هذا العَذولُ عليكُمُ ما لي ولَه
للشاعر شهاب الدين التلعفري
1
هــذا العَــذولُ عــليــكُــمُ مــا لي ولَه
انا قد رضيتُ بذا الغرام وذا الوَلَه
2
شــــرطُ المـــحـــبَّةـــِ أنَّ كُـــلَّ مـــتـــيَّمٍ
صـــبِّ يُـــطــيــعُ هــواهُ يَــعــصــي عُــذَّلَه
3
واخــذتُــمــونــي حــيــنَ صــارَ مُــحِـبُّكـُم
مـــثَـــلاً ومـــثـــلي سِــرُّه لن يــبــذُلَه
4
مــا أعــربــت واللهِ عــن وجــدي بـكِـم
وصَــبــابــتــي إِلاَّ دُمــوعـي الُمـهـمَـله
5
يــا راحــليــنَ وفــي أكِــلةِ عــيــسِهــم
رشــأٌ عــليــه حــشَـى الُمـحـبِّ مُـقَـلقَـلَه
6
جُــزتــم مَـداكـم فـي قَـطـيـعـتِـكُـم فـلا
عَـــطـــفٌ لعـــائِدكـــم يُــرامُ ولا صِــله
7
أأَلومــكُــمُ فــي هِــجــرِكــم وصُــدودِكــم
مـــا هـــذهِ فــي الحُــبِّ مِــنــكُــم أوَّلَه
8
قــسَــمـاً بـكـم قـد حِـرتُ مـمَّاـ أشـتـكـي
حــســبــي الدُّجـى فَـعـدمـتُهُ مـا أطـوَلهُ
9
ليـلي كـيـومِ الحـشـر مـعـنـىً إِن يـكـن
لا ليــــلَ ذاكَ فَــــذا لا صــــبــــحَ لَه
10
يــا ســائلي عــن حـالتـي مِـن بَـعـدِهـم
تَــركُ الجــوابِ جــوابُ هــذي المـسـالَه
11
عــنــدي جــوىً يــذَرُ الفَــصـيـحَ مُـبـلَّداً
فــاتــرك مــفــصــلَّهُ ودونــكَ مُــجــمَــلَه
12
القــلبُ ليــس مِــنَ الصِّحــاحِ فـيُـرتـجَـى
إصـــلاحُه والعَـــيـــنُ سُـــحــبٌ مُهــمــلَهُ
13
حــــالي إِذا حــــدَّثــــتَ لا لُمَــــعٌ ولا
جُــمَــلٌ لإيــضــاحــي لهــا مِـن تَـكـمِـله
14
الصُّدغُ مـــــنـــــهُ عَــــقــــرَبٌ ولِحــــاظُه
أسَــدٌ وخــلفَ الظَّهــرِ مــنــهُ سُــنــبــله
15
قَـمـرٌ لهُ فـي القـلبِ بل في الطَّرفِ بل
فــي النَّثـرةِ الحـصـداءِ أشَـرفُ مَـنـزِلهُ
16
مــا أجــورَ الألحــاظَ مــنـهُ إِذا رنـا
وإِذا انــثــنــى فــقــوامُه مـا أعـدلَه
17
أَســـرت له العُـــشَّاــق نَــضــرةُ وجــنَــةٍ
بــســوى اللَّواحــظ لا تـبـيـتُ مـقـبَّلـه
18
لوم لم يُــصــب صُــدغــيــهِ عــارضُ خَــدَّهِ
مــا أصــبــحـت فـي سـالفـيـهِ مُـسَـلسـله
19
لو كــنــتُ فــيـهِ قَـبـلتُ نُـصـحَ عـواذلي
مــا أدبــرت أيَّاــمُ حــظِّيــ المُــقـبـلهِ
20
للهِ مـــنـــه مـــهُـــفـــهَـــفٌ أَجــنــيــتُه
عَــسَــلَ الهـوى فَـجـنـيـتُ مـنـه حَـنـظـلهُ
21
مــا فــازَ غــيــرَ مــحــبِّهــ وفــتــىً لهُ
مــدَحٌ إلى الحَــســنِ اغـتـدت مُـتـحـمـلَّه
22
شــرفُ الورى والديــنِ والمــولى الذي
أنــواءُ سُــحــبِ نــدَى يــديــهِ مُــسـبـلَه
23
صــــدرٌ له يــــومَ المــــواهـــبِ راحـــةٌ
لســــبــــيــــلهِ ونَـــوالهِ مُـــتـــهـــلِّلَه
24
شــــادت مــــنــــاقــــبُه له وفـــخـــارُه
رُتــبــاً عــلى زُهــرِ النُّجــومِ مُــرَتَّلــه
25
وزهــــا بــــه الدَّهــــرُ الذي أيَّاــــمُه
بِــســوى عُــلاهُ لم تــكــن مُــتــجــمِّلــَه
تعليقات القراء 0