مَوْلاَيَ هَا أَنا فِي جِوَارِ أَبِيكَا
للشاعر لسان الدين بن الخطيب
1
مَـوْلاَيَ هَـا أَنا فِي جِوَارِ أَبِيكَا
فَـابْـذُلْ مِـنَ الْبِـرِّ الْمُقَدَّرِ فِيكَا
2
أَسْمِعْهُ مَا يُرْضِيهِ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى
وَاللهُ يُـسْـمِـعُـكَ الَّذِي يُـرْضِـيـكَـا
3
وَاجْـعَـلْ رِضَـاهُ إِذَا نَهَـدْتَ كتِيبَةً
تُهْـدِي إِلَيْـكَ النَّصـْرَ أَوْ تَهْـدِيكَا
4
وَاجْـبُـرْ بِجَبْرِي قَلْبَهُ تَنَلِ الْمُنَى
وَتُـطَـالِعْ الْفَـتْـحَ الْمُبِينَ وَشِيكَا
5
فَهُــوَ الَّذِي سَــنَّ الْبُــرُورَ بِــأُمَّهِ
وَأَبِـيـهِ فَـاشْـرعْ شَـرْعَهُ لِبَـنِـيـكَا
6
وَابْـعَـثْ رَسُـولَكَ مُـنْـذِراً وَمُـحَذِّراً
وَبِــمَــا تُـؤَمَّلـُ نَـيْـلَهُ يَـأْتِـيـكَـا
7
قّــدْ هَــزَّ عَـزْمُـكَ كُـلَّ قُـطْـرٍ نَـازِحٍ
وَأَخَــافَ مَــمْــلُوكـاً بِهِ وَمَـلِيـكَـا
8
فَــإِذَا سَــمَـوْتَ إِلَى مَـرَامٍ شَـاسِـعٍ
فَـغُـصُـونُهُ ثَـمَـرَ الْمُـنَـى تَـجْنِيكَا
9
ضَـمِـنَـتْ رَجَـاءُ اللهِ مِنْكَ مَطَالِبِي
لَمَّاـ جَـعَـلْتُـكَ فِي الثَّوابِ شَرِيكَا
10
فَـلَئِنْ كَـفَـيْـتَ وُجُوهَهَا فِي مَقْصَدِي
وَرَعَـيْـتَهَـا بَـرَكَـاتُهَـا تَـكْـفِـيـكَا
11
وَإِذَا قَـضَـيْـتَ حَـوَائِجِـي وَأَرَيْـتَنِي
أَمَــلاً فَـرَبُّكـَ مَـا أَرَدْتَ يُـرِيـكَـا
12
وَاشْدُدْ عَلَى قَوْلِي يَداً فَهُوَ الَّذِي
بُـرْهَـانُهُ لاَ يَـقْـبَـلُ التَّشـْكِـيـكَا
13
مَوْلاَيَ مَا اسْتَأْثَرْتُ عَنْكَ بِمُهْجِتِي
أَنَّى وَمُهْــجَــتِـي الَّتِـي تَـفْـدِيـكَـا
14
لَكِـنْ رَأَيْـتُ جَـنَـابَ شَـالَّة مَـغْنَماً
يُـضْـفِـي عَـلَيَّ الْعِـزَّ فِـي نَـادِيـكَا
15
وَفُـروضُ حَـقّـكَ لاَ تَـفُـوتُ فَـوَقْتُهَا
بَــاقٍ إِذَا اسْــجْـزَيْـتَهُ يَـجْـزِيـكَـا
16
وَوَعَـدْتَـنِـي وَتَـكَـرَّرَ الْوَعْـدُ الَّذِي
أَبَـتِ الْمَـكَـارِمُ أَنْ يَـكُونَ أَفيكَا
17
بِـبَـقَـائِكَ الدُّنْـيَا تُحَاطُ وَأَهْلُهَا
فَــاللهُ جَــلَّ جَــلاَلُهُ يُــبْـقِـيـكَـا
تعليقات القراء 0