هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَجرى اليَراعُ عليك دمعَ مِدادهِ

للشاعر خليل ناصيف اليازجي

1
أَجـرى اليَـراعُ عـليـك دمـعَ مِـدادهِ
فَــكـسـا بِهِ القـرطـاسَ ثـوبَ حِـدادِهِ
2
وَبِهِ نــخُـطُّ لك الرثـآءَ مـن الاسـى
فـهـو المُـقـيـمُ عـلى عـهـود ودادِهِ
3
فَــلَكــم بــمَـيـدان الطـروس هـزَزتَهُ
حــتــىّ جــعــلتَ الرمـحَ مـن حـسّـادِهِ
4
وَلكــم أَســلتَ بِهِ غــيــوثَ مــحـابِـرٍ
تــنــهــلُّ بــيـن بـروق قَـدحِ زِنـادِهِ
5
ان كـانَ يُـبـكـيـكَ اليَـراعُ بـدمـعِهِ
فَــلَقَــد بَـكـاك حـزيـنُـنـا بِـفـؤادِهِ
6
يـا صـاحـب الفـضـلِ الَّذي لَو أَنَّنـا
نَــبــكـي بِهِ لَم نَـخـشَ وَشـكَ نَـفـادهِ
7
يـا قُـطـرَ دائِرةِ المَـعارف وَالحِجى
وَمُــحــيــطَ فَــضـلٍ فـاض فـي إِمـدادهِ
8
تَـبـكي العلوم عليك واللغةُ الَّتي
بــقَـريـضـهـا تَـرثـيـك فـي إِنـشـادهِ
9
فـاذا المُـحـيـطُ بَكاك لَم يَكُ دمعُهُ
دونَ المُــحـيـط يـزيـدُ فـي إِزبـادِهِ
10
يَـبـكـي الحـسـابُ عـليـك مـتَّخذاً لَهُ
دَمــعـاً يـسـيـل عـليـك مـن أَعـدادهِ
11
تَـبـكـي المَـدارِسُ وَالجَـرائدُ حـسرةً
وَالشَــرقُ بــيــن بــلادهِ وَعِــبــادِهِ
12
وَصـلَت اليـك يَـدُ الزَمـانِ وَقـبـلها
وَصــلت الى الذِروات مــن أَطــوادِهِ
13
وَلَقَــد أَغــار عــليـك غـارةَ بـاسِـلٍ
كــاللَيــث حــيــن رآك مــن آســادهِ
14
فَــدَهــاكَ مــنــهُ بـنـادِرٍ مـن سـوءِهِ
لَمّــا نَــدَرتَ وَكــنــتَ مــن أَفــرادهِ
15
هَـذا عِـمـادُ الفَـضل مالَ بِهِ القضا
فـأَمـال صَـرحَ العـلمَ مَـيـلُ عـمـادِهِ
16
لَم يَــبـتَـليـهِ بِـمـا يُـعـادُ لاجـلهِ
وَلَو ابــتَــلاهُ لكــان مــن عُــوادهِ
17
خــدم البــلادَ وَلَيـسَ اشـرفُ عـنـدَهُ
مــن أَن يُــســمــى خــادِمـاً لبـلادهِ
18
ومــحــبَّةــُ الاوطــان كـان يـعـدُّهـا
مِــمّــا يَــدور عــليـهِ امـرُ مَـعـادِهِ
19
وَلَهُ الايادي البيضُ وَالغُرر الَّتي
حــاكَــت لفــاقــدهــا لبـاسَ سـوادِهِ
20
نَـبـكي على السَلَف الَّذي أَبقى لَنا
خَــلَفــاً يَـكـون لجُـرحِـنـا كـضِـمـادِهِ
21
خَــلَفٌ كَــريــمٌ مِــثــلُ مُــخـلِفِهِ وَمـا
بَــرح الطَــريــفُ مُـشـابِهـا لِتـلادِهِ
22
وَالمَـــوت يُـــوعَــد كــل مَــولودٍ بِهِ
فَــليُــبـتَـدأ بِـبـكـاهُ مـن مـيـلادِهِ
23
إِنَّ الزَمـــانَ نـــعـــدُّهُ ربَّ الوَفـــا
ان كـانَ حـكـم المـوت مـن مـيعادِهِ

عن القصيدة

«أَجرى اليَراعُ عليك دمعَ مِدادهِ» قصيدة للشاعر خليل ناصيف اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أَجـرى اليَـراعُ عـليـك دمـعَ مِـدادهِ ... فَــكـسـا بِهِ القـرطـاسَ ثـوبَ حِـدادِهِ». ولـخليل ناصيف اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0