نُجومُ العُلَى فيكُمُ تطلُعُ
للشاعر الطغرائي
1
نُـجـومُ العُـلَى فـيـكُـمُ تطلُعُ
وغــائبُهــا نــحـوَكُـمْ يـرجِـعُ
2
عُـلىً تـسـتـقِـلُّ ولا يَـسْـتَـقرّ
بــهــا دونَ بـابِـكُـمُ مـضـجَـعُ
3
ومــجــدٌ أشــمُّ بــإقــبـالِكُـمْ
فــإن هــوَ فــارقــكُـمْ أجـدَعُ
4
له عــنــدَكـمْ صـفـحـةٌ طـلقَـةٌ
وخــدٌّ لدَى غــيــرِكــمْ أضْــرَعُ
5
لواءٌ يُـحَـطُّ بـأيـدي الخُطوب
وألويـــةٌ غـــيـــرُه تُـــرفــعُ
6
فـفـي رفـعِهـا للعُـلَى مـضحكٌ
وفــي حــطِّهــا للنَّدَى مـجـزَعُ
7
ومـــرعـــىً تَــعــاوَرُهُ أزمَــةٌ
فـأصـبـحَ مـن بـعـدِهـا يُـمْرِعُ
8
هو الدّوحُ تهصرهُ العاصِفات
فـيـنـآدُ حـيـنـاً ولا يُـقـلعُ
9
وأبـيـضُ قد أقلقتهُ الحروب
فــقــرَّ بِهِ غِــمــدُه الأمـنـعُ
10
ورأيٌ عــلى عــزمــهِ مُــجـمـعٌ
وقــلبٌ عــلى هَــمِّهــِ أصــمَــعُ
11
ومـا غـاب حتى عيونُ العُلَى
تَــفــيــضُ وأنــفُـسُهـا تـهـلعُ
12
وقـلَّ المـواسـي فـلا صـرخـةٌ
تُــجــابُ ولا غُــلَّةٌ تُــنْــقَــعُ
13
فـمـن أدمعٍ حذفتْها العُيون
يُـقَـرَّحُ مـن مـثـلِهـا المدمَعُ
14
ومـن زَفـرةٍ نـفـضتها الضُلو
عُ تـرفَـضُّ عن مثلِها الأضلعُ
15
فها هوَ حتَّى اطمأنَّ الشجون
وغــاضــتْ لأوبــتِه الأدمــعُ
16
وقـد غُـمَّ نَهْـجُ العُـلَى بعدَهُ
وقـد لَحِـبَ المـنـهجُ المَهْيَعُ
17
ولاحَ لنا من خِلال الخُطوبِ
كــمـا أخـلصَ القُـضُـبُ اللُمَّعُ
18
وقـد حـادَ عنهُ سِهامُ العِدَى
فـلم يـبـقَ فـي قوسهم منزعُ
19
وبـاتَ الحـسـودُ عـلى غـيـظهِ
يــنــادمُ نــاجــذَهُ الإصْـبَـعُ
20
ومـن ليـس تـلحـقهُ أعينُ ال
عِــدى كـيـف تـلحَـقُهُ الأذرعُ
تعليقات القراء 0