نَوالُ الزَّمانِ لَنا غامرُ
للشاعر الصاحب شرف الدين
1
نَــوالُ الزَّمــانِ لَنــا غـامـرُ
وَمـغْـنـى السِّرورِ لَنـا عـامِـرُ
2
ونَــحْــنُ مِـنَ العِـشْـقِ فـي لُجَّةٍ
يُــؤجِّجــُهَــا النَّظــَرُ الفـاتِـرُ
3
وكـــلُّ حـــبــيــبٍ لَنــا واصِــلٌ
وكُــــلُّ عَــــذولٍ لَنـــا عـــاذِرُ
4
ومَــجْــنَــى لُبـانـاتِـنـا دائِمٌ
فـــــــأَوَّلهُ مـــــــالهُ آخِــــــرُ
5
ومَـــوْطـــنُ أَفْــراحِــنــا جِــلَّقٌ
وسُـلْطـانُـنَـا المَـلِكُ النَّاـصِرُ
6
مَــقَــرٌّ يَــلذُ بــهِ النَّاــزلُونَ
وَمــــلْكٌ يَــــعِــــزُّ بِهِ الزَّائِرُ
7
فـأَنـهـارُهـا جارِياتُ الرَّحيقِ
وبَـــحْـــرُ مَـــواهِـــبــهِ زاخِــرُ
8
ويَـفْـضَـحُ ريَّاـ رُباها العَبيرُ
ويَــفْــضَـحُهَـا نـشـرُهُ العـاطِـرُ
9
لَنــا مِــنْ أَزاهِــرِهــا أَنْـجُـمٌ
ومِــــنْ وَجْهِهِ قَــــمَـــرٌ زاهِـــرُ
10
وتَـصْـدَحُ أَطـيـارُهـا بـاللُّحونِ
ويُــعــربُ عــن مَــدْحِهِ الشَّعــِرُ
11
وأُنْــسُ المُـقـيـمِ بِهـا كـامِـلٌ
وحَـــظُّ المُـــرَجِّيـــ لَهُ وافِـــرُ
12
وأَسْــحــارُ أَلحــاظِ غِـزلانَهـا
يــنــافــثُهَـا لفـظُهُ السَّاـحِـرُ
13
وفــي كــلِّ خِــدْرٍ بــهـا شـادِنٌ
وفـــي خِـــيــســهِ أَسَــدٌ خــادِرُ
14
ويُـعـلي جُـدودَ بَـنـيـها نَداهُ
ويَــعـلو بِهِ الوارِدَ الصَّاـدِرُ
15
عَــظــيــمٌ التَّواضــعِ فـي عِـزَّةٍ
حَـــليـــمٌ عـــلى أَنَّهـــُ قــادِرُ
16
ويُــفْــصِــحُ عــن مَـجْـده بـاقـلٌ
ويَــسْــمُــحُ مِــنْ رِفْــدِهِ مــادِرُ
17
وفي الصَّومِ والفِطْرِ مِنْهُ بَدَا
لأكـــبـــادِ أَعــدائهِ فــاطِــرُ
18
ومَهْــمــا أَقَــمْــتُ بــأَبــوابِهِ
فــشِــعْــريَ فــي مَــدْحِهِ ســائرُ
تعليقات القراء 0