نزلت عليكِ من البَها آياتُهُ
للشاعر خليل ناصيف اليازجي
1
نــزلت عــليـكِ مـن البَهـا آيـاتُهُ
وَعــليَّ فــيــكِ مـن الهـوى آفـاتـهُ
2
كــم ســورةٍ للحــسـن فـيـكِ وَسـورةٍ
للحُــبّ فــيَّ تــهــيــجُهــا ثَـوراتـهُ
3
سـورٌ بـخـدّكِ قـد خُـطِـطـنَ وحـبـرهـا
نـبـتُ العِـذار المُـسـتَـطابِ نباتهُ
4
الخــطُّ هَــذا ليــس يُــقــرأُ رســمُهُ
ام ليـس مـن لغـة الورى كـلماتهُ
5
خــلع الجـمـالُ عـليـكِ مـن حُـلّاتِهِ
وعــليَّ مــن خِـلَع الهـوى حـالاتـهُ
6
الله أكــبــر ان قَـلبـي فـي يـدي
لكــن بــحــبّــكِ غُــيــرّت عــاداتــهُ
7
وهـواكِ انَّ هـواكِ فـي شـرع الهوى
ديــنــي عــليَّ ســجــودهُ وَصــلاتــهُ
8
أنــا زاهِــدٌ فــيـمـا سـواهُ راغِـبٌ
فـيـهِ وحـسـبـي فـي الهوى مَرضاتهُ
9
أصـغـي لمـا يُـلقـيـهِ مـمـتثلاً لَهُ
وَيَــروقــنــي إِرشــادهُ وعــظــاتــهُ
10
لِم لا وقــد خَــطَّتـ وَصـايـاهُ عَـلى
صـفَـحـات قَـلبـي مـن دَمـي قـطراتهُ
11
وبـوجـنـتـيـكِ دَمـي ليـشـهـدَ انـني
عَــبــدٌ بــكــفّــكِ عـيـشـهُ وَمـمـاتـهُ
12
عَـــبـــدٌ ولكـــنـــي بــحــبّــكِ ســيَّدٌ
وَالعـبـد يَـسـمـو ان سـمت ساداتهُ
13
حُــــرٌّ لانَّ هــــواكِ حـــرَّرنـــي وان
اكُ عــبــدَهُ اذ نُــزّهَــت غــايـاتـهُ
14
إني امرؤٌ يهوى الصفاتِ قُبَيلَ أَن
يَهـوى الجـمالَ كما اِقتضَت لَذاتهُ
15
أَحـسِـن صـفـاتِـكَ فـالجَمالُ لهُ مدى
يَــزهـو لديـهِ وَتَـنـتَهـي لمـحـاتـهُ
16
لا خَيرَ في مَن وجهُهُ حَسَنٌ اذا اق
تَـصَـرَت على الوَجهِ الجميل صفاتهُ
17
قـالَت أَلاصِـف مَـعـطِـفـي ولواحـظـي
فــاجَــبـتُ ذا بـانٌ وَذي ظَـبـيـاتـهُ
18
وَصفِ الخُدودَ مع العيون فَقُلتُ ذي
قَـدَح المـدام بـدا وتـلك سُـقـاتهُ
19
وصِـفِ الحـواجب والعيونَ فقُلتُ ذي
سَهــمٌ وَهــاتــيــك القِـسـيُّ رُمـاتـهُ
20
وصـفِ الفَـم الحـالي بـلؤلؤِ ثغرهِ
قُــلتُ الشَــرابُ وتــلك فُـقّـاعـاتـهُ
21
وِصـفِ الهـوى بـي قُـلتُ ذاتُك اصلهُ
وَكَـفـى فَحَيثُ تَكونُ تلك الذاتُ هو
22
حَـسـنـآءُ بـاهـرةُ الجَـمـال كـأَنَّها
بــدرٌ بــدورُ ســمــآئِنــا هـالاتـهُ
23
فَـتّـانـة اللحـظ المـريـض وَما بِهِ
مـــن عـــلَّةٍ لكــن بــنــا عــلّاتــهُ
24
مــرض الطَــبــيـبُ بِهِ وَعـيـدَت عُـوَّدٌ
فـــيـــهِ فَــمَــن عُــوّادُهُ وأُســاتــهُ
تعليقات القراء 0