هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نعمانُ يا صاحِ فتىً

للشاعر أحمد الكاشف

البحر الرجز العصر الحديث 88 بيتاً رويّها ب
1
نــعــمــانُ يــا صــاحِ فـتـىً
ذو حــــــســــــب ونـــــســـــبِ
2
قـــضـــى بـــفـــوز زمــن ال
درسِ ودَوْرَ الطــــــــــــــــلبِ
3
حتى ارتقى في الشرع وال
شــــــعـــــر وعـــــلم الأدب
4
وكــــــل فــــــن نـــــافـــــعٍ
مــــــثـــــقـــــف مـــــهـــــذب
5
مــــن غــــابــــر وحـــاضـــر
فــــــي عــــــجـــــم وعـــــرب
6
لكــــنــــه لا يـــعـــرف ال
ســـعـــي وطــرق المــكــســب
7
بـــمـــا لديــه يــكــتــفــي
مـــــن الأقـــــلِّ الأقــــرب
8
إن أبـــصـــر التــاج بــرأ
س جــــاهـــل لا يـــغـــضـــب
9
أو هــضــم الدهــرُ الظــلو
م حــــقــــه لا يــــتـــعـــب
10
أو وجـــد الصـــاحـــب عـــن
ه مـــعـــرضــاً لا يــعــتــب
11
ومــــالَ مـــرجـــانَ مـــبـــا
حـــاً نـــهـــبُهُ لا يَـــنْهَــبِ
12
لغــيــر وقــع الوعــظ فــي
فــــــؤاده لم يــــــطــــــرب
13
ســـــمـــــيــــره يــــراعــــه
وراحــــه فــــي الكــــتــــب
14
يــنــظـر فـي فـعـل العـبـا
د والزمـــــــان القُـــــــلَّب
15
مــــقــــارنــــاً أيــــامــــه
بــــســــالفــــات الحـــقـــب
16
فـــــتـــــارة فــــي راحــــة
وتـــــارة فـــــي تـــــعـــــب
17
يــــبــــدو الســـرور مـــرة
فـــي وجـــهــه كــالكــوكــب
18
ومـــــرة يـــــعــــلوه مُــــغْ
بَــرُّ الأســى كــالغــيــهــب
19
وقــــد تـــراه نـــاهـــضـــاً
كـــالقـــســور المــضــطــرب
20
ثـــم يـــمـــيـــلُ واهـــنـــاً
مـــســـتـــســـلمــاً للعــطــب
21
حـــــــيَّرَ بـــــــالَ أهــــــلِه
وقـــــومـــــه والصـــــحـــــب
22
لم يــعــلمــوا لمــدهــشــا
ت أمـــــره مـــــن ســــبــــب
23
هــــذا يــــقـــول عـــلَّهُ اعْ
تَــــلَّ بــــداءٍ عــــصــــبــــي
24
وذا يــــــــظـــــــن أنـــــــه
صـــريـــع بـــنـــت العــنــب
25
وذا يــــــقــــــول صــــــاده
لحــــــظ غــــــزال ربــــــرب
26
وغـــــيـــــر هـــــذا كـــــله
داءُ الفــتــى المــكــتــئب
27
ووالداه يـــــبـــــكــــيــــا
نــــــه بــــــدمـــــعٍ ســـــرِب
28
ويــــــنــــــدبـــــان حـــــظَّه
فــي عــمــره المــنــتــهــب
29
والده يــــــقــــــول يــــــا
ولي عـــهـــد مـــنـــصـــبـــي
30
نـــعـــمــان يــا أرشــد أب
نــــائي وبـــدء عـــقـــبـــي
31
يــا مــعــقــل الأسـرة بـع
دي عـــنـــد وقـــع الكـــرب
32
أصـــابـــنــي الدهــر ومــا
أمــــــــرّه إن يُـــــــصِـــــــبِ
33
عـــدمـــت فـــيـــك عـــضـــداً
أرجــــوه عــــنـــد النـــوب
34
وأمـــــه تـــــقـــــول يـــــا
نـــعـــمــان يــا مــعــذبــي
35
قــضــيــت فـيـك العـمـر أر
جـــو مـــنــك نــيــل أربــي
36
وأن أراك رجــــــــــــــــــلاً
بـــيـــن الرجــال النــجــب
37
لدى الأمــــيــــر فــــائزاً
مـــنـــه بــأســمــى الرتــب
38
عــســاي أنــســى مــا مـضـى
مـــــن ســـــهــــر ونــــصــــب
39
فـــلم أجـــد مـــنـــك ســوى
شــــواغـــلاً بـــرّحـــن بـــي
40
فـــلم يـــحـــل عـــن أمــره
نـــعـــمـــان أو يـــنــقــلب
41
كــــانــــت له قــــريـــبـــة
ذات ذكـــــــاء عـــــــجــــــب
42
بـــاهـــرة الجـــمـــال غــض
ضَـــةُ الشـــبـــاب القـــشــب
43
أتـــــت حِـــــمـــــاهُ مـــــرة
زائرة فــــــــــي رجــــــــــب
44
فــســاءهــا أمــر الفــتــى
شـــأن القـــريـــب الطـــيِّبِ
45
وحــــاولت كـــشـــف خـــفـــي
