هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نحن عن شمس أمره كالشعاعِ

للشاعر عبد الغني النابلسي

1
نـحـن عـن شـمـس أمـره كالشعاعِ
بـافـتـراق فـي سـرعـة واجتماعِ
2
يــتــجــلى بــنـا فـنـعـرف مـنـه
مـا عـرفـنـا مـنـا بـغـير نزاع
3
وهـو فـي أكـمـل الدنـو إليـنا
وهـو عـنـا فـي غاية الإرتفاع
4
قـربـنـا مـنـه كـلما كان شبراً
كــان قــرب مــنــه لنـا كـذراع
5
ثـم قـرب الذراع إن كـان مـنا
فــلنـا مـنـه كـان قـرب البـاع
6
هــكــذا أخــبــر المـبـلغ عـنـه
بـانـكـشـاف مـن وحـيـه واطِّلـاع
7
يـا بـنـي قـومنا السراة إليه
بـــنـــفــوس إلى لقــاه جــيــاع
8
وعــيــون إذا الظــلام أتـاهـا
شــخــصــت نــحـو بـرقـه اللمـاع
9
هــهــنــا مــغــرم بــه قــذفـتـه
عــنــه أشــواقــه لخـيـر بـقـاع
10
بقعة النفس فهو دار حبيب ال
قـلب مـفـروشـة بـحـسـن الطـباع
11
فـرأى البـاب مقفلاً فأتاه ال
فــتـح مـنـه بـالذلِّ والإتـضـاع
12
ومـشـى عـنـه فـيـه يـقـصد ذاتاً
هــي مــلء العـيـون والأسـمـاع
13
فــتـعـالت عـليـه حـتـى تـدانـى
سـامـعـاً مـن جـهـاتها صوت داع
14
وبـهـا خـاض دونـهـا بـحـر نـور
مــا له ســاحــلٌ بــغــيـر شـراع
15
وسـطـا سـطـوة الشـجـاع وهل يق
تـحـم المـعـركـات غـير الشجاع
16
ثـم أضـحـى مـن بـعـد ذاك وهذا
مـثـل مـا كـان أسـر أمـر مطاع
17
فـهـو مـا تـطـلبـونه وهو أيضاً
مــا تــركــتــم له حـذار خـداع
18
عـظـم الأمـر ثـم زا التـبـاساً
عند من لم يكن عن الحق واعي
19
فـانـقـلوا قـصـة المـحـبـة عني
يـا نـدامـاي وافـهموا أوضاعي
20
هـــو هـــذا الذي تــرون ولكــن
نـمـلنـا فـيـه عـندكم كالسباع
21
قـد تـبـدّى فـأين أهل الترائي
وتــغــنّـى فـأيـن أهـل السـمـاع
22
صـبـغـة الله بـالوجـود أجـادت
صـنـعـة الإبـتـداع والإخـتراع
23
هــوْ شــراب ومــا ســواه ســراب
شــربــه للشــفــا مـن الأوجـاع
24
خَــصَّ قــومـاً بـه وبـاعـد قـومـاً
ليـس يـوم اللقا كيوم الوداع

عن القصيدة

«نحن عن شمس أمره كالشعاعِ» قصيدة للشاعر عبد الغني النابلسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «نـحـن عـن شـمـس أمـره كالشعاعِ ... بـافـتـراق فـي سـرعـة واجتماعِ». ولـعبد الغني النابلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0