هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نَظَرنَ بأَسيافٍ عَليها جُفُونُها

للشاعر ابن غلبون الصوري

1
نَــظَــرنَ بــأَسـيـافٍ عَـليـهـا جُـفُـونُهـا
قَـواطِـعُ فـي أيـدي هَـوىً لا تَـخُـونُهـا
2
سَـــواكِـــنُ إلا أنَّ بــيــنَ جَــوانِــحــي
لَهــا حَــركـاتٌ يَـقـتَـضِـيـهـا سُـكـونُهـا
3
هُـو السُّقـمُ إمَّاـ فـي قُـلوبٍ يُـذيـبُهـا
كــقَــلبـي وإمَّاـ فـي جُـفُـونٍ يَـزيـنُهـا
4
فــإن تَـكُ ألحـاظُ الغَـوانـي ضَـعِـيـفـةً
فَــلي نــظَــرٌ فــيــهـا قَـوِيٌّ يُـعِـيـنُهـا
5
ومَــن عَـبـدَ الأهـواءَ مـثـلَ عِـبـادَتـي
فَــليــسَ يُــبــالي أيّ دِيــنٍ يَــديـنُهـا
6
وحَــمــراءَ كَــالمــرِّيـخِ لَونـاً وَقِـدمَـةٌ
أتَــت عَــيـنُهـا لمَّاـ مَـضَـى عَـربُـونُهـا
7
فـجـاءَ بِهـا القِـسِّيـسُ يُـوصـي بِـصَونِها
ومـا أبـتَـغـي مـا كـنـتُ مـمَّن يَصُونُها
8
لهَـا حَـبَـبٌ يُـنـبِـيـكَ عَـن طُـولِ عُـمرِها
ألســتَ تَـراهـا كـيـفَ شـابَـت قُـرونُهـا
9
أقــولُ لِســاقِـيـهـا عَـلى الظـنِّ إنَّهـا
تَــدورُ وقَــد رقِّتـ فَـمـا أسـتَـبِـيـنُهـا
10
ألا عَــدِّهــا عَــنِّيــ حَــيــاءً فــإنَّنــي
أراهــا تَــرانـي والحَـبـابُ عُـيـونُهـا
11
يُــلَقِّحــُهــا الشَّاـدِي وإن لم يَـمَـسَّهـا
فَـيـنـشُـو سُـرُوراً فـي النُّفُوسِ جَنينُها
12
طَـرقـتُ بـهـا دارَ الهُـمـومِ وكـيـفَ لي
هِـي الأرضُ جَـمـعـاً أو تـكـادُ تكُونُها
13
ولكــنــنــي أحــبُـو عـقُـولاً بـشُـربِهـا
فَـتَـنـسـى نُـفُـوسٌ كـيـفَ تَـجـري شُؤونُها
14
فــكـلُّ فـتـىً يَـسـمـو إلى حَـيـثُ نَـفـسُهُ
عــلواً بــأخــلاقٍ له يَــســتَــعِــيـنُهـا
15
كَـمـا الدَّولةُ الزَّهـراءُ حـيثُ مكانُها
مِـن الأُفُـقِ الأَعـلَى يَـكـونُ مـكِـيـنُها
16
أبــو عَــزَمــاتٍ كــلُّ مَــن جــاءَ بَـعـدَه
أخُــوهــا إِذا جــانَــبــنَه وخَــديـنُهـا
17
يُــجــيــرُ عَــلى الأيَّاــم وهــيَ تَــوَدُّهُ
فَــصــارَ شَــجــاهــا عِــنـدَه وشُـجُـونُهـا
18
وتَـلقـاهُ فـيـمـا يَـقبلُ الشُكرَ حائِزاً
عَــلى فَــعَــلاتٍ كــلُّ شُــكــرٍ رَهــيـنُهـا
19
فقَد جُدِّدَ الطُّوفانُ في الأرضِ والتَقَى
بــجُــودِ يَــدَيــهِ مُــزنُهــا ومَـعـيـنُهـا
20
إِذا مـا بِـحـارُ النَّاـئِبـاتِ تَـغَـطـمَطَت
فـإنَّ المـذاكـي السَّاـبِـحـاتِ سَـفِـينُها
21
عَـلى مـثـلِ هـبَّاـتِ الرِّيـاحِ اعتِسافُها
إلى كــلِّ خَــطــبٍ والرِّيــاحُ شُــطُـونُهـا
22
تَهــونُ عَــلَيــهِ والجَــبــانُ يُــعِــزُّهــا
وليــسَ يُــعِــزُّ النَّفــسَ إلا مُهِــيـنُهـا
23
وإن بـــعَّدَت آراؤهُ البِـــيــضَ قَــبــلَهُ
فَـأتـبـاعُهـا حُـمـرُ المَـنـايا وجُونُها
24
يـــؤلِّفُ بـــيــنَ الأســدِ تــحــتَ لِوائِه
وكــلُّ مــكــان حَــلَّ فــيــهِ عَــرِيــنُهــا
25
عَـــوادٍ ولا فـــي كُــلِّ حِــيــنٍ وإنَّمــا
إذا شـاءَ أن يَـعـدُو بِهـا جاءَ حِينُها
26
كَـسـاهـا كَـمـا تُـكسَى الرِّجالُ فأشكَلَت
وشَــكَّتــ نُــفُــوسٌ ثــمَّ صــحَّ يَــقــيـنُهـا
27
أخَــذنــا أحــاديـثَ الكِـرامِ بِـقـسـمَـةٍ
أسـانِـيـدُهـا فـيـنـا وفـيـهـم مُتُونُها
28
إذا سُــرِّحَـت لي فـي الثَّنـاءِ قَـصِـيـدةٌ
فَـليـتـكَ فـي طُـولِ البَـقـاءِ قَـريـنُهـا

عن القصيدة

«نَظَرنَ بأَسيافٍ عَليها جُفُونُها» قصيدة للشاعر ابن غلبون الصوري، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «نَــظَــرنَ بــأَسـيـافٍ عَـليـهـا جُـفُـونُهـا ... قَـواطِـعُ فـي أيـدي هَـوىً لا تَـخُـونُهـا». ولـابن غلبون الصوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0