نَهنِهْ دموعَكَ أيُّها الباكِي فما
للشاعر ناصيف اليازجي
1
نَهـنِهْ دمـوعَـكَ أيُّهـا البـاكِـي فما
تُـطـفي الدُّموعُ لَظىً ولا تُروي ظَما
2
واعـلمْ بـأنَّ الدَّمـعَ يُـصـبـحُ جَـمـرةً
إنْ مَـسَّ جـمـراً فـي فـؤادِكَ مُـضـرَمـا
3
كـم ضـاعَ دمعٌ في الزَّمانِ وقد جَرَى
عَـبَـثـاً ولا عـجـبٌ فـكـم ضـاعتْ دِما
4
إن كـان قـد ضاعَ البكاءُ فلا تُضِعْ
زَمَـنَ البـكـاءِ فـذاكَ أفـضـلُ مَغنما
5
تـبـكي لبدر الأرضُ حينَ أصابهُ ال
خَـسْـفُ الذي يـجـري على بدرِ السَّما
6
كـلٌّ يـصـيـرُ إلى الفـنـاءِ كما نَرى
حـتـى يـكـادَ الدَّهرُ يُفنِي الأنجُما
7
لا يعدَمُ الأحزانَ في الدُّنيا سِوَى
قــلبٍ يـكـونُ مـن الأحـبَّةـِ مُـعـدَمـا
8
إن كـنـتَ لا تـرضـى بـفُـرقـةِ صـاحبٍ
فـاخـرُجْ به منها وكن حامي الحِمَى
9
سَـقَـمٌ قديمُ العهدِ في الدُّنيا ولا
يُـرجـى شـفـاءُ الدَّاءِ حينَ استحكَما
10
وإذا اعتَرَى الظَّرفَ الفَسادُ لذاتهِ
كـيـفَ الرَّجـاءُ لمـا بـهِ أن يـسلَما
11
فـاجـعـلْ مـن السَّلوَى لنفسكَ مطعماً
واعـقِـدْ مـن الصَّبـر المُصَفَّى مَرهمَا
12
والصَّبــرُ لو ادركـتَ قـيـمـةَ نـفـعِهِ
أعــطـيـتَ ديـنـاراً لتـأخُـذَ دِرهـمـا
تعليقات القراء 0