــــسّــــامٍ رآهـــا لتـــدا
رك الذخـــيـــرة بـــهـــا عـــن مـــلَق
261
ولا أديـــــبٌ فـــــي قــــرى انــــدلس
جــرت بــهــا أقــلامــهُ فــي مــهــرق
262
مــن كـان يـرجـو مـن سـواي مـثـلهـا
رجـــا مـــن القــربــة رشــح العــرق
263
حــصّــنــتُهــا بــســورة الضــحــى إذا
هــوى مــن المــنــتــحــل المــشـتـرق
264
فـــالحـــمـــد للّه الذي جـــعـــلهـــا
إثـــمـــدَ عـــيـــن مـــنـــصــفٍ مــوفّــق
265
والحــــمــــد للّه الذي جــــعـــلهـــا
قَــذى بــعــيــن الحــاســد الحــفَــلّق
266
ثـــم الصـــلاة والســـلام مـــا تــغ
نّــــت أمّ مــــهــــدِيٍّ بــــروضٍ مــــورق
267
عــــلى النــــبـــي وآله وصـــحـــبـــه
وتــابــعــيـهـم مـن مـضـى ومـن بـقـي

عن القصيدة

«مهلاً على رسلك حادي الأينق» قصيدة للشاعر ابن الونان، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 267 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «مــهــلاً عــلى رسـلك حـادي الأيـنـق ... ولا تـــكـــلّفــهــا بــمــا لم تــطــق». ولـابن الونان قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0