ي ســــرِّه المـــســـتَـــغـــرَب
46
فـــــدخـــــلت غــــرفــــتــــه
كــالشــمــس لم تــحــتــجــب
47
وســـــلَّمـــــت وعــــن ســــوى
إشـــفـــاقــهــا لم تُــعــرِب
48
وســـــألتـــــه شــــرْحَ حــــا
له المـــخـــيــف المــرهــب
49
فــقــال يــا نــعــمــى رأي
ت أمـــــتـــــي فــــي وصــــب
50
خــائبــة المــســعــى وَسَــعْ
يُ خــــصـــمِهـــا لم يـــخـــب
51
وأمـــــره فـــــي صـــــعَـــــدٍ
وأمــــرهــــا فــــي صـــبـــب
52
وكـــــــل فـــــــرد ذاهــــــب
فـــي الغـــيّ كـــل مـــذهــب
53
مـــشـــتــغــل عــن الحــمــى
بـــــــلهـــــــوه واللعــــــب
54
إذا دعــــــاه للمـــــتـــــا
ب مـــــرشـــــد لم يــــتــــب
55
حــتــى إذا الخــصــم سـطـا
بـــــــويـــــــله والحــــــرب
56
بــــاتــــوا أمـــام هـــوله
ديــــكـــاً أمـــام ثـــعـــلب
57
واسـتـنـجـدوا بـالكـلب أو
بـــالقـــط أو بـــالأرنـــب
58
وغـــــفـــــلوا عــــن أســــد
مـــســـتـــيـــقــظ مــقــتــرب
59
يــــرعــــاهـــم بـــمـــقـــلة
ســـــاهـــــرة لم تـــــغـــــب
60
مــــن يــــدعــــه لنـــصـــرة
عـــــلى العـــــدو يُــــجِــــب
61
حــتــى قــضــى عــليـهـم ال
خــــصــــم بــــشـــر الكـــرب
62
مــشــتــفــيــاً بــضــربــهــم
مـــســـتـــأثـــراً بــالســلب
63
مــن مــنــهــم لم يــمـتـلئْ
رعـــبـــاً ومـــن لم يَـــشِــب
64
مـــن يـــرضَ بـــالذل هـــوى
ومـــــن أبـــــاه يــــهــــرب
65
فـــلا أرى فـــيــهــم قُــوَىً
عـــلى العـــدو المـــذنـــب
66
ولا أرى فـــيـــهـــم هـــوىً
إلى الإله والنــــــبــــــي
67
وصــار يــبــكــي مــثــلمــا
يــبــكــي صــغـار المـكـتـب
68
إن يــســمــع الصــخـر أنـي
نَهُ الأليـــــــــم يَـــــــــذُبِ
69
قـــالت له يـــفــديــك يــا
نــــعـــمـــان أمـــي وأبـــي
70
العـــيـــش بـــحـــر والورى
فــــيــــه كـــجـــيـــش لَجِـــب
71
والمــرء مــن كــابــد فــي
تـــــيـــــاره والعَـــــبَـــــب
72
حـــتـــى يـــصـــيـــر دَرِبـــاً
يــــــســــــبـــــق كـــــل دَرِب
73
وقــــــد أراك غـــــارقـــــاً
فـــي مـــوجــه المــضــطــرب
74
لا صـــحـــة تـــمـــلكـــهـــا
ولا قـــــليـــــل نـــــشـــــب
75
هــب أن قــومــك اســتــفــا
قــوا مــن خــمــار الرِيَــب
76
واتـــقـــدت غـــيـــرتـــهـــم
عـــلى الحـــمــى كــاللهــب
77
وحــــاولوا تـــخـــليـــصـــه
مــــن ذلك المـــغـــتـــصـــب
78
وانـــتـــخـــبـــوك ســـيـــداً
لعــــمــــل مــــنــــتــــخَــــب
79
فـــهـــل إليـــه تـــرتــقــي
بـــالســـبــب المــنــقــضــب
80
وإن دعــــــــوك قــــــــائداً
تـــســـوس أمـــر المـــوكــب
81
فـــكـــيــف تــدبــيــرك فــي
أمـــر القـــنــا والقــضــب
82
أو آنــســوا مــنــك خــطــي
بــــــــاً ذا لســــــــان ذَرِب
83
فــــمــــا تـــرى وأنـــت لم
تــعــتــد مــقــام الخُــطَــب
84
نــعــمــان دع هـذا الذهـو
ل والخـــمـــولَ اجـــتـــنــب
85
واســـع إلى الصـــحــة وال
مــــجـــد وجـــمـــع الذهـــب
86
ليــــقــــتــــدي بــــك الذي
ن أصـــبـــحــوا فــي ســغــب
87
حـــالك أصـــلح يــا نــصــو
ح ثـــم أحـــوال الغـــبـــي
88
بــنــفــســك ابــدأ ثـم فـي
إصـــــلاح قـــــومــــك ادأب

عن القصيدة

«نعمانُ يا صاحِ فتىً» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 88 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «نــعــمــانُ يــا صــاحِ فـتـىً ... ذو حــــــســــــب ونـــــســـــبِ». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0