هاجَ عرفانُ منزل بالجنابِ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
هــاجَ عــرفــانُ مــنـزل بـالجـنـابِ
مـن هـضـابِ الكُـجـيـجمات الروابي
2
فـالمُـبَـيـطـيـحِ فـالغُـشَيوا فجَنبَي
هـضـبَـةِ الخـيـلِ فـالحَـضـيـضِ يَـبابِ
3
ذاكَ مـــبـــدىً ومـــحـــضَــرٌ لحِــلالٍ
بـــهـــمُ غَــصَّ رحــبُ جــلدِ التُــراب
4
مــنــزِلٌ كــان للجَــمــيـعِ مـعـانـاً
حـيـنَ إذ يـعـمـرونَ بـيـنَ الهِـضابِ
5
عُـجـتُ فـيـه فَـظَـلَّ دمعي على الخدَّ
يــنِ تــجــري غُــروبُهُ بــانــسِـكـابِ
6
هـضـبَـةَ الخـيـلِ أسـعـدي إنّ غَـدراً
أن تَــضِــنّــي بــعَــولَةٍ وانــتِـحـابِ
7
هــضـبَـةَ الخـيـلِ خـبِّريـنـيَ عـنـهُـم
وأبــيــنــي سُــقــيـتِ غُـرَّ السـحـابِ
8
هــضــبــةَ الخــيـلِ أيـنَ حـيٌّ حِـلالٌ
عــمَــروا مــنـكِ كـلَّ مـغـنـىً خَـرابِ
9
أيــنَ حَــيٌّ غــنـوا بـسَـفـحـكِ دهـراً
مــحــســنـي حِـرصِ رِفـعَـةِ الأحـسـابِ
10
بِــنَــداهُــم شُــمُّ المــنـاخـرِ صـيـدٌ
مــحــمــدٌ جـارُهـم عـزيـزُ الجـنـابِ
11
بــبَهــاليــلَ كــالمَــصــاعــبِ زُهــرٍ
مـــن كـــهــولٍ جــحــاجِــحٍ وشَــبــابِ
12
مِن بَني عامرٍ هُم القومُ كلُّ القَو
مِ والراسُ والذُرى والروابــــــــي
13
ديــنُهــم حِــفــظُ ديـنِهـم وعُـلاهُـم
وعُــــــلومِ الكـــــتـــــابِ والآدابِ
14
لاهــمُ يــفــرحـونَ للخَـيـرِ إن مَـسَّ
ولا يــجــزَعــونَ عــنــد المُــصــابِ
15
وبــبــيــضٍ مــنَ الظــعــائنِ عــيــنٍ
عـــونِهـــا والكــواعــبِ الأتــرابِ
16
قـاصِـراتٍ للطِـرقِ يـبرُزنَ في الري
ط خِــــدالٍ ثـــواقـــبِ الأحـــســـابِ
17
وقِــبــابٍ مــثــلِ الهــضــابِ رِحــابٍ
وجِــفــانٍ قـد أُتـرِعَـت كَـالجـوابـي
18
ودُثــورٍ مــن الهِــجــانِ المَهــارى
وعــنــاجــيــجَ مُــتــرصــاتٍ هِــضــابِ
19
مُـــعـــتَـــداتٍ لكُـــلِّ يـــومِ نـــوالٍ
فـــالجِـــاتٍ بـــكـــلِّ يـــومِ غِـــلابِ
20
هــضـبـةَ الخـيـلِ إنّ عـنـدَكِ خُـبـراً
لو أرَدتِ الغــــداةَ ردّ الجــــوابِ
21
هــضــبــةَ الخــيـلِ أيـنَ حـيّـاكِ أم
ليــسَ لمــا فـاتَ أمـرهُ مـن إيـابِ
22
غـيـرَ أنّـي إلى المُهَـيـمـنِ أشـكـو
لَوعَـتـي عـنـد ذكـرِهِـم واكتِئابي
23
صَــحِــبَ اللَهُ جــمــعــهُــم ونـداهُـم
بــالرضــا عــنــهـم وحُـسـنِ المَـآبِ
24
وسَـقـى اللَهُ حـيـثُ حَـلّوا وسـاروا
مـن حـيـا المـزنِ مدجِناتِ الذهابِ
تعليقات القراء 0