نادَيتُ أَقضِيَةَ اللَهِ الَّتي سَلَفَت
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
نـادَيـتُ أَقـضِـيَـةَ اللَهِ الَّتـي سَلَفَت
إِنَّ المَــعــالِيَ بَـذَّتَهـا مَـعـاليـهـا
2
وَضَـعـتُ نَـفـسـي فَـعـاليـها عَلى قَتَبٍ
مِـنَ الغِـنى يُعرِفُ الجَدوى فَعاليها
3
نَـوائِبُ الدَهـرِ تَـسـتَـقـري غَرائِزَها
حَـتّـى تَـرى كَـحَـواليـهـا خَـواليـهـا
4
أَمّـا نِـبـالُ المَـنـايـا فَهيَ مُصمِيَةٌ
فَــمـا نِـبـالُ مَـقـالٍ لا أُبـاليـهـا
5
لا تَمنَعُ الغادَةَ الحَسناءَ نِعمَتُها
وَأَن تَــقــومَ حَـوالَيـهـا حَـواليـهـا
6
وَمـا تُـفـيـدُ الغَـوانـي مِن لَآليها
نَـفَـعـاً إِذا جـاءَ كَيدٌ مِن لَياليها
7
وَلَم تَـجِـدنـي طُـغاةُ الناسِ في طَمَعٍ
حَــتّـى تَـعـيـشَ أَواليـهـا أُواليـهـا
8
جَـمـاعَـةُ القَـومِ جَـدَّت فـي تَناظُرِها
كَـعـانَـةِ الوَحـشِ جَـدَّت فـي تَغاليها
9
حَـقٌّ عَـلى أَنـفُـسٍ مِـنـهُـم تَـكـالُؤُهـا
فَـقَـد يُـخـافُ عَـلَيـهـا مِـن تَكاليها
10
بَـطـنُ البَـسـيطَةِ أَعفى مِن ظَواهِرِها
فَــوَسِّعــا لِيَ أَهـرُب مِـن سَـعـاليـهـا
11
وَمــا تَــزالُ دَواليــهــا نَـوائِبَهـا
فَــمِــن شِــدادِ خُـطـوبٍ أَو دَواليـهـا
12
وَقَــد أَطَــلتُ وِصـاليـهـا عَـلى سُـخُـطٍ
مِـنّـي يَـسِـيّـانِ غَـرقـاهـا وَصـاليـها
13
وَمـا اِسـتَـراحَ لَعَـمري مِن سَوائِلِها
إِذا طَــغـى مـائُهـا إِلّا سَـواليـهـا
تعليقات القراء 0