هذا الوجود وهذا الواحد الأحدُ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
هـذا الوجـود وهذا الواحد الأحدُ
ولا يــشــاركــه فــي وصــفــه أحــدُ
2
وكـل مـن عـنـده دعوى الوجود طغى
يــشــارك الله وهـو الله لا يـلد
3
مـن أيـن جاء له هذا الوجود ألم
يـكـن له نـظـر فـي عـيـن مـا يـجـد
4
بــكـل شـيـء مـحـيـط قـال خـالقـنـا
وقـد أحـاط بـهـذا المـدعـي الصمد
5
وظالم هو في دعوى الوجود مع ال
لَه الذي هــو نــور دائمــاً يــقــد
6
وهو القريب المجيب الرب ليس له
حـــــد ولا أزل مـــــعْهُ ولا أبــــد
7
وإنـــمـــا الله هــذا وحــده وبــه
أفـعـاله ظـهـرت مـنـه لهـا المـدد
8
وهـو الوجـود بـلا شـيـء يـخـالطـه
إذ كـل شـيـء هـو الفـانـي له سند
9
والظـاهـر الحـق لا شـيءٌ بدا معه
والبـاطـن الحق فِقْ يا من له رشد
10
وكـن بـلا أنت كشفاً بالوجود ولا
تــكــن بـنـفـسـك كـن ظـلاً له عـمـد
11
واترك أقاويل أرباب العقول وخذ
بـمـا بـه الله فـي القرآن معتمد
12
ولا تـؤول نـصـوصـاً عـن ظـواهـرهـا
ولا تــحــرِّف وخـذ طـبـقَ الذي يـرد
تعليقات القراء 0