هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هذا سلامٌ والصدورُ رحابُ

للشاعر جرمانوس فرحات

1
هــــذا ســــلامٌ والصـــدورُ رحـــابُ
وهـوى المـنازلِ في الفؤاد حِرابُ
2
تــغـدو بـه الأشـواقُ نـحـو أحـبَّةٍ
ســيــمــاؤهــم أن لا يُــرَدَّ جــواب
3
قـد راعـنـي صـوتٌ يـجـاوبُهُ الصدى
إلفٌ نــــزيــــحٌ والبـــلادُ خـــراب
4
مـــا رابـــنــي إلّا غــرابٌ نــائحٌ
النـــوح بـــيــنٌ والخــرابُ غُــراب
5
أنــعَــى ديــاراً دونـهـا قـلبٌ بـه
شـــوقٌ له دون الديـــار حِـــجـــاب
6
ورمـى الزمـانُ ربـوعَهـا بـصـروفه
فـخـلَت وبـان لبـيـنـهـا الأصـحاب
7
ضَـرَبـت بـهـا أيدي الشتات كأنها
أيـدي سـبـا ولهـا الفـراقُ ضِـراب
8
فـتـرى الغوائلَ ضمنَ ساحتها وقد
ضَــرَبــت قــبـابـاً تـحـتـهـن عِـقـاب
9
لم أدر ذاك لشــرِّ سـكّـان الحـمـى
أو إنــمــا ذاك العِــقــابُ ثــواب
10
يـا مـلةً مـا كـان أسـطـعَ نـورَهـا
حـتـى انـثـنـى فـغـشِـي سناه ضَباب
11
مــرَّت تــرى أحــبـابَهـا أعـداءهـا
إن العــداوةَ شــرُّهــا الأحــبــاب
12
ذهـبـت مـحـاسـنـهـا فـزال نقاؤها
والشـمـس مـن كـدر الكـسـوف تُعاب
13
ضـحـكـت عـلى سـاداتـهـا أعـداؤها
وشــكــت فــأبـكـاهـا أسـىً وعـتـاب
14
زلَّت بـجَـذب زمـامـهـا حـتى انحنى
مــنــهــا وفــيــهــا أرؤسٌ ورقــاب
15
فـكـأنـهـا فـوق الأنـام مـصـيـبـةً
وكــأنــهــا تــحــت الأنـام تـراب
16
وأذاقــهــا ذاك العــدو بِــخُـبـثِه
صــابــاً ولكــن ليــس فــيـه صـواب
17
ولقــد دعــاه اللَه دعـوةَ مـنـجـبٍ
وســـكـــوتُه عــمــن دعــاه خــطــاب
18
وأحــبَّهــ مــولاه دون أخــيـه فـي
مـعـنـىً يـشـيـر إلى خِـفـاهُ كـتـاب
19
وكـنـاهُ فـي يـوم الصـراع بـكُنيةٍ
حـارت بـهـا الأفـهـام والألبـاب
20
فـانـصـاعَ لا يـحـنـو على أمٍّ غدت
تـحـويـه فـي جـزء العـلى فـيُهـاب
21
فـتـأمَّلـوا يـا ماررينَ بها ترَوا
مــرأىً مــخـيـفـاً فـي وِعـاهُ عَـذاب
22
أُمّـاً بـراهـا الذلُّ حـتـى أصـبـحـت
ومــصــابُهــا للشــامــتـيـن مـصـاب
23
ذاقــت مــن ابــنٍ مـرَّهـا بـمـرارةٍ
مُـــرّاً وأدنـــى مُـــرِّ ذاكَ الصـــاب
24
نـكـصَـت فـعاجلها التأسُّفُ فانثنت
تـدعـو الذهـابَ وهـل يُـجـيب ذَهاب
25
مــا كـل مـن نـادى يُـجـاب نـداؤه
إن الســكــوتَ عــن الجـواب جـواب
26
حـاشـاك يـا صـهيون يا أم القرى
أن تــقــفـري وبـنـوكِ مـنـكِ قِـراب
27
قـومـي اسـتـنيري إن جفوتِ جاهلاً
ذئبــاً فــإن المــفــســديــن ذئاب
28
قـومـي استنيري ما لنورِك خامداً
هــل غــالكِ ذاكَ الغــبـي الكـذّاب
29
قـومـي استنيري إن وجهَك بالحيا
مـــتـــبــرقــعٌ وعــدوُّكِ المِــحــراب
30
تـبـكـي وقـد نـظـرت بـنـيها شُرَّعاً
للمــوت حــتــمـاً والديـارُ يـبـاب
31
مــن ذا يـبـشِّرُهـا بـفـقـد حـواسـدٍ
وبــفــقــد بـاغٍ مـا عـليـه ثـيـاب
32
للَه يــا رومـا السـعـيـدة إنـنـي
مــظــلومــةٌ حــقّــاً وأنــت البــاب
33
حــتــامَ أدخــل بـابـهـا ويـصـدُّنـي
عــنــك العـداةُ وهـم لديـك كـلاب
34
حــاشــاي أن أبـغـي سـواك مـوئلاً
مــا كــلُّ رأيٍ فــي الأنـام صـواب
35
حـجـبـوك يـا شـمـسَ الهدى فكأنهم
مـا بـيـنـنـا فـي الإقتران سحاب
36
لا تنكروا ما قد رأيتُ منَ الذي
آويــــتِه إن اللئيــــم يُــــعــــاب
37
ربَّيــتُ إبــنــاً فــاسـتـهـانَ بـأمِّه
ورفــعــتُهُ ليــكــون فــيــه ثــواب
38
فــكـأنـنـي أذنـبـتُ حـيـن رفـعـتـه
وجـزا المـسـيـء بـمـا يسيء عقاب
39
ولبـسـت فـيـه العار ثوباً فاضحاً
بــيــن الأنــام ومـا عـليَّ نـقـاب
40
مــن مــنـصـفـي مـن ظـالمٍ مـتـظـلِّمٍ
ســحــقــاً لحــلوٍ بـالمـرار يُـشـاب
41
أصـبـحتُ في ثوب الحِداد ولا تسل
عــن حــال شــيــخٍ يـزدريـه شـبـاب
42
هـذا قـضـاء الله فـاصـبـر طائعاً
إن المــطــيــع له السـلام ثـواب
43
فـعـليـك يـا دار الأحبة والرضا
مـــنـــي ســـلامٌ والصـــدورُ رِحــاب

عن القصيدة

«هذا سلامٌ والصدورُ رحابُ» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «هــــذا ســــلامٌ والصـــدورُ رحـــابُ ... وهـوى المـنازلِ في الفؤاد حِرابُ». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0