هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نفسٌ غدت قد عصاك أَسهلُها

للشاعر جرمانوس فرحات

1
نـفـسٌ غـدت قـد عـصـاك أَسـهـلُها
آخـــــرهـــــا ظــــالمٌ وأوَّلُهــــا
2
رأيــتــهــا لا تــزال قــاتــلةً
مــقـتـولةً والنـفـاقُ يـقـتـلُهـا
3
أبـيـت مـنـها أمام ناب الردى
وظُــفــرِه والهــلاك يَــشــمُـلُهـا
4
أنــام واللادغـاتِ فـي مـرقـدي
ومــفــرشـي والوسـاد قَـنْـقَـلُهـا
5
كـم مـحـنـةٍ قـد غـدوت في طيها
مــن غــيــهــا والإله يَـرذُلُهـا
6
إقــبــالهــا يُـقـصـيـه رامـحُهـا
إدربــارُهــا يــدنـيـه أعـزلُهـا
7
قـد حِـرتُ فـيـمـا بـين تهذيبها
لأنــهــا والصــلاح يــجــهـلُهـا
8
تـضـيـق عـند الخلاص ذرعاً كما
يـفـيـض عـنـد الشـرور مـنـهلُها
9
نـازعـتـهـا الخير وهي يَجذبني
إلى حــضـيـض البـوارِ كـاهـلُهـا
10
إن قــلت لا جـوابـتـك عـاصـيـةً
أحـبـبـت مـا قـد يـعاف فاعلُها
11
أذمُّ مـــــوردَهـــــا وأنــــهــــله
هـا قـد أحـارَ العـقولَ جدولُها
12
فـــمـــاؤهــا ألفــراتُ أُبــصــرُهُ
أُجــاجَهــا والزلالُ أَشــكــلُهــا
13
يَـغـيـضُ مـاءُ الصلاح منها كما
يُـفـيـضُ مـاءَ الطـلاح مِـقـولُهـا
14
أَعُــلُّهـا والسـمـومُ فـي مـائهـا
وا عـجـبـاً والسـمـومُ مَـنـهـلُها
15
أشـكـو بَـلا النـفـسِ ثـم أشكرُه
أهـجـو حـكـيـمـاً أتـاك يـسألُها
16
فـاعـجـب لشـاكٍ أتـاك يـشـكـرها
وعـــالمٍ قـــد أضــلَّ جــاهــلُهــا
17
قـد غـادرتـنـي أَحـيـرُ فـي فِـكَرٍ
أتـعـبـنـي فـي الأمـور أسهلُها
18
أَحُــلُ مــشــكــلَهــا فــيُـعـضِـلُنـي
خـــلافُه والخـــلاف أَعــضَــلُهــا
19
إن جــئتَهــا والصــواب ظـاهـره
بــطــيِّهــا قـد لقـيـك أَشـكـلُهـا
20
إن جـمـحـت والعـنـانُ كـان معي
بـاِنـجـيـل ربـي أتـيـت أَشـكُلُها
21
تــبّــاً لهـا مـذ صـار أحـسـنُهـا
أقــبـحَهـا والخـسـيـسَ أفـضـلُهـا
22
إن القــضـايـا تـعـاكـسـت خـطـأً
نــقــيـضـهـا للعـيـان يَـبـذلُهـا
23
إن الذي قــد هــويــتُ تَــكـرهـه
إن الذي قــد شَـنـئتُ يَـقـبـلُهـا
24
أرضـى بـهـا مـا لا أرى فـعـلَه
يــوصــلهــا مـا كـان يَـفـصـلُهـا
25
قـد شـانـهـا مـن تـراه يمدحها
وزانــهــا مــن تـراه يَـعـذِلُهـا
26
لا يـتـعـبـن مـن أتـاك ينصرها
بــمــدحـه فـالنـقـيـض يَـخـذلُهـا
27
إن قــال إن الكـمـال رونـقُهـا
أجــبــتــه والنـفـاق يُـبـطـلُهـا
28
أو قـال إن المـمـات مـركـبـها
أجــبــتــه والهــلاك حــامـلُهـا
29
أو قـال إن الوفـاء حـاكـمـهـا
أجــبــتــه لا يــزال يُهــمـلُهـا
30
أو قـال إن العـمـاء فـي يدها
أجــبــتــه والضــلال أُنــمُـلُهـا
31
أو قـال إن النـيـعـم أرفـعـها
أجــبــتــه والجـحـيـم أسـفـلُهـا
32
أو قـال إن الرفـاه مـركَـضـهـا
أجــبــتــه والهــوان أَرجُــلُهــا
33
أو قـال إن الرجـاء عُـمـدتـهـا
أجــبــتــه لا يــزال يُـمـهـلُهـا
34
أو قـال إن الوداد شـيـمـتـهـا
أجــبــتــه للشــرور يــنــقـلُهـا
35
أو قـال إن النـزاع فـاتـنـهـا
أجــبــتــه لا يــزال يُــذهـلُهـا
36
فـالنـفـس شـيـطـانٌ لهـا ذاتـها
تـغـتـالهـا والعـنـاد يَـقـتلُها
37
ثــق بـالذي قـد ذكـرت ذا لكـم
والقــول مــوجــبــه يــعــللهــا
38
ما راضَ تي النفس غير ذي رَهَبٍ
يـبـيـت قـبـل الصـبـاح يَـعذلُها
39
يَــشـهَـرُ ذا الهُـجـود يَـضـربـهـا
فــيــهــدمُ الأعــدا ويَــخـذلُهـا
40
يــمــدُّ مــن فـوق بـحـرِ فـكـرتـه
أشــراكَه اللاتــي ســيُــوغـلُهـا
41
عـسـاه أن يـصـطـاد أفـكارَه ال
حــســنــى وأقــبــحـهـنَّ يَـرذلُهـا
42
يــقــول بــالاتــضــاع إذ وردت
رســـائلُ الآمـــال يُـــرســـلُهــا
43
ليــس لهــا للشــفــاء ذا حَـكَـمٌ
إن ســادهــا دانــت كــواهـلُهـا
44
فـاَصـلِح إذاً يـا إلهُ مُـفـسـدَها
مــــن آخـــرٍ يـــرضـــاه أولُهـــا
45
وافتح لها باب الكمال الجلي
عـليـك يـا ذا الجـلال أَتكِلُها
46
واغـفـر لهـا مـا أساء مفتَعَلاً
يــزيــده بــعــداً فَــيَــعــقـلُهـا
47
أنـت الذي قـد أتـيـتَ تـنـقذها
مـن الحِـمـام الردى وتَـنـقـلُها
48
إلى نـــعـــيــمٍ يــزيــن مــوردُه
جــمـالَهـا والجـمـال مُـجـمِـلُهـا
49
حــتــى إذا مـا أتـتـك خـاضـعـةً
مَــديــنــةً والحــسـابُ يـسـألُهـا
50
تــقــول رب ارحـمَـنْ وإبـتـهـجَـن
بـتـوبـتـي فـالرجـاء يَـقـبـلُهـا

عن القصيدة

«نفسٌ غدت قد عصاك أَسهلُها» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «نـفـسٌ غـدت قـد عـصـاك أَسـهـلُها ... آخـــــرهـــــا ظــــالمٌ وأوَّلُهــــا». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0