هاجَ لي ذكرُها لِغَيرِ تناسٍ
للشاعر محمد بن الطلبة اليعقوبي
1
هــاجَ لي ذكــرُهــا لِغَـيـرِ تـنـاسٍ
غـيـرَ أنَّ الخـيـالَ خـبـلُ المَشوقِ
2
قُـلتُ إذ أكـثروا الملامَ أقِلّوا
قـد أبـى العقلُ غيرَ أمِّ العتيقِ
3
كُــلَّمــا رُمــتُ عـن هـواهـا سُـلوا
عــادَنــي ذِكــرُهــا بــشَـوقٍ عـلوقِ
4
لَسـتُ مـا بـلَّ مـقولي يوماً أنسى
قـولَهـا لي عـشـيَّةـ الجـفرِ ريقي
5
قـالَتِ إنَّ النـسـاءَ خـبَّرتَـنـي أن
لســتَ فـيـمـا تـقـولهُ بـحـقـيـقـي
6
قُلتُ بِاللَهِ فاحلِفي لي أو احلِف
إنَّنــي بــالغَــدورِ غــيــرُ وثــوقِ
7
ثُـــمَّ قـــالَت لِصــاحــبــي أتــراهُ
صــادِقــاً أم تــراهُ غــيـرَ صـدوقِ
8
قــلتُ إنّــي لصــادِقٌ غــيــرَ أنّــي
لســتُ مِــمَّنــ يــغُــرُّ دَرُّ العَــلوقِ
9
ثَـمَّ أبـدى ابـتـسـامُهـا عن وليعٍ
لاعـــنـــي ومــضــهُ بــرودٍ بــروقِ
10
مُــظــلمِ ذي عــوارِضَ لم يـعـبـهـا
قــصَــرٌ غــيــر أنَّهــا غــيــرُ روقِ
11
حـــبَّذا حـــبَّذا ليـــالي لُهَـــيّــا
قـلبِـكَ المُـزدهـى بـأمِّ العَـتـيـقِ
12
لَئِنِ الدهـــرُ عـــادَلي بـــلَيـــالٍ
مِـــثـــلِهــا إنَّهــُ لجِــدُّ شــفــيــقِ
13
بِـلَيـالٍ بذي الحُدَيجِ لدى الجفرِ
تَــقَــضَّتــ بــمِـثـلِ صـفـوِ الرحـيـقِ
تعليقات القراء 0